
طنجة: محمد أبطاش
نظم العشرات من العمال والمستخدمين بالشركة الفرنسية «أمانديس»، المفوض لها تدبير قطاعي الماء والكهرباء بطنجة، يوم الجمعة الماضي، وقفة احتجاجية داخل البناية الرئيسية للمؤسسة. وحسب مصادر من المحتجين، فإن هذا يأتي في ظل تسجيل تأخير في صرف أجرة هذا الشهر، وذلك من دون مراعاة للأجواء الروحانية لهذا الشهر الفضيل، يقول المحتجون، فضلا عن إصدار الشركة لأوامر اعتبرت الأولى من نوعها، والمتعلقة باحتساب اقتطاعات تخص مجانية الماء والكهرباء، في خرق لاتفاقية وقعت في هذا الصدد سنة 2008، وهو ما ينذر ببداية حتمية لمزيد من التراجعات والإخلال بالاتفاقات، استنادا لتعبير المصادر نفسها.
وحسب رواية المحتجين، فإنه نظرا لغياب محاور رئيسي، فقد قرروا الدخول في اعتصام مفتوح بباب مكتب المدير العام، فضلا عن تنظيم مسيرات بأرجاء الإدارة، ومن ضمن الخطوات التي نفذها هؤلاء، عدم استعمال السيارات، ثم جمع شرائح تحديد الأمكنة الخاصة بسيارات الشركة، وإعادتها للإدارة، وهو الإجراء الذي اعتبر الأول نوعه في إطار العلاقة التي تجمع الإدارة بعمالها ومستخدميها. ومن ضمن المطالب التي قال المحتجون إن الإدارة لم تستجب لها لحدود اللحظة، ما تسبب في عودة التشنج مجددا، كون ملف التقاعد لا زال يلفه الكثير من الغموض داخل الإدارة، حيث إن كل الوثائق المتسربة والمرتبطة بهذا الملف، تؤكد عدم احتساب الاقتطاعات كما هو منصوص عليه في القوانين الجاري بها العمل.
وللرد على هذه الاتهامات التي وجهها المحتجون للإدارة، ربطت «الأخبار» الاتصال بالمصلحة المكلفة بالتواصل مع الصحافة داخل الشركة، بغية أخذ وجهة نظرها في هذا الجانب، غير أنه طُلب من الجريدة إرسال الأسئلة على البريد الإلكتروني، دون أن تتلقى أي جواب بخصوص ذلك.
ويأتي هذا الاحتجاج، حسب المصادر ذاتها، في ظل الترقب الشديد الذي تعيش على وقعه الشركة الفرنسية، حيث إن أغلب المسؤولين باتوا يتحسسون رؤوسهم من جديد، وذلك مباشرة بعد الحملة التي تعرفها مواقع التواصل الاجتماعي في ظل ما بات يعرف، بـ«المقاطعة»، علما أن الصفحات الفيسبوكية على مستوى عاصمة البوغاز تعرف، هي الأخرى، الوتيرة نفسها من حيث الدعوات المجهولة للانتفاضة ومقاطعة «أمانديس».





