
الأخبار
أفادت مصادر مطلعة بأن عناصر الدرك الملكي بسرية آسفي وضعت، مساء الجمعة الماضي، رئيس الجماعة القروية الصعادلة، التابعة ترابيا لإقليم آسفي، رهن الحراسة النظرية، وذلك على خلفية تورطه في فضيحة رشوة وابتزاز فجرها الرقم الأخضر، بعد تقدم مواطن بشكاية حول تعرضه لابتزاز من طرف الرئيس المنتمي لحزب الاستقلال، مقابل تمكينه من وثيقة إدارية مستحقة.
وكان الرئيس الاستقلالي، الذي اعتقل في وضعية تلبس بتسلم رشوة قدرها 3000 درهم قرب المركز التجاري «مرجان» بمدخل مدينة آسفي، موضوع كمين محكم جرى تنفيذه تحت إشراف النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بآسفي من طرف عناصر الدرك الملكي بسرية آسفي والمشتكي.
واقتادت عناصر الدرك المعني إلى مقر الدرك متحوزا بالمبلغ المالي المتفق عليه مع المشتكي، حيث جرى التنسيق مع النيابة العامة، التي أمرت بوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية وإخضاعه للبحث القضائي التمهيدي حول ملابسات الفضيحة، قبل عرضه على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي من أجل ترتيب الجزاءات القانونية في حقه ومتابعته بتهمة الارتشاء والابتزاز.
وحسب معطيات متداولة بآسفي، تقدم مستشار جماعي بجماعة الصعادلة ينتمي لحزب الاتحاد الدستوري بطلب الحصول على ترخيص إداري، قبل أن يجد نفسه في مواجهة عملية ابتزاز بدفع مبلغ مالي من أجل الموافقة على الخدمة، ما دفعه إلى الاستنجاد بالرقم الأخضر، مبلغا عن تفاصيل عملية الابتزاز التي تعرض لها من طرف الرئيس.
ونسق المشتكي، وهو عضو بحزب الاتحاد الدستوري، مع الضابطة القضائية والنيابة العامة، بعد إحالة شكايته من رئاسة النيابة العامة على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بآسفي، حيث سلم عناصر الدرك نسخة من الأوراق المالية التي سيسلمها للرئيس، قبل أن يضرب له موعدا قرب متجر «مرجان» بمدخل المدينة، حيث سلمه المبلغ المتفق عليه، قبل أن تتدخل عناصر الدرك الملكي التي كانت قريبة من الموقع، حيث ضبطت الرئيس الاستقلالي في وضعية تلبس بتسلم رشوة مالية تقدر بـ3000 درهم.
وأكدت مصادر محلية بآسفي أن فضيحة اعتقال رئيس جماعة الصعادلة، أسابيع قليلة قبل موعد الانتخابات، تعد ضربة موجعة لحزب الاستقلال بإقليم آسفي، في وقت اعتبرت أصوات أخرى أن العملية مرتبطة بتصريف حسابات سياسية بالمنطقة، سهلت تورط رئيس الجماعة في هذه الفضيحة وهو يعرض زميله لعملية ابتزاز مفضوحة، مقابل تسليمه وثيقة إدارية مستحقة، حسب مصادر الجريدة.
ويرتقب أن تحسم النيابة العامة مآل هذه الفضيحة بداية الأسبوع الجاري، بعد تقديم الرئيس المشتبه فيه أمامها، وسط توقعات بإيداعه السجن ومتابعته بتهمة ثقيلة بعد ضبطه في وضعية تلبس بتسلم الرشوة .





