
الأخبار
علمت “الأخبار” من مصادرها أن حالة من الاستياء تسود صفوف المواطنين والمستثمرين في قطاع العقار، إزاء طريقة تدبير المسؤولين بملحقة الوكالة الحضرية بإقليم بنسليمان لمجموعة من الملفات ذات صلة بدراسة طلبات رخص البناء، سواء تعلق الأمر بالمشاريع الصغرى أو بغيرها من المشاريع الكبرى، حيث أضحى يتعذر على أصحاب المشاريع إيجاد مخاطب بمقر ملحقة الوكالة الحضرية من أجل الاستفسار حول مصير الملفات المودعة بالشباك الوحيد للتعمير، عبر المنصة الإلكترونية المعنية بدراسة طلبات الرخص، أو بهدف الحصول على التوضيحات اللازمة بشأن أسباب رفض التأشير على عدد من الملفات.
وأضافت المصادر أن الحسن بوكوتة، عامل إقليم بنسليمان، بات معنيا بضرورة توجيه المسؤولين بملحقة الوكالة الحضرية لبنسليمان من أجل الحرص على التواصل مع المواطنين والمستثمرين بالشكل الجيد، سيما أن مشاريع البناء أضحت تشكل أساس الدورة الاقتصادية بالإقليم، في وقت يطمح المسؤولون إلى محاصرة ظاهرة البناء العشوائي، وتشجيع الاستثمار في مجال البناء، بعيدا عن البيروقراطية.
وتشير المصادر إلى أنه يتعذر حاليا على المرتفقين الذين يلجون مقر الوكالة الحضرية لبنسليمان اللقاء مع المسؤول عن تدبير شؤون الملحقة المذكورة، التي يعتبر رأيها ملزما في دراسة كافة طلبات الرخص، ما يستوجب الحضور الفعلي والمستمر للمسؤول بالمرفق المذكور، في حين يجري تكليف موظفين آخرين لحضور مختلف الاجتماعات، التي تتم خارج إدارة الملحقة إما بدعوة من السلطات المحلية أو للمشاركة في اللقاءات التي تدعوا لها عمالة إقليم بنسليمان بمناسبة دراسة ملفات لها علاقة بقطاع التعمير.
وكشفت المصادر أن الغياب المتكرر للمسؤولين عن مكاتبهم بملحقة الوكالة الحضرية ببنسليمان، في ظل غياب أي مخاطب قادر على تقديم توضيحات للمرتفقين ومعالجة المشاكل القائمة، وإرشاد أصحاب المشاريع، ومساعدتهم على تقويم وتصحيح “الملاحظات” التي كانت سببا في رفض التأشير على ملفاتهم، ساهم بشكل مباشر في استمرار “البلوكاج” بالنسبة للملفات المعنية بقطاع التعمير، في ظل عجز واضح من طرف المنتخبين والسلطات، ما شجع المسؤولين بالوكالة الحضرية على التمادي في تعطيل مصالح المواطنين والمنعشين العقاريين، وإرغامهم على التردد بشكل يومي على مقر الملحقة ببنسليمان، أو تحمل عناء التنقل صوب المقر الرئيسي لإدارة الوكالة الحضرية بمدينة برشيد، حيث تقف مديرة الوكالة الحضرية ببرشيد، نجاة الكحلاني موقف الحياد، إزاء القلق المتزايد من طرف المتضررين من رداءة الخدمات المقدمة من طرف المسؤولين بملحقة بنسليمان.
وتتزايد المطالب إلى المسؤولين بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بإيفاد لجنة للتحقيق، والقيام بافتحاص شامل لكافة ملفات المشاريع الصغرى والكبرى المؤشر عليها من طرف ملحقة الوكالة ببنسليمان، والوقوف على مدى تقيد المسؤولين بها بمقتضيات دفاتر التحملات الخاصة بالتجزئات السكنية، وبالضوابط القانونية المعمول بها.





