
علمت «الأخبار» أن المحكمة الابتدائية بفاس أسدلت الستار، الثلاثاء الماضي، على فصول محاكمة مدير مدرسة ابتدائية بفاس، بناء على الدعوى القضائية المرفوعة ضده من طرف أستاذة تدرس مادة اللغة الفرنسية بالمؤسسة التعليمية نفسها، والتي تعرضت، في وقت سابق، لمجموعة من العقوبات التأديبية التي تتهم مدير المؤسسة بالوقوف خلفها بموجب التقارير التي كان يعدها المدير، والتي تفاعلت معها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفاس، وكذلك الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس، التي قرر مديرها تأييد عقوبة التوقيف المؤقت لثلاثة أشهر مع توقيف الراتب.
وأدان منطوق الهيئة القضائية بالمحكمة الابتدائية بفاس، بشأن الملف الجنحي العادي الضبطي، في الملف عدد 7727/2102/2025، المتهم «ب. ع»، مدير المدرسة الابتدائية، من أجل حمل الغير على الإدلاء بإقرارات كاذبة ومعاقبته بشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة بقيمة 500 درهم مع تحميله الصائر وببراءته من باقي التهم، وبأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 3000 درهم مع تحميله الصائر، بعدما تورط المدير المذكور في اختلاق ملف وهمي لأستاذة، من خلال الاستعانة بشهادات مجموعة من النساء، في حق الأستاذة، والتي يدعي أصحابها بأنها تستهلك الزمن المخصص للتعليم والتعلم في إجراء مكالمات هاتفية والاستماع للأغاني والتحريض على الهجرة، وغيرها من «الادعاءات» التي تم الإدلاء بها لدى المصالح المعنية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بفاس، قبل أن يتبين أن الأستاذة «ا.ا» لا تشرف على عملية تمدرس أبنائهن.
واتهمت الأستاذة المعنية مدير المدرسة الابتدائية بالشطط في استعمال السلطة، ومحاولة تصفية حسابات شخصية، في وقت أصبح المسؤولون بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس مطالبين بإعادة فتح بحث «محايد» في الموضوع، بعدما أنصف القضاء الأستاذة المشتكية، التي قررت استئناف الحكم الابتدائي، الذي أدان مدير المدرسة، حيث جرى، خلال جلسات المحاكمة، الاستماع لإفادات «المصرحين» بمحاضر الضابطة القضائية، مباشرة بعد تسجيل الدعوى القضائية من طرف دفاع الأستاذة بتاريخ 20 ماي من السنة الماضية، في وقت التزمت الهيئات النقابية لشغيلة قطاع التعليم بفاس «الحياد» إزاء النازلة، في مقابل المساندة والدعم الذي لقيه المشتكى به من طرف المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية.





