
مصطفى عفيف
تعرف مدينة سيدي بنور فوضى، جراء احتلال الملك العمومي من طرف أرباب المقاهي ومحلات الوجبات الخفيفة والباعة الجائلين، حتى باتت هذه الظاهرةً حقا مكتسبا بالنسبة إلى عدد من الأشخاص، وخاصة حينما يكون أصحابها في مراكز القرار من مسؤولين ومنتخبين، كما هو الحال بالنسبة إلى عدد من المقاهي التي استولى أصحابها على واجهتي المحلات التجارية الأولى تتمثل في استغلال الملك العمومي بالشوارع الرئيسية ومنع مرور المواطنين، والثانية بالاستحواذ على جانب من الطريق العام، ومنهم من منع وقوف السيارات أمام واجهات تلك المقاهي والمطاعم باستثناء الزبناء.
هذا في وقت استغرب عدد من الباعة تراجع المجلس الجماعي عن إيجاد حل لإيواء الباعة الجائلين و”الفراشة” في أسواق نموذجية، بعدما تعذر فتح السوق النموذجي الذي أصبح جاهزا منذ أشهر، في غياب أي موقف من المجلس الجماعي والسلطات الاقليمية على عدم فتحه في وجه البائعين و”الفراشة”.
وتأتي هده المشاكل في وقت كانت السلطات المحلية بسيدي بنور قد قامت في أكثر من مناسبة بحملة لتحرير الملك العمومي، بعدد من الشوارع والأزقة والساحات العمومية، كما ألزمت السلطات أصحاب المحلات التجارية المحتلين للملك العمومي بتراخيص مؤقتة، للإسراع في أداء الواجبات المحددة لهم على حساب كل مساحة لفائدة خزينة الجماعة، وهي العملية التي عبر بخصوصها عدد من المواطنين من سكان سيدي بنور، عن استغرابهم ما أسموها بالحملات الروتينية التي تباشرها السلطات المحلية لتحرير الملك العمومي، والتي لم تشمل لحد الساعة عددا من المقاهي والمطاعم بشوارع وأماكن حساسة حول أصحابها الملك العمومي إلى ملكية خاصة، ومنهم من استولى على الطريق العام بدون حسيب ولا رقيب، أمام أعين السلطات المحلية والمجلس البلدي.





