حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

رفض تأشيرات «شنغن» يكبد المغاربة خسائر بالملايين

مطالب بالتدخل لإنصاف المتضررين وإرجاع مبالغ الحجوزات والمواعد

النعمان اليعلاوي

تتواصل معاناة آلاف المغاربة الراغبين في السفر إلى أوروبا بسبب الارتفاع الملحوظ في معدلات رفض طلبات تأشيرات «شنغن»، وهو ما يكبدهم سنويا خسائر مالية مهمة تقدر بملايين الدراهم، نتيجة ضياع رسوم التأشيرات ومصاريف الوساطة وحجوزات السفر والإقامة التي يشترطها إعداد الملفات دون أن يكون أصحابها مؤهلين لاسترجاعها في حالة الرفض.

وبات الحصول على تأشيرة «شنغن»، بالنسبة لعدد كبير من المغاربة، مسارا مكلفا ومحفوفا بالمخاطر المالية، إذ يضطر المتقدمون إلى أداء رسوم التأشيرة ورسوم الخدمات الإدارية الخاصة بمراكز استقبال الملفات، إلى جانب توفير حجوزات فندقية وتذاكر سفر وتأمينات صحية ووثائق مالية وإدارية متعددة، قبل انتظار قرار القنصليات الأوروبية الذي قد ينتهي بالرفض دون استرجاع الجزء الأكبر من المصاريف المؤداة.

وحسب معطيات متداولة من قبل جمعيات حماية المستهلك، فإن المغاربة يوجدون ضمن أكثر الجنسيات تضررا من رفض التأشيرات الأوروبية، خاصة بالنظر إلى حجم الطلبات المقدمة سنويا إلى القنصليات الأوروبية بالمملكة. وتتصدر فرنسا وإسبانيا قائمة الدول التي تستقبل أكبر عدد من طلبات التأشيرة من المواطنين المغاربة، وتسجلان النسبة الأكبر من قرارات الرفض، وهو ما يضاعف حجم الخسائر المالية التي يتحملها المتقدمون.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن رسوم التأشيرة، التي تتجاوز 80 يورو للشخص الواحد، تبقى غير قابلة للاسترداد حتى في حالة رفض الطلب، ناهيك عن أن المتقدمين يتحملون تكاليف إضافية مرتبطة بخدمات شركات الوساطة ومصاريف إعداد الوثائق والترجمة والتنقل، فضلا عن الحجوزات الفندقية والجوية التي قد تضيع قيمتها المالية بالكامل في بعض الحالات.

وتبرر القنصليات الأوروبية قرارات الرفض عادة بعدم كفاية الموارد المالية المصرح بها، أو عدم الاقتناع بوجود ضمانات كافية تؤكد عودة صاحب الطلب إلى المغرب بعد انتهاء مدة الإقامة، إضافة إلى ملاحظات تتعلق بطبيعة الوثائق المقدمة أو الغرض المعلن من السفر. غير أن عددا من المتضررين يعتبرون أن بعض قرارات الرفض تفتقر إلى التوضيحات الكافية، الأمر الذي يفاقم شعورهم بالغبن بعد الخسائر المالية التي يتكبدونها.

وفي ظل تزايد الشكاوى، برزت دعوات حقوقية وجمعوية لإعادة النظر في بعض الإجراءات المرتبطة بطلبات التأشيرة، خاصة ما يتعلق بحقوق المستهلكين في مواجهة الخدمات المؤدى عنها مسبقا. فيما باشرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تحركات تروم دراسة إمكانية رفع دعاوى قضائية ضد بعض شركات الوساطة من أجل المطالبة باسترجاع الرسوم المرتبطة بخدمات لم تؤد إلى النتيجة المرجوة، داعية المتضررين إلى الاحتفاظ بجميع الوثائق والفواتير وإيداع شكايات رسمية.

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى