
الأخبار
أكدت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب، العضو بنقابة الجامعة الوطنية للتعليم FNE، أن الدخول المدرسي 2026-2027 يتم في سياق مثقل بالارتباك والخصاص والاكتظاظ، وباستمرار تدابير مركزية فوقية لا تنسجم مع واقع المؤسسات التعليمية، في غياب توفر شروط الاستقرار التربوي، وإلزام الأستاذ بالتأقلم مع واقع تغييرات متكررة في البنية التربوية ومع جداول حصص مزاجية ومهام إضافية، في وقت تعاني المؤسسات التعليمية من خصاص مهول، وسط رفض مطلق من طرف شغيلة قطاع التعليم لتحويل المدرسة الابتدائية إلى مكب لتصريف الاختلالات الناتجة عن ضعف التخطيط، وأداء الأستاذ والتلميذ ثمن ارتجالية لا يتحملان مسؤوليتها.
وأشارت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي إلى أن الدخول المدرسي الحالي كان يفترض أن يشكل محطة لتصحيح الاختلالات المتراكمة والارتقاء بجودة المدرسة العمومية، غير أن أساتذة التعليم الابتدائي وجدوا أنفسهم في مواجهة هجوم ممنهج ووضع تربوي ومهني يطبعه الارتباك والضغط وتعدد الإجراءات بالموازاة مع استمرار الاختلالات البنيوية التي تمس صميم العملية التعليمية التعلمية.
وشجبت نقابة الجامعة الوطنية للتعليم FNE، كذلك، استمرار أزمة الاكتظاظ التي تدمر قدرة الأستاذ على التتبع الفردي للمتعلمين وتضرب جودة التعلمات الأساس، حيث عبرت النقابة عن رفضها التعامل مع الاكتظاظ بمنطق تدبيري محض عبر إعادة توزيع الموارد البشرية وتفييضها أو فرض خرائط تربوية مركزية قسرية، معتبرة أن معالجة مشكل الاكتظاظ لا تكون بتحميل الأساتذة مزيدا من الأعباء، وإنما بتوفير الموارد البشرية الكافية وإحداث بنيات ومؤسسات جديدة. وشددت نقابة FNE، كذلك، على رفضها القاطع لتحويل «الدعم الممتد» إلى بديل عن التوظيف ومعالجة الخصاص، حيث استنكرت، في هذا السياق، تفييض عدد من الأساتذة للقيام بما يسمى الدعم الممتد، بشكل مستقل عن التدريس في سياق يعرف أصلا خصاصا حادا، مع التأكيد على أن معالجة التعثرات ينبغي أن تتم برؤية بيداغوجية، وليس عبر إجراءات تؤدي عمليا إلى تفريغ الأقسام من أطرها وضرب الاستقرار التربوي، ورفض أن يتحول الأستاذ إلى «عجلة احتياط» لسد كل خصاص طارئ دون تحديد دقيق لمهامه وحجمه الزمني.
وشددت نقابة الجامعة الوطنية للتعليم على أن الزمن المدرسي ليس مجالا للعبث والاجتهاد الإداري، إذ أدانت التدبير المزاجي للزمن المدرسي وفرض جداول حصص وصفتها بـ«الاستعبادية»، والتي لا تستقيم مع خصوصيات السلك الابتدائي ولا مع الإيقاعات البيداغوجية، ما يفرض تدخلا فوريا وحازما من طرف الجهات المعنية لوقف تغول بعض المديريات الإقليمية عبر فرض جداول بـ5 ساعات من العمل المسترسل، في دوس مكشوف على المذكرات المنظمة للزمن المدرسي والسقف القانوني (4 ساعات ونصف). وأوضحت النقابة أن التدريس ليس تجميعا لساعات عمل للإدارة حق التصرف فيها، بل يتطلب احترام إيقاع المتعلم وشروط التركيز، وهو الأمر الذي يستوجب احترام الغلاف الزمني المؤطر قانونا، والتفعيل الفوري للالتزام المتعلق بتخفيف ساعات العمل الوارد في اتفاق 26 دجنبر 2023.
وبالنسبة لملف مشروع مدارس الريادة، أكدت نقابة الجامعة الوطنية للتعليم على رفضها المطلق لتسليع وتقنين الفعل التربوي وإفراغ المدرس من وظيفته، واعتبرت أن استمرار تنزيل مشروع مدارس الريادة انتقل من الرغبة في الإصلاح إلى تقنين مفرط للفعل التدريسي، وجعل العملية التعليمية قائمة على وصفات جاهزة وروائز شكلية تضيق هامش الاجتهاد المهني. وأكدت النقابة المذكورة، كذلك، على رفض تضخم المهام والأعباء الإدارية والرقمية التي تثقل كاهل الأستاذ خارج جوهر مهمته التربوية، وشجب مذكرة مسك وتعبئة غياب التلاميذ بشكل فوري عن منظومة «مسار» التي وصفتها بالمتهالكة، منددة أيضا بالحيف والمزاجية الإدارية اللذين يطولا أساتذة اللغة الأمازيغية.





