
النعمان اليعلاوي
صعّد رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، لهجته تجاه المنتخبين والأعضاء الذين غادروا الحزب خلال الفترة الأخيرة، معتبرا أن قرارهم يمثل “خيانة للأمانة” التي حملوها تجاه المواطنين والحزب الذي ترشحوا باسمه.
وخلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة مراكش، قال الطالبي العلمي إن التجمع الوطني للأحرار “اتخذ مسارا قويا منذ تولي عزيز أخنوش رئاسته”، مضيفا أن عددا ممن “لم يعجبهم هذا المسار قرروا مغادرة سفينة الحزب”، قبل أن يردف: “هؤلاء خانوا التزامهم مع المواطن ومع الحزب، وهم في تقديري يدخلون في خانة خيانة الأمانة”.
وأكد القيادي في “الأحرار” أن حزبه “هو أول حزب في المغرب وسيبقى كذلك”، في إشارة إلى طموحه للحفاظ على موقعه في المشهد السياسي والاستحقاقات المقبلة، رغم التحركات التي تشهدها الساحة الحزبية وانتقال عدد من المنتخبين بين الأحزاب.
وفي معرض حديثه عن حصيلة الحزب وتوجهاته، شدد الطالبي العلمي على أن التجمع الوطني للأحرار يواصل العمل من أجل “رفع الحرج عن المواطنين” من خلال تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والنقل، مؤكدا أن الهدف يتمثل في توفير حياة كريمة لجميع المواطنين أينما كانوا.
وأضاف أن الحزب “أعطى نفسا جديدا للعمل السياسي النبيل”، معتبرا أنه يتحمل مسؤولية القرارات التي يتخذها “حتى النهاية”، وينظر إلى المستقبل بمنطق الإصلاح والاستمرارية.
كما أبرز أن التجمع الوطني للأحرار يقدم نفسه باعتباره “تنظيما سياسيا حداثيا وعصريا يتيح الفرصة للجميع على قدم المساواة”، مشيرا إلى أن الحزب يراهن على تجديد النخب والانفتاح على مختلف الكفاءات، في إطار مشروعه السياسي استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتأتي تصريحات الطالبي العلمي في سياق حراك سياسي متزايد تعرفه الأحزاب المغربية، مع انتقال عدد من المنتخبين بين الهيئات السياسية، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة الترحال الحزبي ومدى التزام المنتخبين بالتفويض الذي منحهم إياه الناخبون عبر الأحزاب التي ترشحوا باسمها.





