
طنجة: محمد أبطاش
فتحت مصالح وزارة الداخلية مركزيا تحقيقا، بخصوص تلاعبات طالت عملية كراء حق استغلال قطعة أرضية تابعة للجماعة السلالية، بمنطقة أمزوك بطنجة، والتي تضم هكتارات مهمة، وذلك بعدما جرت عملية الكراء والاستغلال من دون إشعار الجماعة السلالية للمنطقة في شخص نائبها الشرعي بذلك، أو إطلاعه بالمعطيات والبيانات اللازمة في هذا الشأن.
ووفقا للمصادر، فإن المصالح المركزية توصلت بملف مفصل حول هذه القضية، وأكدت في رد رسمي توصلت «الأخبار» بنسخة منه، أنها أحالت الملف على مصالحها الوصية بعاصمة البوغاز، لفتح تحقيق شامل حول ما جرى بالضبط.
وأكدت المصادر أنه بعدما جرى في وقت سابق الاتفاق مع أحد الراغبين في كراء القطعة الأرضية سالفة الذكر، والتابعة للجماعة السلالية بالمنطقة، توجه النائب الشرعي إلى قسم الشؤون القروية بعمالة الفحص أنجرة بطنجة، قصد استيفاء الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة في هذا الشأن، غير أنه تفاجأ برد حول كون القطعة الأرضية هي في الأصل مكتراة للغير، الأمر الذي أضفى الضبابية والغموض، باعتباره لم يسبق أن قام بتوقيع أي عقد كراء لهذه القطعة الأرضية للغير، كما لم يستخلص على حد تعبيره أي مستحقات للكراء المفترض. في حين أنه وفق تحريات أولية، فإن قطعة أرضية بجانبها، يرجح أن أصحابها قاموا بضمها إلى الأخرى المشار إليها، مما مكنهم من كرائها في ظروف غامضة، وبعقود موثقة.
ونبهت المصادر إلى أنه في مثل هذه الحالات لا يحق لأي أحد تحت أي ظرف وبأية صفة كراء مثل هذه القطع الأرضية للغير، سواء لفائدة طرف جديد، أو في إطار التوسعة لمكتري سابق لا تربطه بالقطعة الأرضية أي علاقة.
إلى ذلك، تجري تحقيقات بخصوص مضمون عقد الكراء المفترض، والمبالغ المالية المتحصل عليها طيلة السنوات الماضية من عملية الكراء، كما ينتظر أن تتخذ سلطات الداخلية قرارات صارمة بخصوص مثل هذه التجاوزات المفترضة التي طالت هذه العملية، والتي ترقى إلى مستوى التحايل على القوانين الجاري بها العمل، خاصة وأن القطعة الأرضية المشار إليها كانت في وقت سابق تسيل لعاب مافيا العقار والتجزيء السري، لوجودها بمنطقة استراتيجية مهمة، وفقا لبعض المصادر. ويرتقب أن تكشف التحقيقات التي باشرتها مصالح الداخلية عن تفاصيل أوفى، حول إمكانية وجود مجزئين سريين جدد، على غرار عدة مناطق بطنجة، ووصلت بعض ملفاتهم إلى القضاء المحلي، بسبب هذه التحايلات والتلاعبات في عقارات السلاليين.





