
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن نرجس الخريم، المستشارة عن حزب الاستقلال داخل أغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، قررت مساء أول أمس الأربعاء جمع كافة الوثائق والمحاضر الرسمية، من أجل الطعن في انتخاب النائبة التاسعة للرئيس، ورفض ترهيبها والضغط عليها بواسطة مفوض قضائي اعترضها عند الدخول وطلب منها التصويت لصالح النائبة التي فازت بالمنصب.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الخريم طالبت البكوري بتأجيل نقطة انتخاب النائبة التاسعة، حتى التوافق داخل الفريق الاستقلالي حول اسم مرشح واحد، لأنه لم يتم إخبارها بأي شيء حول ترشح زميلتها في الحزب، كما أن توجيهها من قبل مفوض قضائي للتصويت يعد خرقا لحرية التصويت والترشح، ما دام أي عضو في المجلس من حقه الترشح لمنصب نائب الرئيس حتى ولو صوت على نفسه فقط في إطار ديمقراطي.
وأضافت المصادر عينها أن البكوري رفض كل المطالب التي تقدمت بها الخريم، وأمر باستمرار عملية التصويت والمصادقة، ما دفع بالمعنية إلى تكليف محام قصد الإطلاع على تفاصيل الجلسة الخاصة بانتخاب النائبة التاسعة، وتحضير ملف سيتم وضعه بالمحكمة الإدارية بطنجة، في موضوع الطعن في عملية الانتخاب وما شابها بحسب المشتكية من خروقات وتجاوزات ورفض الالتفات لمداخلتها التي أشارت فيها للضغوط والترهيب الذي تعرضت له ومنعها من الترشح وتهديدها بالعزل بطرق غير مباشرة.
من جانبه، ذكر مصدر من داخل أغلبية البكوري أن الخلافات الحزبية لا يمكن أن تحل داخل المكتب المسير أو اجتماعات الأغلبية المسيرة، وحزب الاستقلال رشح النائبة التي فازت بالمنصب وتم التصويت عليها وفق القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113/14، بحضور السلطات المحلية التي تمثل عامل الإقليم، كما أن المقرر سيتم إرساله للعمالة لتصادق عليه وفق القوانين الجاري بها العمل.
وحول الاتهامات التي وجهت لأغلبية البكوري، بتغليب منطق العلاقات الشخصية وتبادل المصالح في دعم النائبة التاسعة المقربة من قيادات استقلالية محلية، ورفض مناقشة الكفاءة والتجربة وتقديم قيمة مضافة للتسيير، عبر المصدر نفسه عن تحفظه ورفض التعليق على كل ماسبق ذكره لأنه يعتبر بحسبه من المزايدات الفارغة وتصفية الحسابات الضيقة التي يصعب الخروج منها بتوافق أو تفاهم، سوى أن المتوافق عليه هو أن مشاكل الأحزاب يجب أن تبقى بعيدة عن تنسيق الأغلبية.
وعلى عكس ما وقع خلال عملية انتخاب النائبة التاسعة، لم تشهد عملية انتخاب النائب الثامن أي توتر أو صراعات،حيث تم الاتفاق حول مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتمت عملية التصويت بشكل عادي، كما لم يهدد أي عضو بالطعن أو الاعتراض على عملية التصويت والمصادقة على النقطة المذكورة.
وكانت جهات حذرت من تبعات الصراعات والتطاحنات التي وقعت حول ملء المناصب الشاغرة بمجلس تطوان، وتأثيرها مستقبلا على التنسيق بين الأحزاب التي تشكل الأغلبية، وصعوبة تدبير مرحلة الانتخابات التشريعية، والتخوف من عودة تهديدات التسريبات وارتفاع حدة الصراعات وتصفية الحسابات الضيقة.





