حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

تلاعبات في التصريح بالمصطادات بالموانئ الوطنية

كتابة الدولة للصيد البحري تراسل المناديب لتشديد المراقبة

أكادير: محمد سليماني

 

وجهت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري رسالة عاجلة إلى مناديبها الإقليميين، بجل موانئ الصيد البحري بالمملكة، من أجل ضبط وتشديد المراقبة على التصريح بالمصطادات المفرغة بكل الموانئ، ووضع حد للتلاعب في التصريح بها.

واستنادا إلى المعطيات، فإن الإدارة المركزية وجهت هذه المراسلة المؤرخة في 11 يونيو الجاري إلى مصالحها الإقليمية، بعد رصد حالات عدم التزام بالإجراءات الجديدة المتعلقة بتتبع واعتماد منتجات الصيد البحري، وذلك بهدف منع التلاعب، والتأكد من أن ربان السفينة هو المسؤول شخصيا وقانونيا عن التصريح بالمصطادات لدى الإدارة، كما أهابت المراسلة بضرورة تشديد المطابقة الرقمية والميدانية، خصوصا خلال فترات الدروة في نشاط التصريح، عبر مقارنة بيانات التصريحات مع السجلات الرسمية للدخول والخروج التي تمسكها البحرية الملكية. وبيانات الإدارة، ونظام تتبع السفن عبر الأقمار الاصطناعية، المعروف اختصارات ب (VMS).

وجاءت مراسلة الإدارة المركزية الموقعة من قبل الكاتب العام لقطاع الصيد البحري، بعد تسجيل اختلالات كبيرة في التصريح بالمصطادات، الأمر الذي يفوت تحصيل رسوم مهمة لفائدة خزينة الدولة، كما يؤدي ذلك إلى نشاط تهريب الأسماك وترويجها في السوق السوداء.

وعرفت مؤخرا مجموعة من موانئ الصيد البحري تسجيل “تلاعبات” كثيرة في مسألة التصريح بالمصطادات، إذ إن بعض المراكب لا تصرح بالكميات الحقيقية المصطادة، بحيث يتم فقط التصريح لدى الإدارة بكمية قليلة، يتم بيعها عبر سوق السمك، فيما الكمية المتبقية غير المصرح بها، فإنه يتم ترويجها في السوق السوداء لعدم أداء الرسوم حولها. وهو ما يسمى بالتصريح الناقص بالأسماك المصطادة من قبل مراكب الصيد البحري، والذي يشكل أحد أوجه التهرب من أداء مكوس الدولة، وأداء حقوق البحارة ومستحقاتهم المالية والاجتماعية، إذ يعمد أرباب هذه المراكب إلى التصريح بجزء قليل من المصطادات المفرغة بأسواق السمك، فيما يتم تحويل جزء كبير منها إلى شاحنات مركونة بمحيط الموانئ، لنقلها إلى وجهات أخرى لبيعها في السوق السوداء بأثمان باهظة. كما يتم كذلك التلاعب في نوعية المصطادات، إذ يتم التصريح بأنواع سمكية رخيصة الثمن والمكوس، فيما تلجأ بعض المراكب إلى عدم التصريح بمصطاداتها من الأسماك ذات الجودة العالية، كما وقع مؤخرا بميناء بوجدور.

ويتم أحيانا هذا “التلاعب” في التصريح بالكميات الحقيقية بتواطؤ مع بعض أعوان الإدارة ومستخدميها، إذ إنهم يعلمون أحيانا الكمية الحقيقية، فيما يتم قبول تصريح الربابنة بالكميات غير الحقيقية، حسب الفقرة (ب) من الفصل الرابع من قانون الصيد البحري يكون التصريح شخصيا أو من خلال القبطان أو القائد أو ممثله. ويظهر هذا التواطؤ جليا بعد تغير الحالة المادية لعدد من العاملين بالموانئ فجأة، ذلك أن الكثير منهم تحولوا في فترة وجيزة إلى أغنياء، وأضحت لهم عقارات مهمة وسيارات فارهة.

ويعمد بعض المهنيين كذلك إلى تبييض الأوراق الثبوتية للأسماك، إذ يتم استخراج وثائق تبين مصدر الأسماك، من أجل تفادي أي مراقبة محتملة في الطرقات وبالموانئ. ويتم تبييض هذه الوثائق بتواطؤ على مستويات متعددة، عبر تسجيل هذه الأسماك في اسم قوارب لم تعد تبحر لأسباب متعددة، وذلك مقابل حصول كل طرف متدخل على نصيبه من المال بعد بيع المنتوج بطريقة شبيهة جدا ببيع منتوجات سمكية قانونية ومرخصة، إذ لا تثير هذه العملية أي شبهات.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى