
طنجة: محمد أبطاش
طالبت الفرق المعارضة بمجلس جماعة طنجة بإعادة النظر في مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027، معتبرة أن عددا من الأرقام والتوقعات الواردة في الوثيقة المالية تحتاج إلى مراجعة وتدقيق قبل اعتمادها بشكل نهائي. وكشفت مصادر مطلعة أن الفرق المعارضة وجهت جملة من الملاحظات إلى والي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة ومصالح وزارة الداخلية، تتعلق أساسا بمدى واقعية التوقعات المالية المدرجة في مشروع الميزانية، وكذا بطرق تدبير عدد من الاعتمادات والموارد الجماعية.
وحسب المصادر نفسها، فإن المعارضة ترى أن مشروع ميزانية 2027، الذي تقترب قيمته من 124 مليار سنتيم، يستوجب إعادة فحص عدد من بنوده، خصوصا في ظل وجود فوارق بين التوقعات المالية المسجلة في السنوات السابقة والمداخيل التي جرى تحقيقها فعليا.
ووفق المعطيات، التي طرحتها الفرق المعارضة خلال دورة أكتوبر، بلغت مداخيل الجماعة خلال سنة 2024 حوالي 115 مليار سنتيم، مقابل توقعات في حدود 110 مليارات، بينما لم تتجاوز الموارد المحققة سنة 2025 نحو 107 مليارات سنتيم، وهو ما اعتبرته المعارضة مؤشرا يستدعي تدقيق منهجية إعداد التوقعات المالية للسنوات المقبلة.
وأثارت الفرق المعارضة، كذلك، تساؤلات حول حجم الاعتمادات المخصصة لبعض القطاعات والخدمات، خاصة قطاع النظافة الذي يستفيد من حوالي 30 مليار سنتيم سنويا، والإنارة العمومية التي رصد لها ما يقارب 4.9 مليارات سنتيم، في وقت لا تزال شكايات المواطنين بشأن مستوى النظافة والإنارة حاضرة بعدد من أحياء المدينة.
وفي المقابل تشير المصادر إلى أن المعارضة ترى وجود إمكانيات مهمة لرفع مداخيل الجماعة، من خلال تحسين استخلاص بعض الرسوم والضرائب وتثمين المرافق الجماعية، خصوصا سوق الجملة والضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، معتبرة أن الوعاء الضريبي لمدينة طنجة يسمح بتحقيق موارد إضافية في حال جرى استغلاله وتعبئته بشكل أكثر فعالية.
وبالتوازي مع الملف المالي، أعادت الفرق المعارضة فتح عدد من الملفات المرتبطة بالمشاريع الجماعية، من بينها مشروع تهيئة واد بوحوت بحي بني مكادة، الذي بلغت كلفته حوالي 3.4 مليارات سنتيم، حيث سجلت المعارضة، وفق مصادرها، ملاحظات تقنية بشأن وضعية المشروع والأشغال المنجزة ومدى استكمال بعض مكوناته.
وتقول المصادر إن المعارضة طالبت بتوضيحات حول مصير الطريق الرئيسية المرتبطة بالمشروع، إلى جانب عدد من الملاحظات التي سبق أن أثيرت بشأن الأشغال، معتبرة أن استمرار غياب الأجوبة الواضحة حول هذه الملفات يطرح علامات استفهام حول طريقة تتبع المشاريع الجماعية.
وتأتي هذه التحركات في سياق خاص تعيشه جماعة طنجة، باعتبار أن دورة أكتوبر شكلت أول دورة للمجلس في غياب العمدة، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية التحقيق القضائي المتعلق بقضية أوراق التصويت بطنجة.





