حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

ترويج «الشيشة» ببعض المقاهي والملاهي الليلية بسيدي بوزيد

ازدواجية المعايير في المراقبة وتطبيق القوانين بين السماح والمنع

مصطفى عفيف

عاد ملف تقديم «الشيشة» داخل المنتجع السياحي سيدي بوزيد، بإقليم الجديدة، إلى دائرة الجدل من جديد، بعدما أثار عدد من أصحاب المقاهي تساؤلات بشأن مدى توحيد معايير المراقبة وتطبيق القوانين المؤطرة لهذا النشاط، في ظل ما يتداول محليا حول استمرار بعض الملاهي الليلية والمؤسسات الترفيهية في تقديم «الشيشة»، مقابل استمرار منع المقاهي من مزاولة النشاط.
ويؤكد مهنيون أن المقاهي التزمت، خلال السنوات الأخيرة، بالقرارات الصادرة عن السلطات المختصة، رغم ما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية أثرت بشكل مباشر على مداخيلها وعلى مناصب الشغل المرتبطة بها، معتبرين أن الإشكال المطروح اليوم لا يتعلق برفض احترام القانون، وإنما بضرورة تطبيقه بالمعايير نفسها على جميع المؤسسات، دون استثناء، تكريسا لمبدأ المساواة أمام القانون وحماية لمبدأ المنافسة المشروعة.
وبحسب عدد من المهنيين، فإن استمرار تداول معطيات بشأن تقديم «الشيشة» داخل بعض المؤسسات الترفيهية يفرض تقديم توضيحات رسمية حول الوضعية القانونية لهذه الفضاءات، وما إذا كانت تستفيد من تراخيص أو مقتضيات قانونية خاصة، أو أن الأمر يستوجب تعزيز آليات المراقبة لضمان احترام القوانين المنظمة للقطاع.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الملف يتجاوز الجانب المرتبط بنشاط «الشيشة»، ليطرح إشكالية الحكامة في تدبير الأنشطة الاقتصادية داخل المنتجع السياحي سيدي بوزيد، الذي يعد من أبرز الوجهات السياحية بإقليم الجديدة. فاستقرار مناخ الاستثمار، حسب هؤلاء، يظل رهينا بوضوح القواعد المنظمة للقطاع، وتوحيد إجراءات المراقبة بين مختلف الفاعلين، بما يكرس مبادئ الشفافية والإنصاف.
ويؤكد أصحاب المقاهي المتضررة أن قرار المنع ألحق خسائر مالية بعدد من المؤسسات، وأثر على مداخيل عشرات العاملين الذين كانوا يعتمدون على هذا النشاط كمصدر رئيسي للرزق، الأمر الذي يدفعهم إلى المطالبة بفتح حوار مع الجهات المختصة، لتوضيح الإطار القانوني المؤطر لهذا الملف، ووضع حد لحالة الغموض التي تغذي الإحساس بوجود تفاوت في المعاملة.
وفي المقابل، يرى فاعلون في القطاع السياحي أن المنتجع في حاجة إلى مقاربة متوازنة تضمن احترام القانون، وفي الوقت نفسه تراعي خصوصية النشاط السياحي، وتحافظ على تنافسية المؤسسات العاملة بالمنطقة، في إطار قواعد واضحة ومعلنة تطبق على الجميع دون تمييز.
ويبقى الحسم في هذا الجدل رهينا بتدخل السلطات المختصة، لتحديد الوضعية القانونية لمختلف المؤسسات التي تقدم هذه الخدمة، ويجيب عن التساؤلات التي يطرحها المهنيون والرأي العام المحلي بشأن معايير المراقبة وآليات تطبيق القانون. فتكريس المساواة أمام القانون يظل المدخل الأساسي لتعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، بما يضمن حماية الحقوق وصيانة مناخ الاستثمار داخل المنتجع السياحي سيدي بوزيد.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى