
أكادير: محمد سليماني
ما أن كشف حزب التجمع الوطني للأحرار، يوم السبت الماضي، رسميا خلال تجمع خطابي بأكادير، عن مرشحته لقيادة اللائحة الجهوية للنساء ووصيفتها بجهة سوس ماسة، حتى بدأت أصوات عدد من النساء الرافضات لتزكية وكيلة اللائحة ووصيفتها.
واستنادا إلى المعطيات، فقد عبرت مجموعة من النساء التجمعيات عن غضبهن من إقصائهن من التزكية، بل إن بعضهن اعتبرن أن ترشيح وكيلة اللائحة الجهوية بسوس من خارج جهة سوس، مؤشر قوي على عدم جدوى العمل الحزبي والنضال من داخل المؤسسات الحزبية. وفي هذا الصدد برزت أصوات عدد من النساء من إقليم تيزنيت، اللواتي عبرن صراحة عن رفضهن لهذه التزكية.
ومن بين الأصوات الرافضة لتزكية وكيلة اللائحة الجهوية بسوس ماسة، برز اسم فاضمة إد بكاس، عضو حزب التجمع الوطني للأحرار، والتي تشغل حاليا منصب النائبة الأولى لرئيس جماعة وجان بإقليم تيزنيت، والعضوة بالمجلس الإقليمي لتيزنيت، كما تشغل مهمة منتدبة عن جماعة وجان بمجلس مجموعة الجماعات الترابية «تيزنيت الكبرى». وقد تصدرت إد بكاس واجهة النقاش السياسي بالمنطقة، إثر توجيهها رسائل احتجاجية قوية، تنتقد فيها إقصاء الكفاءات النسائية المحلية لإقليم تيزنيت من التمثيلية في اللوائح الانتخابية الجهوية لحزبها.
وأوردت عضو المجلس الإقليمي لتيزنيت في تدوينة على حسابها الشخصي، ما أن أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن اللائحة الجهوية للنساء، «حتى أصبحنا أمام تزكيات لنساء لا ينتمين إلى جهة سوس ماسة، وأخريات ينتمين إلى الجهة، بينما تم إقصاء إقليم تيزنيت بالكامل من هذه اللائحة. فأي عدل هذا؟ وأي إنصاف؟ وأي منطق سياسي يراد لنا أن نفهمه؟ هل نساء تيزنيت لسن أهلا للثقة؟ هل الإقليم بما يزخر به من كفاءات وطاقات نسائية عاجز عن تقديم امرأة تستحق التزكية؟
أم أن منتخبات ومناضلات تيزنيت لا يُنظر إليهن إلا حين يتعلق الأمر بالأصوات والعمل الميداني والتعبئة والنضال، أما حين يأتي وقت القرار والتمثيل والاستحقاق فلهن الإقصاء والتهميش؟». وأضافت إد بكاس: «نحن لا نطلب امتيازا ولا نستجدي مقعدا، نحن نطالب بالإنصاف واحترام الكفاءة والاعتراف بمناضلات ونساء الإقليم، ونساء تيزنيت لسن خزانا انتخابيا يستدعى عند الحاجة، ثم يدار لهن الظهر عند توزيع مواقع المسؤولية! ولسن مجرد أدوات للتعبئة وحشد الأصوات، بينما تتخذ القرارات بعيدا عنهن ودون اعتبار لحضورهن وكفاءتهن ونضالهن». وبنوع من الغضب والتهكم، قالت نائبة رئيس جماعة وجان إن «التنمية السياسية لا تبنى بمنطق: أعطِنا أصواتك، واترك لنا القرار، ولا تُبنى بمنطق جعل أبناء الإقليم ونسائه «حمار الطاحونة»؛ يدور في الميدان بلا توقف، بينما يظل القرار والثمرة بعيدين عنه. لقد آن الأوان أن يُقال الكلام بوضوح: الإقصاء المتكرر لإقليم تيزنيت ليس مجرد تفصيل عابر، بل رسالة سياسية ينبغي التوقف عندها ومساءلتها!».
وكشفت عضوة أخرى بمجلس جماعة تيزنيت عن حزب «الأحرار» فضلت عدم الكشف عن هويتها في اتصال معها، أن «اللائحة النسائية الجهوية تحولت إلى لائحة لإرضاء الخواطر ليس فقط في حزب التجمع الوطني للأحرار، بل حتى في حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، والأخطر أنها تحولت إلى مسألة التوريث، إذ انتقلت من الجد إلى الابن والابنة والحفيدة».
يشار إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار زكية الدريوش، كاتبة الدولة في الصيد البحري، والمنحدرة من مدينة القنيطرة وغير المرتبطة بأكادير، وكيلة للائحة الجهوية النسائية بجهة سوس ماسة، كما اختار وصيفتها وهي زوجة البرلماني التجمعي عن إقليم طاطا مصطفى تضومانت، وابنة البرلماني التجمعي عن إقليم طانطان ورجل الأعمال عبد الله أوبركى، أما في المرتبة الثالثة، فقد تم اختيار ابنة رجل أعمال، وصاحب مصنع للتلفيف.





