
أصيلة: محمد أبطاش
وجه فريق برلماني سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء بشأن ما وصفه بـ”الوضعية الكارثية” التي يعيشها ميناء أصيلة، في ظل استمرار مشكل ترسب الرمال بحوضه، وما يترتب عن ذلك من أضرار جسيمة تطول مهنيي قطاع الصيد البحري. وأوضح النائب البرلماني عبد القادر الطاهر عن الفريق الاشتراكي، أن ميناء أصيلة يشهد منذ مدة تراكما كبيرا للرمال داخل حوض الميناء، الأمر الذي أصبح يتسبب في احتكاك مراكب الصيد بقاع الحوض أثناء الرسو، مخلفا خسائر مادية متكررة لأصحاب القوارب نتيجة الأعطاب والإصلاحات المستمرة، فضلا عن توقف نشاطهم المهني خلال فترات الصيانة، وما يرافق ذلك من خسائر اقتصادية تمس مصدر رزق عشرات الأسر.
كما سلط السؤال البرلماني الضوء على الوضعية الخطيرة التي يعرفها مدخل الميناء، المعروف وسط البحارة باسم “باب الموت”، بالنظر إلى الحوادث المتكررة التي يشهدها، والتي أودت بحياة عدد من البحارة على مر السنوات. وأشار في هذا السياق إلى حادث غرق البحار إبراهيم، الذي فارق الحياة يوم 24 فبراير 2025 بعد انقلاب القارب الذي كان على متنه عند مدخل الميناء، في حادث أعاد إلى الواجهة مطالب المهنيين بضرورة التدخل العاجل لمعالجة الاختلالات التي يعرفها هذا المرفق.
واعتبر النائب أن هذه الوضعية تثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة وأن ميناء أصيلة خضع في وقت سابق لأشغال تهيئة تجاوزت كلفتها 22 مليار سنتيم، غير أن المشروع، بحسب مضمون السؤال، لم يحقق الأهداف المرجوة ولم يستجب لتطلعات مهنيي الصيد وساكنة المدينة، في ظل استمرار المشاكل التقنية التي تؤثر على سلامة الملاحة البحرية ونشاط الصيد. وطالب البرلماني وزير التجهيز والماء بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإصلاح الاختلالات التي يعرفها ميناء أصيلة، ومعالجة مشكل ترسب الرمال وتأمين مدخل الميناء، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، ويخفف من الأضرار المادية والمعنوية التي يتكبدها مهنيو قطاع الصيد البحري بالمدينة.
للإشارة، فإن النتائج المرجوة من تأهيل هذا الميناء كانت تتركز على تحريك العجلة الاقتصادية المحلية، نظرًا لوجود ثروات بحرية مهمة غير مستغلة بسواحل هذه المدينة، بسبب غياب ميناء مؤهل لاستقبال القوارب والمراكب وغيرها. وكانت المصالح الوصية قد عمدت إلى إنجاز جميع الدراسات التقنية الضرورية واللازمة في هذا المجال، من دراسة للأمواج وارتجاج الحوض والنموذج المصغر، في حين تم عرض نتائج هذه الدراسات على المهنيين بالميناء، الذين اعتبروا أن الحلول المقترحة تستجيب لمتطلباتهم وقتها. وخلصت هذه الدراسات إلى القيام بالأشغال الجارية، والمتمثلة في الشطر الأول، والذي يهم إنشاء وتهيئة حوالي ثلاثة هكتارات من الأراضي المسطحة الجديدة، ثم إزاحة الأوحال، والزيادة في عمق أحواض الميناء الداخلية.





