
طنجة: محمد أبطاش
أعلن التنسيق النقابي الثلاثي، بمركز الأقسام التحضيرية للمدارس العليا بطنجة، عن إطلاق ما وصفه ببرنامج نضالي تصاعدي، احتجاجا على ما وصفه باستمرار عدد من الاختلالات التدبيرية والمهنية التي قال إنها تمس الحقوق المادية والمهنية للأستاذات والأساتذة. وقرر التنسيق، الذي يضم النقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الحرة للتعليم، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب والجامعة الوطنية للتعليم، خوض سلسلة من الخطوات الاحتجاجية على مدى ثلاثة أسابيع، في حال عدم التجاوب مع المطالب التي رفعها.
وبحسب المعطيات، الواردة في بيان التنسيق النقابي، ستنطلق المرحلة الأولى بالتوقف عن العمل لمدة 30 دقيقة خلال النصف ساعة الأخيرة من كل حصة، مرفوقا بوقفات احتجاجية، على أن يتم، في الأسبوع الثاني، رفع مدة التوقف إلى ساعة كاملة، بينما سيتم اللجوء، خلال الأسبوع الثالث، إلى إضراب شامل عن العمل لمدة يوم كامل، في حال استمرار الوضع دون معالجة.
ويأتي هذا التصعيد على خلفية عدد من الملفات، في مقدمتها عدم تسوية التعويضات المتعلقة بالساعات الإضافية الإجبارية التي قال التنسيق إنها أُنجزت فعلياً من طرف الأساتذة، إلى جانب تسجيل تفاوت في قيمة التعويضات الممنوحة لأعضاء لجان الانتقاء مقارنة بمراكز أخرى، وهو ما اعتبره النقابيون إخلالاً بمبادئ الإنصاف والمساواة بين العاملين في مؤسسات مماثلة.
وطالب التنسيق، في هذا الصدد، بالتسوية الفورية والشاملة لمستحقات الساعات الإضافية، إلى جانب مراجعة معايير احتساب تعويضات لجان الانتقاء وتوحيدها بما يضمن المساواة والإنصاف.
وأثار البيان، أيضا، ما وصفها بخروقات شابت مسطرة انتقاء وتسجيل تلاميذ السنة الأولى برسم الموسم الدراسي الحالي، مشيراً إلى أن العملية تمت، حسب روايته، في غياب الأساتذة وعدم إشراكهم في مختلف مراحلها، الأمر الذي اعتبره مساساً بالدور المنوط بهم، وأثار لديه تساؤلات حول شروط الشفافية وتكافؤ الفرص في هذه العملية.
ودعا التنسيق إلى تقديم توضيحات رسمية بشأن ظروف إجراء عملية الانتقاء والتسجيل، والكشف عن تركيبة اللجنة التي أشرفت عليها، فضلاً عن تمكين ممثلي الأساتذة من محاضرها والمعطيات المرتبطة بها، مع تصحيح ما وصفها بالاختلالات المسجلة. وطالب النقابيون، كذلك، باحترام القرارات الوزارية المنظمة لتشكيل اللجان، وإشراك ممثلي الأساتذة في القضايا التي تدخل ضمن اختصاصاتهم، إلى جانب فتح حوار جاد ومسؤول من أجل معالجة مختلف الملفات العالقة.





