
تعيش منطقة سيدي لامين، بضواحي مدينة خنيفرة، منذ أيام، على صفيح ساخن عجل بخروج سكان المنطقة، وبعض المنتخبين بها، للتنديد بما أسموها محاولة بعض الجهات الإسراع في الحصول على الترخيص، لإنشاء شركة متخصصة في صناعة الخمور والمشروبات الكحولية بمنطقة سيدي لامين، التي تبعد عن مدينة خنيفرة بـ37 كيلومترا، وذلك بحسب الطلب المقدم من طرف الشركة صاحبة المشروع والذي كانت قد تقدمت به في إطار المشاريع الكبرى بالمركز الجهوي للاستثمار بجهة بني ملال خنيفرة، والذي أحال نسخة من الطلب على عامل الإقليم، الذي وقع بشأنه قرارا عامليا بتاريخ 23 مارس 2023، وهو القرار الذي توصلت به مصالح جماعة سيدي لامين، من أجل فتح البحث العمومي المتعلق بمشروع إنشاء وحدة تصنيع المشروبات الكحولية. وهو البحث الذي فتح بداية من أمس الاثنين وسيستمر لمدة عشرين يوما، بحسب الفصل الأول من القرار العاملي، وذلك من أجل دراسة هل المشروع سيكون له تأثير على البيئة؟ وكذا بغية التأكد من خطورة الترخيص لهذه الوحدة الصناعية بمنطقة فلاحية.
وقسم المشروع السكان بين رافضين ومؤيدين، بحيث نددت فعاليات جمعوية وحقوقية بخنيفرة بما وصفتها بالضغوطات والممارسات اللامسؤولة التي تمارس على المنتخبين، من أجل الموافقة على المشروع ضد رغبة السكان.
وحملت الفعاليات ذاتها عامل إقليم خنيفرة والسلطات الإقليمية والجهوية مسؤولية ما قد تتطور إليه الأوضاع بالمنطقة، في وقت رحب البعض بالمشروع عاقدين الأمل على إنقاذ شباب المنطقة من شبح البطالة، في حال فتح فرع عمل في وجوههم، وليس جلب يد عاملة من مناطق أخرى.
وأكد عدد من قاطني المنطقة على أن هذا المشروع يشكل كابوسا حقيقيا لسكان المنطقة، الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة التنمية المحلية، التي لم تعرف طريقها إليهم، وسندان بعض المستثمرين الخواص الذين يستغلون الفرص بمباركة مسؤولين جهويين وإقليميين، من أجل إنشاء وحدة لتصنيع المشروبات الكحولية.
خنيفرة: مصطفى عفيف





