
أيت ملول: محمد سليماني
مباشرة بعد إعلان قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار رسميا تزكية رجل الأعمال عمر أمين وكيلا للائحة المحلية بعمالة إنزكان أيت ملول، خرجت أصوات غاضبة من المنسقية المحلية بأيت ملول، رافضة لهذه التزكية.
واستنادا إلى المعطيات، خرجت التنسيقية المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بأيت ملول عن صمتها، حيث عقدت، الأربعاء الماضي، اجتماعا ترأسه المنسق المحلي للحزب، بحضور رؤساء وممثلي المنظمات الموازية للحزب وعدد من تجمعيي أيت ملول، وذلك عقب إعلان المنسق الجهوي للحزب عن المرشح للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، للتداول في الأمر الذي أثار عددا من التساؤلات والانشغالات داخل مكونات حزب التجمع الوطني للأحرار بأيت ملول.
وعبرت التنسيقية المحلية عن غضبها من اختيار مرشح لتمثيل الحزب من مدينة إنزكان، لذلك طالبت بضرورة تقديم توضيحات سياسية وتنظيمية دقيقة بشأن الخريطة السياسية للحزب على مستوى إقليم إنزكان أيت ملول، بما يضع حدا لكل أشكال التأويل والارتباك التي من شأنها التأثير على دينامية الحزب ووحدته التنظيمية.
وعبر تجمعيو أيت ملول عن استغرابهم واستيائهم مما أسموه بـ«استمرار تجاهل المكانة السياسية والانتخابية التي تحتلها المدينة داخل الإقليم، رغم كونها تمثل ما يقارب 40 في المائة من ساكنة الإقليم، وتستحوذ على نسبة مماثلة من المسجلين في اللوائح الانتخابية، فضلا عن كونها شكلت، خلال مختلف الاستحقاقات السابقة، الخزان الانتخابي الأكبر للحزب، وقدمت أعلى عدد من الأصوات والمقاعد، ما يجعل من حقها المشروع والطبيعي أن تحظى بتمثيلية سياسية توازي وزنها الديمغرافي والانتخابي والتنظيمي».
وسجل الحاضرون، في هذا الاجتماع، أن أي «مقاربة تتجاوز هذا المعطى الموضوعي أو تقلل من أهمية أيت ملول ومكانتها داخل الإقليم، لا تنسجم مع مبادئ الإنصاف والاعتراف بالمجهودات الكبيرة التي بذلها مناضلو ومناضلات بالمدينة على مدى سنوات». وطالب الغاضبون بضرورة حضور بعض أعضاء المكتب السياسي إلى مدينة أيت ملول، في أقرب الآجال، من أجل تأطير لقاء تواصلي مع مختلف مكونات الحزب ومنتخبيه ومنظماته الموزاية، قصد مناقشة الوضع التنظيمي والسياسي بالإقليم، وتفسير دواعي اختيار مرشح من مدينة إنزكان بدل أيت ملول، وتبديد كل مظاهر القلق التي خلفها هذا الاختيار.
واستنادا إلى المعطيات، فإن عددا من تجمعيي مدينة أيت ملول، وخصوصا بعض المنتخبين الحاليين، كانوا يمنون النفس بالحصول على تزكية الحزب لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة على صعيد عمالة إنزكان أيت ملول، غير أن قيادة الحزب ومنسقيته الجهوية اختارتا من جديد مرشحا من إنزكان وكيلا للائحة المحلية، الأمر الذي أثار حفيظة فئة عريضة بأيت ملول، خصوصا وأن الحزب دأب على اختيار وكيل لائحته كما هو الشأن خلال استحقاقات 2021 من خارج مدينة أيت ملول.





