
أكادير: محمد سليماني
أثار السماح بممارسة رياضة ركوب الدراجات المائية بشاطئ “أنزا” بأكادير موجة استنكار كبيرة، وخلف احتقانا واسعا في صفوف سكان وفعاليات منطقة “أنزا”، لما يشكله ذلك من خطر محدق بالمصطافين ومرتادي الشاطئ خلال فصل الصيف الحالي.
واستنادا إلى المعطيات، فقد أصدرت عشرات جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة بيانا استنكاريا حيال السماح بممارسة ركوب الدراجات المائية بهذا الشاطئ، واعتبرت ذلك “خطرا محدقا يهدد سلامة مرتادي الشاطئ، خصوصا وأن مساحة الشاطئ لا تتعدي 400 متر فقط، بينما المنطقة الصالحة للسباحة لا يتجاوز طولها 200 متر فقط، وبعد السماح بممارسة ركوب هذه الدراجات، فإن ذلك سيقطع مساحة أخرى من المكان الصالح للسباحة، مما سيعرض حياة الآلاف من المواطنين والزوار والسياح وممارسي رياضة ركوب الموج الذين يتوافدون على الشاطئ طيلة السنة لخطر يومي على غرار حوادث مميتة سبق تسجيلها في شواطئ واسعة بإقليم أكادير”.
وحسب المعطيات، فقد تم استنبات بناية خشبية خاصة بمحركات الدراجات المائية بشاطئ أنزا في ظروف غامضة، الأمر الذي استنكرته جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة، لأنه يهدد سلامة الزوار والمصطافين، مطالبين عامل الإقليم بالتدخل العاجل لقطع الطريق أمام الجهات التي سمحت بمزاولة هذه الرياضة الخطيرة في شاطئ صغير جدا ومأهول بالمصطافين.
في المقابل، خرج نائب رئيس جماعة أكادير عبد الله بولغماير عن صمته وكشف في تدوينة مقتضبة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “للإخبار، بأن الجماعة لم ترخص لأي نشاط (جيت سكي) أو غيره بشاطئ أنزا”. ومن خلال هذه التدوينة المقتضبة للنائب الرابع لرئيس الجماعة، والمكلف بالشؤون الاقتصادية وتشجيع المقاولات، يظهر أن مجلس جماعة أكادير لا علاقة له بأي نشاط في هذا الشاطئ، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة حول الجهة التي رخصت لمزاولة رياضة الدراجات المائية بهذا الشاطئ.
يشار إلى أن اجتماعا يخص الاستعدادات لموسم الاصطياف لهذه السنة كان عقد قبل أشهر، وتم فيه اتخاذ قرار هذه السنة يتعلق بتدبير المخاطر المرتبطة بنشاط كراء الدراجات المائية، عبر إرساء ممرات الولوج الخاصة بهذه الدراجات، وتحديد منطقة المزاولة، والحرص على وضع علامات تشوير خاصة بممرات هذه الدراجات المائية، وذلك لحماية المصطافين والسباحين. ويأتي اتخاذ هذا الإجراء والحرص على تفعيله، بعد الحوادث المميتة التي شهدها شاطئ أكادير العام الماضي، حيث لقي مجموعة من الأشخاص حتفهم في هذه الحوادث. ورغم إصدار قرار عاملي السنة الماضية يمنع مزاولة أي نشاط تجاري أو خدماتي داخل الساحات والشوارع والممرات المتواجدة بمنتزهات الشواطئ، ويمنع كراء الدراجات بمختلف أنواعها وكراء الكراسي والمظلات وبيع المأكولات الخفيفة والمثلجات والفواكه الجافه، والكتب والأشرطة ومنتوجات الصناعة التقليدية، وإرفاق الحيوانات وإدخال الخيول أو الجمال وركوب الدراجات النارية بكل أصنافها، والسيارات رباعية الدفع داخل الشاطئ، إلا أنه تمت مخالفة هذا القرار وهذه الإجراءات.





