حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرملف التاريخ

تأنيث البرلمان وجوه نسائية شابة تنال تأشيرة دخول المؤسسة النيابية

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في الساعات الأولى من صباح أول أمس الخميس، مجموعة من المعطيات المتعلقة بالمشاركة النسائية في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، موضحا أن عدد المترشحات بلغ في المجموع 2659 مترشحة، أي ما يقارب 39 بالمائة من العدد الإجمالي للترشيحات.

وأوضح لفتيت أن من بين مجموع المترشحات، تقدمت 1783 مترشحة برسم الدوائر الانتخابية الجهوية، مقابل 876 مترشحة برسم الدوائر الانتخابية المحلية.

وأضاف وزير الداخلية أن عدد المترشحات وكيلات اللوائح المحلية بلغ 120 مترشحة، ضمن مجموع الترشيحات المقدمة برسم الدوائر الانتخابية المحلية. وهو ما يعني تجاوز رفع نسبة تمثيليتها داخل البرلمان، إلى الرغبة في توغلها داخل مختلف مواقع ومراكز القرار، وصولا إلى تهيئة الظروف التي تسمح للنساء بتولي رئاسة الحكومة لأول مرة في التاريخ السياسي للمغرب.

صحيح هناك إكراهات تفرضها المسؤوليات الأسرية والمهنية التي تجعل النساء أقل انخراطا في العمل السياسي، ناهيك عن النظرة للمرأة السياسية، لكن يجب الاعتراف بأن المنظومة الانتخابية المؤطرة لاستحقاقات الـ23 من شتنبر الجاري حملت مقتضيات جديدة تروم دعم تمثيلية النساء داخل المؤسسة النيابية، وتعزيز مشاركتهن في عملية تأسيس الأحزاب السياسية، عبر تخصيص الدوائر الانتخابية الجهوية، المفتوحة سابقا لترشيحات الرجال أيضا، بكيفية حصرية، لترشيحات النساء.

لم يعد الأمر يتعلق بمجرد اشتراط حضور نسائي داخل اللوائح الجهوية مثل ما كان معمولا به في انتخابات 2021، وإنما أصبحت المقاعد المخصصة لهذه الدوائر موجهة حصريا للنساء، مع استمرار حقهن في الترشح أيضا بالدوائر المحلية.

سجلت الانتخابات التشريعية دينامية إيجابية لافتة تتمثل في الحضور المتزايد للمرأة المغربية في الإشراف المباشر على تدبير العملية الانتخابية. وفي هذا السياق أشادت المراقبة الدولية سابرا بانو ببروز شابات في المعسكر الانتخابي، وانتقال الكتلة النسائية من كتلة ناخبة إلى منتخبة، ما يكرس ريادتها ومكانتها كفاعل محوري في إنجاح المشهد السياسي.

ثمة الكثير من الوجوه النسائية الشابة، التي دخلت البرلمان لتقول كلمتها وتعلن حضورها السياسي في امتحان المسؤولية، وفي هذا الملف تسلط «الأخبار» الضوء على بعضها، لضيق الحيز، على أمل مواكبة المسار السياسي للباقيات الصالحات.

 

حسن البصري

 

ريم.. تشبيب السلالة السياسية لشباط

قبل أن تدخل غمار الانتخابات التشريعية، تداول الإعلام المحلي بفاس إمكانية تزكية ريم شباط من طرف حزب التقدم والاشتراكية للترشح بدائرة فاس الشمالية خلال الاستحقاقات التشريعية لـ23 شتنبر.. خاصة بعد أن أصبح اسمها يتداول بقوة داخل الأوساط السياسية المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات، غير أن أي إعلان رسمي لم يكن صدر بعد عن قيادة الحزب بخصوص هذه التزكية.. قبل أن تظهر ريم بألوان حزب «السنبلة»، رهانها على الأصفر كان مدروسا بحكم ارتداء الفريق الأول للمدينة قمصانا باللون الأصفر، الذي يمثل سياسيا حزب الحركة الشعبية.

ريم شباط ليست بعيدة عن الهم السياسي، فهي سليلة عائلة تتنفس السياسة، نائبة برلمانية مغربية من مواليد فاس، نشأت في عائلة سياسية ونقابية أكسبتها قربا مبكرا من الشأن العام.

تقول سيرتها إنها تحمل إجازة في إدارة الأعمال و«ماستر» في تخصص الافتحاص والتشخيص في المحاسبة والمالية.

سياسيا، انتخبت سنة 2021 برلمانية عن جهة فاس–مكناس للولاية التشريعية 2021–2026، واشتغلت ضمن لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب نائبة غير منتمية لأي فريق، ويحسب لها أنها قدمت أكثر من 500 سؤال شفوي وكتابي للحكومة.

في انتخابات 23 شتنبر، حسمت ريم شباط مقعدها في مجلس النواب عن دائرة فاس الشمالية، ساعدتها قدرتها الترافعية على انتزاع ثقة الناخبين، ما مكنها من الحفاظ على مقعدها البرلماني في انتخابات 2026. مواقفها الجريئة أثارت الجدل وأوصلتها أحيانا إلى لجنة الأخلاقيات بالبرلمان، إلا أنها كرستها في نظر الرأي العام برلمانية تدافع عن مصالح الشعب.

 

زينة شاهيم.. الفرصة الثانية لترجمة أهداف مؤجلة

كانت زينة شاهيم رهان ساكنة مقاطعة أكدال بفاس على صوت قوي داخل البرلمان، آمنت ممثلة حزب التجمع الوطني للأحرار بأن الحملة الانتخابية ليست مجرد تنافس على المقاعد بل اختيارا لمن يحمل صوت المواطنين إلى قبة البرلمان.

خلال أطوار الحملة، ظل عبدالقادر الدباغ، منسق الكتابة المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمقاطعة أكدال، يوجه دعوة واضحة إلى العائلة والأصدقاء وكل من تجمعهم علاقات الثقة، من أجل مساندة الأستاذة زينة شاهيم في هذا الاستحقاق التشريعي.

عرفت بقدرتها على الإنصات لانشغالات المواطنين، والترافع عن قضاياهم، وتحويل الثقة الانتخابية إلى مسؤولية والتزام.. سيما وأن زينة راكمت تجربة هامة رئيسة لجنة حساسة بالبرلمان، وهي لجنة المالية والتنمية الاقتصادية.

ويذكر البرلمانيون والمتتبعون للشأن النيابي كلمتها المؤثرة في اختتام آخر دورة برلمانية من هذه الولاية، حين قالت: «لا يسعني إلا أن أتوجه بخالص الشكر والامتنان لكل من تقاسم معي هذه المسؤولية النبيلة. شكرا لزميلاتي وزملائي، ولكل موظفات وموظفي البرلمان، ورئيس مجلس النواب ورؤساء الفريق ولأعضاء فريقي الذين كانوا سندا حقيقيا في مسار عنوانه الالتزام والعمل وخدمة الوطن. كانت تجربتي غنية بالدروس والتحديات».

 

مريم وحساة.. يسارية من عمق الأطلس المتوسط 

تصنف الشابة مريم وحساة، رئيسة جماعة تيزي نيسلي بإقليم بني ملال، قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة، ضمن الوجوه النسائية الحاضرة في تدبير الشأن الجماعي، من خلال مسؤوليتها على رأس جماعة تيزي نسلي، وانخراطها في قضايا التنمية المحلية وخدمة ساكنة في منطقة تعاني من أعطاب تنموية عديدة.

ولأنها تدير جماعة فقيرة تنازلت مريم عن جميع مستحقاتها بالجماعة الترابية تزي نسلي، وعن سيارة الجماعة وتصر على استخدام سيارتها الخاصة في أمور تهم الجماعة.. ما زاد من مساحة التعاطف معها في قلوب أبناء وبنات المنطقة، وما أهلها للتطلع من جديد إلى مقعد في البرلمان بحكم انتمائها أيضا إلى منطقة عرفت بإنتاج المقاومين.

مريم وحساة، من مواليد مدينة بني ملال، انتخبت النائبة عن القائمة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات التشريعية 2016، وانضمت إلى الكتلة النيابية من الحزب نفسه وكانت عضوا في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية. كانت مريم واحدة من خمسة برلمانيين انضموا إلى البرلمان الإفريقي، وبذلك أصبحت أول امرأة مغربية تنضم إليه. تركت حزبها وانضمت إلى حزب التقدم والاشتراكية اليساري في الانتخابات التشريعية لعامي 2021 و2026.

 

نادية بوهدود.. سياسية مثل أبي

احتفلت نادية بوهدود بودلال، ممثلة حزب التجمع الوطني للأحرار بتارودانت الجنوبية، بفوزها بمقعد برلماني رفقة عدد من الوجوه التجمعية بمنزل العائلة بجماعة الكفيفات.

ارتبطت نادية بمنصة الشباب بأولاد تايمة، وظلت قريبة جدا من الشباب وهموم أبناء هوارة، لكن ارتباطها الوجداني كان بوالدها السياسي محمد بوهدود بودلال.

قالت نادية بوهدود بودلال، وكيلة لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة تارودانت الجنوبية، خلال لقاء تواصلي بأولاد تايمة، إن حضور الساكنة والمناضلين للقاء يمثل بالنسبة إليها لحظة اعتزاز وفخر. وأوضحت بوهدود بودلال أنها، باعتبارها ابنة هوارة، عاشت بين أبناء المنطقة وتعرف جيدا قضاياها وانتظارات ساكنتها، مشيرة إلى أن تحمل المسؤولية بالنسبة إليها لم يكن يوما مجالا للتهرب، بل خيارا يقوم على العمل والمواجهة واتخاذ القرار.

وشددت نادية على أنها اختارت الطريق الصعب بالنزول إلى الميدان والاستماع إلى الفلاحين والنساء والأسر والشباب، والوقوف على المشاكل التي تواجه المواطنين، معتبرة أن العمل السياسي الحقيقي يبدأ من التواصل المباشر.

 

حنان الماسي.. صيدلانية تحمل وصفة العدالة المجالية

تتميز الدكتورة حنان الماسي، وكيلة لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بتارودانت الجنوبية، وممثلة المنطقة في البرلمان، بالتواصل، فحين فازت الشابة البامية حنان بمقعدها ضمن الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بالغرفة الأولى، من خلال عبورها عن طريق اللائحة الجهوية لجهة سوس ماسة، كشفت عن إصرارها على دخول هذه المغامرة.

هذه الشابة هي سليلة عائلة الماسي ذات الأصول الهوارية، لها صيت وأثر طيب لدى ساكنة إقليم تارودانت والجهة ككل لانخراطها مبكرا في المبادرات الجمعوية والإحسانية، من خلال إسهامها في تسيير جمعية للأعمال الاجتماعية والخيرية، علما أن مهنتها صيدلانية، وهي الحاصلة على شهادة الدراسات العليا في الصيدلة، مكنتها من الانغماس أكثر في العمل التطوعي والإسهام ناشطة جمعوية بارزة داخل الإطار الجمعوي المؤسس من طرف عائلتها، وهي جمعية «الماسي للأعمال الاجتماعية والخيرية»، التي أسستها عائلتها من أجل مساعدة الأشخاص في وضعية هشاشة.

 

 

منال بادل تحرض النساء على ولوج الانتخابات

بعد فوزها في الانتخابات التشريعية، بادرت الدكتورة منال بادل بتقديم الشكر لساكنة إقليم برشيد، وتعهدت بالترافع عن قضايا الإقليم وتمثيله أحسن تمثيل.

قالت منال: «رسالتي لكل امرأة: ما تخافيش من السياسة، وماتخليش الخوف أو الأحكام المسبقة يبعدوك عليها. السياسة مجال خاص بالنساء والرجال على حد سواء، ومشاركة المرأة فيها ضرورية باش يكون عندها صوت وحضور وتأثير في القرارات اللي كتهم المجتمع. مكان المرأة ماشي فقط في الصفوف الخلفية».

حين تمكنت الطالبة منال بادل من الحصول على شهادة دكتوراه الدولة، بميزة مشرف جدا، أوصت اللجنة العلمية للمناقشة بنشر الرسالة لأهمية الموضوع وجدية المقاربة، لكن بادل اختارت طريق عائلتها، خاصة والدها الراحل، معتمدة على الجوانب العصامية في شخصية المرأة الحريزية.

 

أمال إيدوق.. التفاحة المسكينية

خلال حملتها الانتخابية برمز التفاحة والإنصاف، ظل الناخبون يطالبونها بمنافسة مرشحي الحواضر، والدفاع عن منطقة بني مسكين التي عانت لسنوات من التهميش، وأنتجب شبابا يعشق الهجرة لأن الأبواب كانت مغلقة. منطقة ارتبطت في أذهان الناس بالصردي.

أمال إيدوق، المرشحة باسم حزب الإنصاف ضمن اللائحة الجهوية النسوية بجهة الدار البيضاء-سطات، ليست وجها انتخابيا عابرا. هي ابنة الدوار، بنت البروج ودار الشافعي وسيدي بوعثمان، كبرت وسمعت الشكوى نفسها في كل بيت: الصحة، التعليم، الطريق، والماء، الشغل..

قال أنصارها: «خطابها يركز على القرب من المواطنين والاهتمام بالقضايا المحلية الحقيقية، خصوصا المرأة والشباب. هي شابة، متعلمة، جريئة».

هذه القبيلة العريقة التي أنجبت المقاوم رحال المسكيني وتاريخها يشهد لها، لا تستحق أن تبقى خزانا للأصوات فقط. تستحق من يترافع عنها تحت قبة البرلمان. اختارت بنات مركز بني خلوك اكتساح لائحة حزب الإنصاف، بوجود أمال إيدوق ومعها خديجة السخار الأستاذة والطالبة في سلك الماستر تدبير الموارد البشرية، وسكينة ناسك الفاعلة الجمعوية، حملن شعار «معا من أجل جهة قوية وعادلة ومزدهرة».

 

سناء زاهيد.. رئيسة رابطة الكاتبات في معترك السياسة

خاضت سناء زاهيد تجربة سياسية محلية وضعتها في واجهة اللائحة الجهوية النسائية للبام بسوس ماسة، بعد أن اختارها حزب الأصالة والمعاصرة وكيلة للائحته الجهوية النسائية.

تحمل زاهيد تجربة سياسية وجماعية بأكادير، حيث تشغل عضوية المجلس الجماعي، وراكمت خلال ولايتين حضورا في تدبير الشأن المحلي، انتقلت خلالهما من صفوف المعارضة في الولاية السابقة إلى الأغلبية في الولاية الحالية.

بدأت علاقة سناء زاهيد مع الانتخابات التشريعية لسنة 2026، وحضورها في المشهد السياسي بأكادير لم يكن وليد الاستحقاق الحالي. فمنذ سنوات ارتبط اسمها بالعمل المدني والثقافي والسياسي، قبل أن تصل اليوم إلى واجهة المنافسة الانتخابية الجهوية، وكيلة للائحة حزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة.

السياسة ليست المسار الوحيد في تجربة زاهيد، فإلى جانب حضورها المؤسساتي، برز اسمها في المجال الثقافي والأدبي، إذ وصفت في تغطيات سابقة بأنها أستاذة وشاعرة تكتب بالأمازيغية والفصحى. سنة 2016 انتخبت رئيسة لفرع سوس ماسة لرابطة كاتبات المغرب، في إطار دينامية ثقافية ومدنية عرفتها المنطقة، وشاركت في لقاءات وأمسيات شعرية، حيث قدمت قراءات شعرية.

 

سناء فوزي.. يسارية تعد بالدفاع عن هموم المرأة بالبرلمان

يمكن القول إن إقليم أكادير يسجل حضورا قويا في البرلمان المغربي بوجوهه النسوية، إذ لفتت الدكتورة سناء فوزي، عن تحالف اليسار، الأنظار بقدرتها على الإقناع، وقدمت فدوى رجواني، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الدليل على فهم احتياجات المواطن السوسي، بينما برعت رجاء مسو، عن الحزب نفسه، في الترافع المباشر مع الخصوم قبل الأتباع.. ناهيك عن زينة إدحلي سليلة حزب التجمع الوطني للأحرار.

فازت سناء فوزي بمقعد برلماني لجهة سوس ماسة، باعتبارها وكيلة اللائحة الجهوية سوس ماسة لتحالف اليسار رمزا للمرأة الصلبة والعنيدة الحاملة لهموم النساء بالمغرب.

 

مديحة خيير.. بنت سياسي تحقق التوازن للميزان

مديحة خيير هي ابنة الراحل بالحسن خيير، الذي كان من الوجوه السياسية والبرلمانية المعروفة بمنطقة تادلة، وارتبط اسمه طويلا بحزب الاستقلال. وجدت مديحة، في ساكنة بني ملال، مساندة عفوية لها باعتبارها وكيلة لائحة حزب الاستقلال بدائرة بني ملال، مقدمة وعودا بترجمة برنامجها على أرض الواقع، متمسكة بما تعتبره حصيلة من العمل والإنجازات التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

اكتسح حزب الاستقلال، بمرشحته مديحة خيير، الانتخابات في إقليم بني ملال، وتصدر النتائج في الرتبة الأولى متبوعا بهشام الصابري عن حزب البام، ثم مريم وحساة ثالثة عن حزب التقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي رابعا لمرشحه براس، والعدالة والتنمية لمرشحه البريديا غازي خامسا ثم اليسار لمرشحه مشيش رشيد سادسا.. أي أن الوجود اليساري كان حاضرا بقوة في الإقليم.

مهندسة انتخابات جديدة بإقليم بني ملال.. النائبة البرلمانية مديحة خيير تنتزع ثلاثة مقاعد جماعية في الانتخابات الجزئية، إذ تمكنت من انتزاع ثلاثة مقاعد جماعية في الانتخابات الجزئية التي جرت على مستوى تسعة دوائر انتخابية.

 

فاطمة الزهراء البروفي.. على سكة الوالد 

حصلت فاطمة الزهراء البروفي على مقعد في البرلمان عن اللائحة الجهوية لحزب الحركة الشعبية بجهة مراكش آسفي.

تعد فاطمة الزهراء من بين الكفاءات النسائية المناضلة في خندق الدفاع عن قضايا المرأة والتنمية بالجهة، حيث دخلت ابنة مدينة آسفي غمار الاستحقاقات التشريعية من موقع وكيلة اللائحة الجهوية للنساء، في تجربة سياسية تخوضها وهي في سن 28 سنة، حاملة معها مساراً دراسياً ومهنيا متنوعا.

تنحدر البروفي من مدينة آسفي، وهي أم لطفل، راكمت، خلال مسارها، تكوينات متعددة في مجالات مختلفة، إذ حصلت على دبلوم في تسيير المقاولات ودبلوم في الإعلاميات، إلى جانب دبلوم في صناعة الأسنان، وتتابع دراستها حاليا في القانون الخاص بكلية العلوم القانونية بمدينة آسفي.

والدها مقاول وفاعل سياسي وعضو بمجلس جهة مراكش آسفي، وهو ما يجعل دخولها غمار الاستحقاق التشريعي امتدادا لتجربة عائلية في تدبير الشأن العام والعمل السياسي.

 

خضراء داودي.. رهان على حملة في عمق الشاوية 

حجزت خضراء داودي رغيوي، مقعدا برلمانيا بعد تصدرها نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بإقليم سطات. وجاء فوز خضراء، بصفتها وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، بمقعد برلماني، في محطة انتخابية عرفت تنافسا بين مختلف اللوائح المشاركة.

ويأتي هذا الفوز في سياق حضور انتخابي للحزب بالإقليم والجهة، إذ خاضت داودي رغيوي الحملة الانتخابية من خلال لقاءات وتواصل مباشر مع المواطنين، قبل أن تكلل مشاركتها بالوصول إلى مجلس النواب.

«يعد هذا الاستحقاق محطة جديدة في مساري السياسي، التي سينتقل من العمل الانتخابي الميداني إلى ممارسة مهام برلمانية، في انتظار انطلاق الولاية التشريعية المقبلة»، تقول خضراء.

ركزت هذه الشابة في حملتها على الدواوير، وكان رهان الحملة يتجه أكثر نحو الميدان والفضاء الأكثر هشاشة، باعتباره فضاء حقيقيا لقياس نبض الشارع، والاستماع إلى المواطنين وبناء الثقة من خلال التواصل المباشر.

 

فدوى رجواني.. من معارك الجامعة إلى معارك الانتخابات

في العمق السوسي حصلت فدوى الرجواني، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على فوز مستحق منحها تأشيرة العبور للبرلمان.

فدوى الرجواني، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن زهر بأكادير، عرفت خلال مسارها التعلمي بتشددها ومعاركها الطلابية في رحاب الجامعة.

ولأن الجامعة تعد مدرسة حقيقية في القيادة والعمل لحقوقي، تسلحت فدوى بما يكفي من وسائل الإقناع للساكنة خلال حملتها الانتخابية، مبرزة أهمية الانتقال من الخطاب الانتخابي العام إلى طرح تصورات واضحة وقابلة للنقاش بشأن قضايا الإقليم، خاصة ما يرتبط بالتنمية الاقتصادية، وتعزيز فرص الشغل، ودعم المجالات الاجتماعية وتقوية جاذبية المنطقة، بما ينسجم مع المؤهلات التي تتوفر عليها الجهة..، مشيرة إلى أن الاستحقاق التشريعي لا يقتصر على التنافس حول المقاعد، بل يمثل أيضا محطة لتقديم البرامج والتصورات أمام المواطنين وفتح نقاش مسؤول حول الأولويات التنموية والرهانات المستقبلية.

في هذا السياق برز حضور فدوى رجواني باعتبارها إحدى الواجهات النسائية المشاركة في الاستحقاق الأخير.

 

 

سناء الرحموني.. أصغر برلمانية من اللوائح الجهوية  

حسم سعيد الرحموني، رئيس المجلس الإقليمي للناظور والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، موقفه من الأخبار التي تحدثت عن مغادرته الحزب، نافيا مغادرته الحزب معلنا بقاءه في التنظيم.

جاء توضيح الرحموني على خلفية تداول معطيات ربطت بين ترشح ابنته سناء الرحموني ضمن اللائحة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية واحتمال تغييره لانتمائه السياسي. وسبق أن تأكد رسميا ترشيح سناء الرحموني لقيادة اللائحة الجهوية النسوية للاتحاد الاشتراكي بجهة الشرق.

وقال سعيد الرحموني، بخصوص ترشح ابنته، «القرار يخصها بشكل مستقل، باعتبارها راشدة ولها كامل الحق في اختيار مسارها السياسي».

بعيدا عن هذا السجال، أصرت سناء الرحموني، القاطنة بمدينة الناظور والطالبة بالسنة الخامسة بكلية الطب والصيدلة بوجدة، على الدخول في واجهة الاستحقاقات التشريعية، بعدما اختارها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وكيلة للائحته الجهوية النسوية بجهة الشرق.

وحين ظفرت بمقعد انتخابي، صنفت أصغر برلمانية كسبت الرهان السياسي، لأنها دخلت غمار السياسة وهي لا تزال تتابع مسارها الأكاديمي في مجال الطب، لتنتقل من أجواء المدرجات الجامعية والتكوين الطبي إلى واجهة المناقشات السياسية.

تبلغ سناء الرحموني 23 سنة، وهو ما جعلها من أبرز الوجوه الشابة التي ظهرت في السباق الانتخابي الحالي، فيما وصفها الحزب بأنها أصغر وكيلة لائحة جهوية في المغرب.

 

رجاء ميسو.. الرهان على وسائط التواصل الاجتماعي

آمنت رجاء ميسو، خلال حملتها الانتخابية، على وسائط التواصل الاجتماعي، واستعرضت من خلالها جانبا من مسارها ورسالتها الانتخابية أثناء وبعد خوضها هذه الاستحقاقات التشريعية على رأس لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأكادير إداوتنان.

قالت رجاء إن ترشيحها «لم يكن وليد المصادفة، بل تتويجا لمسار نضالي متواصل، ودينامية تنظيمية راسخة» داخل الحزب، مرورا بالعمل الجمعوي والشبيبي، وصولا إلى مهامها الحالية في عدد من المؤسسات الحزبية والمنتخبة.

وأشارت رجاء، في حوار صحفي مع موقع «الجزيرة»، إلى الصعوبات التي تواجه الشباب عموما، من بينها هيمنة الأعيان وطبقة رجال الأعمال وارتفاع تكلفة الحملات الانتخابية، إضافة إلى ثقافة سياسية تعطي، بحسب تقديرها، الأسبقية للأقدمية الحزبية والخبرة الميدانية.

قادت رجاء حملة الاتحاد الاشتراكي بأكادير، بحماس شديد واختارت لها شعار: «كرامة، إنصاف، عدالة»، وتمكنت من قيادة أكبر تجمع انتخابي للاتحاد الاشتراكي بأورير وشمال أكادير وسط حضور المئات من مناضلي الحزب وداعميه.

 

هند البيكي.. مهندسة غرباوية خططت للظفر بمقعد

حين تم تعيين المهندسة الشابة هند البيكي، ابنة مدينة سيدي قاسم، عضوا في الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، تبين أنها على مرمى حجر من البرلمان، وهو ما حصل حين تم اختيار هند وكيلة اللائحة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة.

في حملتها قالت إنها صوت من أجل قضايا المواطن، وحضورها لخدمة الصالح العام، في إطار رؤية حزبها لتحقيق كرامة المواطن.. لكن ليست هند هي المهندسة الوحيدة التي نالت تزكية الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وكيلة للائحة جهوية للانتخابات التشريعية، بل هناك أسماء أخرى، على غرار مسعودة حمة الليل عن الدائرة الانتخابية الداخلة وادي الذهب.

 

حسناوات الصحراء يكتسحن الانتخابات التشريعية

سجلت الصحراء المغربية حضورا لافتا للمرأة المغربية في الاستحقاقات الأخيرة، سواء على القوائم الجهوية أو في اللوائح العادية، وبرز اسم أسماء عوبا، خلال الحملة الانتخابية بمدينة العيون، باعتبارها أحد الوجوه الشابة التي خاضت غمار الاستحقاقات الانتخابية ضمن لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي، حيث تولت مهمة وكيلة اللائحة الجهوية للحزب.

وسجلت عوبا حضورا في عدد من الخرجات والتصريحات الإعلامية، مقدمة مواقفها بشأن القضايا والملفات التي تشكل محورا للنقاش العمومي على المستوى المحلي والجهوي..، فضلا عن أن توليها رئاسة اللائحة الجهوية للحزب وضعها في واجهة الحملة الانتخابية ومنحها بعدا سياسيا وإعلاميا.

من جهته اختار حزب التقدم والاشتراكية، بجهة العيون الساقية الحمراء، تزكية فاطمة السويدي وكيلة للائحة النسائية الجهوية للحزب، ونجحت في تحويل الخطاب السياسي إلى مشروع قابل للتصديق والمحاسبة.

وشهدت المنطقة بروز وجوه نسائية أخرى، من قبيل الفاعلة الجمعوية مفيدة وداد ورقية شريف، حيث فازتا بمقعدين برلمانيين عن حزب الاستقلال ضمن اللائحة الجهوية بجهة العيون الساقية الحمراء، في نتيجة تمنح مدينة السمارة حضورا إضافيا داخل المؤسسة التشريعية.

ويكتسي انتخاب مفيدة وداد ورقية شريف أهمية خاصة بالنسبة إلى السمارة، باعتبارهما من بنات المدينة، بما يفتح أمامهما مسؤولية تمثيل انتظارات المواطنين والدفاع عن قضايا التنمية المحلية والجهوية، ضمن الاختصاصات الدستورية والمؤسساتية للعمل البرلماني.

لم تكن تزكية حزب الأصالة والمعاصرة لعزيزة بداد وكيلة للائحته الجهوية النسائية بجهة العيون الساقية الحمراء، لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، مغامرة سياسية، بل جاء في سياق الحضور التنظيمي والسياسي لعزيزة بداد داخل هياكل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة العيون الساقية الحمراء، حيث سبق أن كانت عضوة بالمجلس الوطني لمنظمة نساء الحزب.. ناهيك عن تألقها في المجال الصحي ضمن المصالح اللاممركزة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إذ انطلقت مسيرتها الميدانية من مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم السمارة.

تمكنت ابنة السمارة رقية شريف من الظفر بمقعد بمجلس النواب عن الدائرة الجهوية لجهة العيون الساقية الحمراء، برسم الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ويأتي هذا الفوز ليمنح حضورا جديدا لمدينة السمارة داخل المشهد البرلماني الجهوي، سيما أن رقية شريف راكمت، خلال السنوات الماضية، حضورا لافتا في المجال الجمعوي والتربوي، من خلال ترؤسها جمعية التميز، التي جعلت مهمة لها دعم أبناء مدينة السمارة وتحفيزهم على الاجتهاد والارتقاء الدراسي.

وأسفرت نتائج استحقاقات 23 شتنبر 2026 بجهة الداخلة وادي الذهب عن فوز ثلاث مرشحات بالمقاعد المخصصة للائحة الجهوية النسوية، ويتعلق الأمر بفاطمة ولد عمر عن حزب الاستقلال، زينب الكوري عن حزب الأصالة والمعاصرة  وخدجتو لخليكي عن حزب الحركة الشعبية، ليمثلن جهة الداخلة وادي الذهب.

نادية ومريم بوعيدة تظفران بمقعدين في كلميم

أجمع المتتبعون للشأن الانتخابي في كلميم، على أن حصيلة الانتخابات الأخيرة بكلميم واد نون، مجرد «تحصيل حاصل بالنسبة إلى المتتبعين الحريصين على كواليس المشهد المحلي، فقد نجحت ثنائية نادية ومريم بوعيدة، باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، في انتزاع مقعدين حاسمين- محلي وجهوي، في مشهد يترجم بصمة حضورهما الميداني الثقيل، طيلة فترة الحملة».

ولعل الرصيد التاريخي والسياسي والجغرافي لعائلة بوعيدة، وعلاقتها بتدبير الشأن المحلي والجهوي ضاعفا من حظوظهما، إلى جانب مهارات التواصل الميداني وقدرتهما على استقطاب أصوات الناخبين.

لقد أثبتت عائلة بوعيدة حضورها في صدارة المشهد السياسي والتدبيري بجهة كلميم واد نون، مما يؤكد أن جذور النفوذ السياسي بالمنطقة ما زالت صلبة وعميقة، بعد أن أسفرت النتائج الانتخابية للاستحقاقات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 عن فوز نادية ومريم.

وتعد نادية بوعيدة السيدة الوحيدة التي تمكنت من الفوز بمقعد برلماني عن لائحة محلية بهذه الأقاليم، إضافة إلى فوز مريم بوعيدة، وكيلة اللائحة الجهوية للحزب.

 

زينة إدحلي.. محامية تتعهد بالترافع لفائدة قضايا المنطقة

مباشرة بعد فرز الأصوات وحصولها على مقعد برلماني، كتبت زينة في صفحتها الفايسبوكية ما يلي:

«الحــمــد لله شكــــرا أكاديــر إداوتنــان. بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بفضل ثقتكم الغالية، حظيت بشرف تمثيلكم نائبة برلمانية عن عمالة أكادير إداوتنان، برسم الانتخابات التشريعية ليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026».

وأضافت: «شكرا من القلب لكافة مواطنات ومواطني إقليم أكادير إداوتنان، والشكر موصول لمناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار، على تعبئتهم الميدانية وانخراطهم الصادق في إنجاح هذه المحطة الانتخابية».

وخلال حملتها الانتخابية ظلت زينة تدافع عن حصيلة الحكومة، وما تحقق من أوراش خلال الولاية الماضية، كما تناولت بصراحة التحديات المطروحة بعمالة أكادير إداوتنان، وفي مقدمتها إشكالية الماء والبنية التحتية، وعرضت أولويات المرحلة المقبلة.

تُعد زينة إدحلي، ابنة سوس التي نشأت في تيزنيت وانتقلت إلى جامعة ابن زهر، محامية وسياسية مغربية. وهي عضو في البرلمان المغربي عن حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة، بعد فوزها في الانتخابات التشريعية 2021، ورئيسةٌ لمركز سوس ماسة للدراسات القانونية والاجتماعية.

 

 

أمينة سالك.. صيدلانية تبحث عن دواء لمعضلة البادية

كغيرها من نساء السياسة، تشبعت أمينة سالك بالعمل السياسي داخل بيت عائلة سالك، حيث فتحت عينيها على أدبيات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن تسلك مسلك علوم الصيدلة، وتدخل المعارك الانتخابية من بوابة حزب آخر، وتظفر بمقعد برلماني ضمن اللائحة الجهوية لحزب «السنبلة» بجهة الدار البيضاء.

من قبيلة العونات في العمق الدكالي خرجت أمينة وفيها خاضت تجربتها الانتخابية باسم حزب الحركة الشعبية، بصفتها وكيلة اللائحة الجهوية.

«تقدم أمينة سالك نفسها كوجه نسائي يجمع بين التكوين الأكاديمي والمسار المهني والحضور في الشأن العام، واضعة قضايا المرأة، خصوصا المرأة والفتاة القروية، ضمن أولويات حضورها السياسي والانتخابي». هكذا عرضت مشروعها الانتخابي في الحملة الانتخابية. مع وعود بـ«الترافع عن قضايا المنطقة والإقليم والجهة بصفة عامة، والدفاع عن انتظارات السكان، خاصة في مجالات الصحة والتنمية والخدمات الاجتماعية، وتحسين ظروف العيش بالعالم القروي».

خاضت الدكتورة أمينة سالك هذا الاستحقاق إلى جانب عبد الفتاح عمار، وكيل اللائحة المحلية لحزب الحركة الشعبية بإقليم سيدي بنور، في رهان انتخابي انتهى بفوزهما معا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى