حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

تعثر صفقة تأهيل سور أصيلة التاريخي

الملف يصل البرلمان لعدم دفع الجماعة مستحقات مهندس

أصيلة: محمد أبطاش

وصل ملف تعثر صفقة تتعلق بترميم السور التاريخي لمدينة أصيلة إلى قبة البرلمان، بعد إثارة إشكالات تقنية مرتبطة بمنظومة التدبير المندمج للنفقات العمومية (GID)، وهي المنظومة الرقمية المعتمدة في تدبير وتنفيذ النفقات والصفقات العمومية داخل عدد من الجماعات الترابية. وكشفت مصادر مطلعة أن جماعة أصيلة تواجه منذ أشهر صعوبة تقنية عطلت مسطرة تنفيذ صفقة الاستشارة المعمارية الخاصة بترميم السور التاريخي للمدينة العتيقة – الشطر الثاني. وكانت الصفقة قد رست على مهندس معماري بتاريخ 12 غشت 2025، غير أن مسطرة التأشير المالي لدى مصالح الخزينة لم تكتمل، بسبب ما وصف بـ”فراغ تقني” يخص جدول أساس تسوية أتعاب المهندسين المعماريين داخل منظومة (GID).

وأوضحت المصادر أن هذا الخلل حال دون استكمال الإجراءات المالية والإدارية اللازمة، ما تسبب في تجميد تنفيذ المشروع، وتأخير انطلاق الأشغال المرتبطة بصيانة أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية بمدينة أصيلة. وقالت المصادر إن المشروع يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى مكانة السور التاريخي ضمن التراث العمراني للمدينة العتيقة، التي تشكل أحد أهم المراكز الثقافية والسياحية بشمال المغرب. كما أن استمرار التعثر قد ينعكس سلبا على برامج التأهيل الحضري وصيانة المآثر التاريخية، فضلا عن تأثيره على وتيرة إنجاز الصفقات العمومية المرتبطة بالمشاريع التنموية. إلى ذلك، وصلت تداعيات القضية إلى قبة البرلمان، حيث وجه فريق برلماني مساءلة كتابية إلى وزارة الداخلية، حول أسباب استمرار هذا الإشكال التقني داخل منظومة التدبير المندمج للنفقات، والإجراءات العاجلة المزمع اتخاذها لمعالجته على مستوى جماعة أصيلة. كما استفسر الفريق بشأن التدابير التي تنوي الوزارة اعتمادها لتحيين وتطوير المنظومة الرقمية، بما يضمن تفادي تكرار مثل هذه الاختلالات التقنية مستقبلا، وتحقيق انسيابية أكبر في تدبير الصفقات العمومية وتأشيرها المالي.

وقالت بعض المصادر المطلعة على خبايا هذا الملف إن اعتماد الرقمنة في تدبير النفقات العمومية ساهم في تحسين الشفافية وتتبع العمليات المالية، غير أن بعض الجماعات ما زالت تواجه صعوبات تقنية وإجرائية عند تنزيل المنظومة على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بتكييفها مع خصوصيات بعض المهن والصفقات.

إلى ذلك، تعرف عدد من المعالم التاريخية بمدينة أصيلة خلال السنوات الأخيرة مظاهر متزايدة من التدهور، في ظل تأثير عوامل طبيعية وبشرية متراكمة أثرت على سلامة البنيات الأثرية، التي تشكل جزءا أساسيا من الهوية العمرانية والثقافية للمدينة. وتبرز في مقدمة هذه المعالم أسوار المدينة العتيقة التي تعود إلى قرون خلت، حيث أصبحت أجزاء منها في حاجة ماسة إلى عمليات ترميم وصيانة مستعجلة، بسبب التشققات والتآكل الناتج عن الرطوبة والرياح البحرية والعوامل المناخية المختلفة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى