
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر “الأخبار” بأن ارتفاع نسبة الهدر المدرسي، بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بتطوان، أصبح يسائل جميع الجهات المعنية، خاصة بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمضيق، والحاجة الملحة لتكثيف برامج التوعية والتحسيس والأنشطة الموازية بالمؤسسات التعليمية، ودعم التلاميذ والتلميذات الذين يعانون الهشاشة الاجتماعية، ووقف اختيار البعض مغامرة الهجرة السرية والمآسي التي تخلفها.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فقد عرت الهجرة الجماعية، من الفنيدق في اتجاه سبتة المحتلة، على فشل توجيه التلاميذ الذين ينقطعون عن الدراسة بشكل مبكر إلى التكوين، وغياب التنسيق بين مراكز التكوين والمقاولات لتسهيل التشغيل أو الشركات التي يمكنها استقطاب اليد العاملة، إلى جانب محدودية دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة وشبح الإفلاس الذي يطاردها وارتباك تتبعها لتحقيق الأهداف المطلوبة، وغياب استثمار الإمكانات المحلية في التنمية.
وأضافت المصادر عينها أن تعثر عدد من المشاريع المهيكلة بالفنيدق، ساهم أيضا في ارتفاع نسبة البطالة وجعل الآفاق تبدو مسدودة أمام عدد من التلاميذ الذين يدرسون بمستويات بالإعدادي والثانوي، ما يدفعهم لمغادرة المدرسة مبكرا والهجرة السرية، حيث توجد العديد من المشاريع العقارية الكبرى في حالة جمود، وعدم فتح المنطقة الصناعية حيضرة واستمرار جمود وحداتها الإنتاجية لسنوات طويلة، ناهيك عن مشاكل تعثر الانتقال من اقتصاد التهريب إلى الهيكلة والتجارة القانونية.
وذكر مصدر للجريدة أن العديد من الاجتماعات، التي عقدت في موضوع الهدر المدرسي والهجرة السرية للتلاميذ، من الفنيدق في اتجاه سبتة المحتلة، تطرقت إلى الظاهرة السلبية من جميع جوانبها وتم التأكيد على ضرورة وضع برامج مستعجلة للتخفيف من نسبة انقطاع التلاميذ عن الدراسة وبحث تكوينهم لإدماجهم في الشغل والمساهمة في التنمية، لكن كل المبادرات بقيت محدودة من حيث النتائج ولم تستمر لإكراهات متعددة.
وأضاف المصدر نفسه أن مدن المضيق تحتاج إلى تدخلات حكومية مكثفة ليس على مستوى تجهيز البنيات السياحية فقط، وإنما على مستوى تأطير الشباب وتوجيههم وفتح آفاق الشغل أمامهم بعد التكوين، ووضع برامج جدية لانتشالهم من مخاطر الإدمان والهدر المدرسي، وتجاوز فشل المجالس الجماعية في التنمية وعجزها عن المساهمة في جلب الاستثمارات بسبب الصراعات والتطاحنات على المكاسب والامتيازات دون تفكير في الصالح العام ولو بنسبة ضئيلة.





