
مصطفى عفيف
تتوسع بوسكورة عمرانياً وسكانياً، لكن سؤال المتنفسات والفضاءات الخضراء يظل مطروحاً بقوة، في ظل شكاوى متكررة من تدهور عدد من الحدائق والمساحات المخصصة للراحة والترفيه، ما يثير تساؤلات حول مدى مواكبة التجهيزات والخدمات لحجم التحولات التي تعرفها الجماعة.
وفي هذا السياق، يلفت سكان إقامة الضحى صفاء الانتباه إلى الوضعية التي آلت إليها الحديقة الموجودة داخل الإقامة، بعدما فقدت جزءاً كبيراً من مظهرها الأخضر، وتحول فضاؤها، وفق تعبير عدد من السكان، من متنفس للعائلات والأطفال إلى مساحة تفتقر إلى العناية والصيانة.
ويؤكد السكان أن العشب أصبح في وضعية متدهورة، في وقت تحتاج فيه الحديقة إلى تدخل يعيد إليها رونقها ويجعلها فضاءً صالحاً للاستعمال اليومي، خصوصاً بالنسبة للأطفال والأسر التي تجد في مثل هذه الأماكن متنفساً قريباً من مساكنها.
لكن قضية إقامة الضحى صفاء، في نظر عدد من السكان، لا ينبغي أن تبقى مجرد مشكل مرتبط بحديقة داخل إقامة سكنية، بل تعكس إشكالية أوسع تفرض نفسها في بوسكورة، تتعلق بمدى توفر السكان على فضاءات خضراء ومتنفسات عمومية تستجيب لحاجيات مدينة تعرف توسعاً عمرانياً متواصلاً.
فالأحياء السكنية الجديدة تحتاج، إلى جانب العمارات والمرافق الأساسية، إلى حدائق وملاعب وفضاءات للترفيه والرياضة، باعتبارها جزءاً من جودة الحياة داخل المجال الحضري. غير أن غياب أو محدودية هذه الفضاءات في بعض المناطق يجعل الأسر، خصوصاً الأطفال والشباب، أمام خيارات محدودة لقضاء أوقات الفراغ وممارسة الأنشطة في محيط سكنهم، كما أن الإشكال لا يرتبط فقط بإحداث فضاءات جديدة، وإنما أيضاً بالحفاظ على الموجودة منها، عبر الصيانة المنتظمة والسقي والعناية بالتجهيزات والنظافة، حتى لا تتحول المساحات التي أنجزت لتكون متنفساً للسكان إلى فضاءات مهملة تفقد وظيفتها مع مرور الوقت.
ويرى سكان بوسكورة أن التوسع العمراني ينبغي أن يواكبه تخطيط حضري يضع المساحات الخضراء والمتنفسات ضمن الأولويات، بما يضمن التوازن بين النمو السكني والحاجة إلى بيئة حضرية توفر شروط العيش الكريم.





