حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

أزمة دعم جمعيات الإعاقة تشتد

10 آلاف مهني ينتظرون مستحقاتهم والوزارة تكشف معطيات جديدة

النعمان اليعلاوي

تواصل أزمة الدعم العمومي الموجه للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة إثارة الجدل، في ظل استمرار مخاوف الفاعلين الجمعويين والمهنيين من انعكاسات التأخر في صرف المنح على استمرارية الخدمات المقدمة للأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة. وفي الوقت الذي سبق أن حذرت فيه جمعيات وفعاليات مدنية من عدم توصل آلاف المهنيين بأجورهم لعدة أشهر، قدمت الحكومة، خلال الآونة الأخيرة، معطيات جديدة تؤكد أن الجزء الأكبر من منح الدعم تم تحويله، وأن الإشكال المتبقي يرتبط أساسا باستكمال عدد من الجمعيات للوثائق والشروط الإدارية والمالية.

وكان المرصد المغربي للتربية الدامجة قد حذر، في فبراير الماضي، من وضعية نحو 10 آلاف مهني اجتماعي قال إنهم لم يتوصلوا بأجورهم للشهر السادس على التوالي، بسبب تأخر تحويل الدعم السنوي للجمعيات الشريكة في برامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة. وربط المرصد ذلك بتهديد استمرارية الخدمات التربوية والاجتماعية والتأهيلية التي يستفيد منها نحو 30 ألف طفل، مطالبا الحكومة بالتدخل العاجل لتسوية الوضع.

وتأتي أزمة التمويل في سياق أوسع يتسم بتحديات كبيرة تواجه تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة. فقد كشف المرصد المغربي للتربية الدامجة، في يوليوز الماضي، أن عدد التلاميذ في وضعية إعاقة تراجع من حوالي95  ألفا سنة 2019 إلى نحو 72 ألفا خلال الموسم الدراسي 2025-2026، أي بانخفاض يقارب 24 في المائة. وربط المرصد هذا التراجع بمحدودية أثر السياسات العمومية في توسيع الولوج إلى التعليم.

ويضع هذا الوضع ملف تمويل الجمعيات أمام تحد مزدوج: فمن جهة، تؤكد الحكومة أن الاعتمادات المالية متوفرة وأن الجزء الأكبر من الدعم تم تحويله، ومن جهة أخرى، تصر الفعاليات الجمعوية على أن انتظام التمويل شرط أساسي لاستقرار المهنيين وضمان استمرارية الخدمات.

وبين التفسير الإداري الذي تقدمه الحكومة والمطالب المتكررة للجمعيات بتسريع التحويلات، يبقى آلاف الأطفال والأسر والمهنيين في صلب أزمة تتطلب، بحسب الفاعلين، آلية تمويل أكثر انتظاما ووضوحا، تفاديا لتحول التأخر في الدعم إلى عامل إضافي يهدد مسار التربية الدامجة والإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة.

في المقابل، كشفت الحكومة، في جواب برلماني صدر في يوليوز الماضي، عن معطيات جديدة حول الملف، إذ أكد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن نسبة تحويل المنح المالية المخصصة للجمعيات الشريكة في برنامج دعم الأشخاص في وضعية إعاقة بلغت، برسم سنة 2025،94.28  في المائة.

وأوضح المسؤول الحكومي أن مؤسسة التعاون الوطني كانت تتوفر على السيولة المالية الكاملة والكافية لتغطية جميع المنح الملتزم بها، نافيا أن يكون عدم بلوغ نسبة التحويل 100 في المائة مرتبطا بنقص الاعتمادات، أو بعدم توفر المؤسسة على الموارد المالية.

وبحسب جواب الرشيدي، فإن التأخر في توصل بعض الجمعيات بالمنح يعود أساسا إلى عدم استكمالها التقارير المالية والوثائق التبريرية المطلوبة، وعلى رأسها التقارير المالية السنوية المدققة والمستوفية للضوابط الإدارية، باعتبارها وثائق أساسية للتأشير على تحويل الدعم برسم السنة الموالية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى