حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

إرجاع القاصرين المغاربة المغادرين إلى سبتة

تعليمات ملكية لتحديد هوية غير المرفوقين واستعداد للتنسيق مع إسبانيا

النعمان اليعلاوي

 

كشفت مصادر رسمية أن المغرب باشر، بتعليمات ملكية سامية موجهة إلى وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية، إجراءات تحديد هوية القاصرين المغاربة غير المرفوقين، الموجودين بعدد من الدول الأوروبية، تمهيدا لإعادتهم إلى أرض الوطن، في إطار احترام الالتزامات القانونية والتعاون القائم مع الشركاء الأوروبيين.

وأكدت المصادر أن الرباط منخرطة بشكل عملي في هذا الورش، معربة عن استعدادها الكامل للتنسيق مع السلطات الإسبانية والاتحاد الأوروبي، من أجل تسهيل إعادة القاصرين غير المرفوقين، نافية بشكل قاطع الاتهامات التي تتكرر في كل مرة يثار فيها ملف الهجرة، والتي تزعم أن المغرب يرفض استقبال مواطنيه القاصرين أو يتقاعس عن التعاون في هذا المجال.

ويأتي هذا الموقف في وقت عاد فيه ملف القاصرين غير المرفوقين إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا، وسط ضغوط تمارسها بعض الأقاليم والأحزاب السياسية على الحكومة المركزية، بسبب تزايد أعداد المهاجرين، وهو ما تعتبره الرباط محاولة لتحميل المغرب مسؤولية إشكالات ترتبط أساسا بالتدبير الداخلي للدول الأوروبية.

وأوضح مصدر دبلوماسي أن “بعض الفاعلين السياسيين يعمدون إلى توظيف هذا الملف لأغراض انتخابية ضيقة، فيما الواقع مختلف تماما”، مؤكدا أن هذه الادعاءات “زائفة ولا أساس لها من الصحة”، لأن المغرب ظل، على الدوام، ملتزما بتنفيذ تعهداته في مجال التعاون المرتبط بالهجرة وإعادة القاصرين بعد استكمال المساطر القانونية.

وكشف المصدر أن العقبة الأساسية التي تعرقل عمليات الإعادة ليست مرتبطة بالموقف المغربي، وإنما تعود إلى عراقيل إدارية وقضائية داخل الدول الأوروبية نفسها، سواء تعلق الأمر بإجراءات التحقق من الهوية أو بقرارات المحاكم والسلطات المختصة، وهي عوامل تؤدي إلى تأخير تنفيذ عمليات الإعادة رغم جاهزية الجانب المغربي.

وشدد المصدر على أن المملكة ترفض بشكل قاطع تحويل هذه العراقيل إلى ورقة ضغط سياسي أو إلى ذريعة لتوجيه اتهامات للمغرب بعدم التعاون، معتبرا أن مثل هذه المواقف لا تخدم الشراكة القائمة بين الرباط وشركائها الأوروبيين، ولا تعكس مستوى التنسيق الأمني والقضائي الذي يجمع الطرفين في تدبير قضايا الهجرة.

وأضاف المصدر أن أي رغبة حقيقية في تسريع إعادة القاصرين غير المرفوقين تقتضي، في المقابل، قيام الدول الأوروبية بمراجعة الإجراءات الداخلية التي تعرقل تنفيذ قرارات الإعادة، سواء على المستوى الإداري أو القضائي، بدل الاكتفاء بإلقاء المسؤولية على المغرب.

ويعيد هذا الموقف المغربي التأكيد على أن ملف الهجرة، بما فيه قضية القاصرين غير المرفوقين، لا يمكن معالجته بمنطق الاتهامات المتبادلة أو الحسابات الانتخابية، وإنما من خلال تعاون متوازن يقوم على تقاسم المسؤولية واحترام الالتزامات المتبادلة. كما يعكس حرص الرباط على تحصين شراكتها مع مدريد وبروكسيل من أي توترات سياسية قد تنتج عن استغلال هذا الملف في السجال الداخلي الأوروبي، خاصة في ظل تصاعد الخطاب المرتبط بالهجرة داخل عدد من الدول الأوروبية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى