حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

أريد خلعا

حسن البصري

 

رغم تحقيقه لنتائج جيدة مع فريقه الأهلي المصري لكرة القدم، ورغم أنه لم ينهزم في أي مباراة، فإن الإعلام المصري يطالب برأس المدرب المغربي الحسين عموتة، الذي خاض إحدى عشرة مباراة بدون هزيمة، دون أن يحجز له مساحة حب في قلوب الأهلاويين.

قال الصحافيون الأهلاويون:

«لقد عانينا في تحقيق انتصارات أمام فرق في المتناول».

إنهم يريدون تحقيق الفوز دون معاناة، دون عرق ودون جهد، فقط لأنهم أهلاويون..

عندما تطاول وائل جمعة، مدير الكرة بالنادي الأهلي، على اختصاصات المدرب المغربي، انتفض الأخير وحدد سرعة وائل، وقال له:

«مهلا، اعرف حدودك.. أنا المدرب الرئيسي».

انتفض الإعلام المصري ضد مدرب وضع علامات التشوير في جنبات الملعب، وبدل أن ينبهوا جمعة ويقولون له:

«حاسب يا راجل، احترم اختصاصاتك».. هاجموا المدرب المغربي وناصروا أخاهم ظالما أو مظلوما. وتحول تنبيه الحسين لوائل إلى قضية رأي عام.

كلما أضاع لاعب مغربي فرصة، التفتوا إلى المدرب المغربي، ورددوا: «بضاعتكم بايزااا».

طالبوا بترحيل عموتة، وقالوا له: «اتكل على الله، الأهلي أكبر منك».

وسط هذا المناخ المختنق، يعيش المدرب المغربي أيامه بين زحمة القاهرة، وغضب الشارع المصري، وتجند الإعلام الأهلاوي.

لو كان الفريق المصري يحتل صفوفا متأخرة، لجيء بالعشماوي وقرأ نص الإدانة.

شرب المدرب المغربي جمال السلامي من الكأس نفسها، حين كان مدربا للمنتخب الأردني. أدخله «النشامى» المسلخ فوق هودج، وأخرجوه من الباب الخلفي وفي يده تذكرة خروج بدون عودة.

استكمل جمال ما بدأه الحسين، أعاد منتخب الأردن إلى الواجهة، بعدما ظل يطل على المنافسات بخجل.

منحه تأشيرة العبور إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخه، وفي الولايات المتحدة الأمريكية رفع العلم الأردني، بعدما ظل يرفرف لسنوات، فقط، فوق مبنى الأمم المتحدة.

مكن منتخب الأردن من بلوغ نهائي كأس العرب، لأول مرة في تاريخه، ورفع قيمة اللاعب الأردني في بورصة الانتقالات..

قال الأمير علي بن الحسين، في تغريدة على حسابه بموقع «إكس»:

«تجربتك، صديقي جمال السلامي، مع النشامى استثنائية، وستبقى دائما اسما عزيزا للأردن، بما قدمته من إخلاص واحترافية وروح قيادية».

كيف تتم إقالة مدرب مخلص ومحترف ويملك روح القيادة؟

قيل إن المنتخب أكبر من السلامي، وكأن الفريق الوطني للأردن حذاء يسع الأقدام الكبيرة.

ما أن أقالوه، حتى طالبوا الصحافة بوقف إطلاق النار، بعد غارات استهدفت المدرب المغربي في انتصاراته وتعادلاته وخساراته، على قلتها..

ابتهج الإعلام الأردني للانفصال، أعادوا أقلامهم إلى أغمادها وتنفسوا الصعداء..

لكن اتحاد كرة القدم الأردني ظل يؤمن بالكفاءة المغربية، فبعد عموتة والسلامي، جيء بالمدرب بادو الزاكي، مع توصية بعدم الرد على الرصاص المطاطي.

في أول ندوة صحفية، ظهر «الرافضة» في الصف الأول، ورابط الخوارج قبالة المقر، كانوا جميعهم في حالة تأهب قصوى.

قال كبيرهم، بعد تقديم فروض الترحيب:

«السيد بادو، إن الجماهير الأردنية فقدت الثقة في المدرسة المغربية، وفي المدربين المغاربة، بسبب النتائج الكارثية».

رد الزاكي بسؤال:

«السيد الصحافي، من أهلكم لكأس العالم؟».

عموتة قاد منتخب الأردن إلى نهائي كأس آسيا، والسلامي قاده إلى نهائي كأس العرب ونهائيات كأس العالم..

لم يسلم الزاكي من سياط جلادين، يكنون الضغينة لمنتخب بلادهم، فقد داسوا على الحياد وجددوا مطلب إقالة كل مدرب مستورد.

يقول المثل الأردني: «لي ما يعرف الصقر يشويه»، لكن رائحة الشواء لم تستفز ودادية المدربين المغاربة، فلم تكلف نفسها عناء تحرير بيان تضامني مع مدربينا في محنتهم، واكتفى ناطقهم بالقول:

«إن الوضع تحت السيطرة».

يقصد سيطرة الرئيس.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى