
تطوان: حسن الخضراوي
بعد جلسات وصفت بالماراثونية، وإجراء خبرات طبية من قبل مختصين، قررت هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان، قبل أيام قليلة، تغيير القاضي المستشار المقرر المكلف بملف شبهات خطأ طبي بمصحة خاصة بالمدينة أدى إلى وفاة مريضة، حيث ينتظر أن تتم خلال جلسة 25 يونيو المقبل مناقشة الحيثيات والظروف المرتبطة بالقضية، قبل المداولة والنطق بالحكم، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وسبق أن أصدرت هيئة المحكمة المذكورة حكما تمهيديا بإجراء خبرات طبية في الموضوع، حيث قام العديد من الخبراء بالتدقيق في الملف الطبي للمتوفاة، وتتبع مسار العلاج والعملية الجراحية والتحاليل التي تسبقها، طبقا للمعايير الطبية المتعارف عليها، وذلك حتى يتم الحسم في الاتهامات الموجهة إلى الطاقم الطبي، وفق النتائج العلمية.
وحسب مصادر مطلعة، فإنه إلى جانب التدقيق في الأسباب والحيثيات التي أدت إلى وفاة المريضة، بالاعتماد على نتائج الخبرات الطبية، سيتم أيضا النظر في مذكرات دفاع المشتكين، الذي تقدم بتفاصيل إصابة المتوفاة بمضاعفات خطيرة، وقعت بعد إخضاعها لعملية جراحية لاستئصال الرحم.
وكان أبناء الهالكة تقدموا بشكاية إلى المحكمة الابتدائية في موضوع شبهات في الإهمال الطبي وعدم التدقيق في التقارير الطبية والتحليلات ونتائج الكشف بواسطة الرنين المغناطيسي RIM، في انتظار ما ستقرره المحكمة بعد التدقيق في الخبرات ومراجعة التفاصيل والاستماع إلى جواب الجهات المشتكى بها ودفاعها.
وينتظر أن تتم إعادة تركيب تفاصيل القضية، التي بدأت عندما نزل دم من مهبل السيدة المتوفاة التي كانت تبلغ من العمر قيد حياتها 57 سنة، ما دفع المشتكين إلى مراجعة طبيبة نسائية بمصحة خاصة بتطوان، قامت بفحصها ووجدت أن عليها أن تخضع لعملية إزالة الزوائد اللحمية(des polypes) ، للكشف عن طبيعتها.
ومن جانبه، نفى الطاقم الطبي بالمصحة المشتكى بها وقوع أي خطأ طبي أو تقصير في العلاجات الضرورية بالنسبة إلى حالة السيدة المتوفاة، حيث تبقى المضاعفات الصحية بعد أي عملية جراحية من الأمور الواردة جدا وفق المعايير الطبية، ويتم التعامل معها طبيا حسب كل حالة، أو المعاناة مع أمراض مزمنة وعامل السن والمناعة إلى غير ذلك من التفاصيل، التي لا يمكن استيعابها من العامة.





