
محمد سليماني
أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير، أول أمس الأربعاء، خمسة أحكام قضائية ضد أستاذ يعمل بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالمدينة.
وجاء في الأحكام القطعية المبنية على مقالات استعجالية تقدمت به خمس طالبات، إلزام الأستاذ بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير بتصحيح النقط الممنوحة للطالبات الخمس. كما قررت المحكمة إلزام الأستاذ بالتوقيع تبعا لذلك على محضر تصحيح النقط، وفق النموذج المعمول به لدى المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، وتضمين المحضر المذكور جميع البيانات اللازمة لتصحيح النقط مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20 ألف درهم عن كل ساعة تأخير عن تنفيذ هذا الأمر المشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون في جميع أجزائه بالنسبة إلى كل طالبة. وفي المجموع فالأستاذ ملزم بأداء مبلغ يصل إلى 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم) عن كل ساعة تأخير بالنسبة إلى الطالبات الخمس.
وبحسب معطيات القضية، فإن المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمدينة أكادير ظلت تعيش على إيقاع ساخن منذ مدة طويلة، وذلك في إطار صراع وشد وجذب ما بين الإدارة وبعض الأساتذة، حيث خاض هؤلاء وقفات احتجاجية واعتصامات من أجل التنبيه إلى ما أسموها بعض «الاختلالات» التي تعيشها المؤسسة، كما راسلوا عددا من المسؤولين عن قطاع التعليم العالي قصد التدخل. وفي إطار الصراعات التي تعيشها هذه المؤسسة التعليمية أيضا، فقد سبق للمحكمة الابتدائية بأكادير أن أدانت أستاذا آخر يعمل بالمدرسة الوطنية نفسها بالحبس النافذ لمدة أربعة أشهر، وأداء غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم لكل من مدير المدرسة ونائبه. وذلك بعد متابعة المتهم بتهم السب والقذف والقيام ببث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، وذلك بناء على شكاية تقدم بها المدير ونائبه، بعد جمعهما لعدد من التدوينات والفيديوهات المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي التي تشهر بهما وتمس حياتهما الخاصة.
الصراعات ما بين عدد من أساتذة المؤسسة والإدارة، أثرت على السير العادي للمؤسسة الجامعية بسبب خلافات كثيرة بعضها تدبيري إداري، والبعض الآخر وصل إلى ما هو شخصي ويتعلق بالحياة الخاصة. كما وصل الصراع بين الطرفين إلى طلاب المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، حيث خرجوا في وقفات احتجاجية داخل المؤسسة، ينددون بالزج بهم في هذه الصراعات التي لا دخل لهم فيها، وذلك احتجاجا على كون مداولات البت في نتائجهم تم تأجيلها، بسبب خلافات بين الطرفين لمرات متعددة، مما جعل مصائر الطلاب معلقة لمدة طويلة.





