
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر «الأخبار» أن التهرب الضريبي وضياع مداخيل بالملايين على ميزانيات الجماعات الترابية بتطوان والمضيق وباقي جماعات جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، يخيم قبيل شهر يوليوز المقبل على ملف الفيلات والشقق المفروشة. ويأتي ذلك في ظل فشل جل رؤساء المجالس في هيكلة القطاع، رغم توجيهات وزارة الداخلية في الموضوع، والمراسلات التي وجهتها السلطات الإقليمية إلى كافة الجهات المعنية، لضمان تحصيل مستحقات الجماعات وجمع الضرائب، ووقف نزيف ضياع مداخيل الصيف والذروة السياحية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن فوضى كراء الفيلات والشقق المفروشة خارج إطار القوانين المنظمة للتدقيق في الهويات تشكل تحديا كبيرا للسلطات الأمنية نظرا لصعوبة مراقبتها؛ على عكس المشاريع المهيكلة التي يسهل تتبعها ويجري التصريح بكافة زبنائها، فضلا عن سهولة استخلاص الضرائب واستفادة الجماعات الترابية المعنية من رواج القطاع، خاصة مع ارتفاع عدد الزوار والسياح بمدن الشمال سنة بعد أخرى.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه على الرغم من إطلاق جماعات ترابية بتطوان والمضيق لحملات سابقة، من أجل حضور ملاك شقق وفيلات راقية معدة للكراء إلى الأقسام التجارية، والإدلاء بالوثائق الضرورية للحصول على التراخيص، والتصريح بعدد أيام الكراء والأشخاص وأداء الضرائب الضرورية، إلا أن العملية باءت نسبيا بالفشل، بسبب الإقبال الضعيف، مقارنة بعدد الشقق المفروشة التي يتم كراؤها خلال فترة الصيف، فضلا عن فيلات مفروشة راقية توجد بجماعات على مستوى الساحل الشمالي بإقليمي تطوان وشفشاون.
وككل موسم سياحي يتسبب فشل الجماعات الترابية المعنية في ضبط الشقق والفيلات المفروشة، في ضياع الملايين على الميزانيات التي تعاني من العجز وتراكم الديون والحاجة إلى الرفع من المداخيل للتنمية وتجهيز البنيات التحتية، وهو الشيء الذي يتطلب تغيير منهجية وآليات العمل لمعالجة الملف المذكور، بضبط عمليات كراء الشقق المفروشة، واستخلاص مستحقات الجماعات بواسطة القانون.
وتواجه محاولات هيكلة كراء الشقق المفروشة بمدن الشمال مزايدات سياسية وصراعات انتخابوية، منها دفاع مستشارين وتأكيدهم على ضرورة عدم المس بسكان الأحياء الهامشية، الذين يقومون بكراء منازلهم الخاصة في الصيف لتغطية مصاريف ضرورية، في حين أن الحديث عن التهرب من الضرائب يتعلق بملاك لهم شقق مفروشة بمواصفات ومعايير عالية، وينشطون في المجال الذي يعود عليهم بمداخيل بالملايين، دون أداء ولو درهم واحد للجماعات المعنية.
ويصل ثمن كراء الشقق المفروشة بعدد من الجماعات الترابية بالمضيق وتطوان إلى 1500 درهم في اليوم الواحد عند الذروة في فصل الصيف، فضلا عن كراء فيلات مفروشة بـ2500 درهم في اليوم الواحد بالساحل الشمالي، دون أداء الرسوم الضرورية لصالح الجماعات المعنية، التي تعاني من إكراهات العجز المالي، والتخبط في الديون والفشل في تجويد الخدمات العمومية.





