
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية توصلت بمطالب بضرورة التحقيق في عدد من العراقيل الإدارية والملاحظات المرتبطة بظروف الاستقبال والتعامل مع المرضى وذويهم داخل المستشفى الجامعي بطنجة، في ظل تزايد شكايات وانتقادات بشأن بعض الممارسات التي يطالب أصحابها بفتح تحقيق بشأنها وترتيب المسؤوليات، في حال ثبوتها.
ووفق المصادر، فإن عددا من المرتفقين وأسر المرضى عبّروا عن استيائهم من طبيعة التعامل داخل هذا المرفق الصحي، معتبرين أن بعض الإجراءات والمساطر المعتمدة، خاصة في الحالات المرتبطة بالمرضى والوفيات، تزيد من معاناة الأسر وتطرح تساؤلات حول مدى ملاءمتها لظروف المواطنين النفسية والاجتماعية.
ومن بين الملاحظات، التي تضمنتها الشكايات، انشغال بعض الأطر الطبية والتمريضية بالهواتف المحمولة خلال أوقات العمل. وتبرز ضمن الملاحظات المطروحة، أيضا، طبيعة المساطر الإدارية التي تواجهها أسر المرضى، خاصة في الحالات المرتبطة بالوفيات، حيث يتم الحديث عن تعدد الوثائق والإجراءات المطلوبة، بما يجعل الأسر أمام مسار إداري وصفه بعض المتضررين بالمعقد، في وقت تكون فيه في وضع نفسي صعب.
وفي السياق ذاته، أثارت بعض الشكايات مسألة أداء مبالغ مالية مقابل خدمات مرتبطة بالدفن وتغسيل وتكفين الموتى، مع تسجيل مطالب بضرورة توضيح طبيعة هذه الخدمات والجهات التي تتولى تقديمها، وكذا التأكد من قانونية المبالغ المطلوبة ومدى تسليم وصولات تثبت أداءها، سيما عندما يتعلق الأمر بأسر تكون في لحظات حزن وفقدان.
وتأتي هذه المطالب في وقت كان يعول فيه بشكل كبير على المستشفى الجامعي بطنجة لتعزيز العرض الصحي بالمدينة والجهة، وتحسين ظروف استقبال المرضى والتكفل بهم، غير أن عدداً من الإشكالات المرتبطة بالمنظومة الصحية المحلية لا تزال مطروحة، سواء داخل المستشفى الجامعي أو عدد من المؤسسات الصحية الأخرى.
وسبق لأطباء ومهنيين بالمؤسسات الاستشفائية بطنجة أن وجهوا مراسلات وتقارير إلى مصالح وزارة الصحة، حذروا فيها من صعوبة الوضع الصحي بعمالة طنجة-أصيلة، بسبب ما وصفوه بالنقص في عدد من الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة ذات الطابع الاستعجالي، إلى جانب تسجيل ملاحظات بشأن حالة بعض التجهيزات والمعدات الطبية.
وبحسب المعطيات الواردة في هذه التقارير، فإن النقص المسجل في المعدات والأدوية لا ينعكس فقط على ظروف عمل الأطر الطبية والتمريضية، وإنما يزيد من صعوبة التكفل بالمرضى ويضع العاملين داخل المؤسسات الصحية أمام تحديات إضافية، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة الحاجة إلى معالجة الاختلالات المرتبطة بالموارد والتجهيزات وظروف استقبال المرتفقين.





