حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

اقتصادالرئيسيةتقارير

المغرب يتصدر شمال إفريقيا في مواجهة المخاطر الاقتصادية العالمية

حافظ المغرب على موقعه كأفضل اقتصاد أداء في شمال إفريقيا، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار المواد الأولية وتشديد السياسات النقدية، وفق أحدث مؤشر للمخاطر الصادر عن شركة «كوفاس»، المتخصصة في التأمين على الائتمان التجاري. ويعزى هذا الأداء، بحسب الشركة، إلى جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية وتدفقات الزوار الدوليين، فضلا عن قوة الطلب الداخلي، وإن كانت بعض الصناعات الوطنية تواجه ضغوطا متزايدة، بفعل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الطلب الأوروبي. ويأتي هذا التقييم في سياق دولي يتسم بتفاقم حالة عدم اليقين، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط والنزاع الروسي الأوكراني، وما يرافقهما من اضطرابات في أسواق الطاقة والمواد الغذائية. فبعد فترة من التهدئة التي أعقبت التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مطلع الصيف، تجددت المواجهات في منتصف يوليوز، لتدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة، والغاز الطبيعي بنحو 100 في المائة. كما تجاوز سعر برميل النفط مجددا حاجز 100 دولار خلال شتنبر الماضي. ولم تقتصر الضغوط على أسواق الطاقة، بل امتدت إلى المواد الفلاحية، إذ ارتفع سعر القمح بنسبة 40 في المائة على أساس سنوي، متأثرا بالضربات التي استهدفت منشآت الحبوب في منطقة البحر الأسود، إلى جانب موجات الحر الشديد التي شهدتها أوروبا. وأعادت هذه التطورات مخاوف تجدد التضخم العالمي، ما دفع البنوك المركزية إلى مواصلة تشديد سياساتها النقدية. وفي هذا الإطار، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فيما ارتفع الدولار بأكثر من 6 في المائة وفق سعر الصرف الفعلي، مقارنة بأدنى مستوياته المسجلة في منتصف يناير الماضي. كما زادت أسعار الفائدة طويلة الأجل بأكثر من 100 نقطة أساس في معظم المناطق النقدية الرئيسية منذ نهاية فبراير. على مستوى شمال إفريقيا، تكشف تقييمات كوفاس عن تفاوت واضح بين اقتصادات المنطقة. فبينما يواصل المغرب الحفاظ على موقعه الريادي، تواجه مصر وتونس تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والمدخلات الصناعية، إلى جانب تراجع إقبال الزوار الأجانب وارتفاع تكلفة واردات الحبوب. كما تلجأ هذه البلدان، إلى جانب الجزائر، إلى ضبط الواردات بهدف دعم الإنتاج المحلي والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي. وفي التفاصيل، احتفظ المغرب بتصنيف «B»، الذي يعكس مستوى متوسطا من المخاطر، فيما حصل مناخ الأعمال على تصنيف «A4»، بما يشير إلى مستوى مقبول من المخاطر.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى