شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسية

تنويه مستحق

نوه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بالمبادرات التي اتخذها المغرب، الذي وقع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم من أجل تصنيع لقاحات ضد «كوفيد – 19»، نظرا لأهمية إنتاج اللقاح المحلي كعنصر أساسي في تحقيق أهداف التغطية الصحية العالمية. بطبيعة الحال الرجل الأول في الصحة العالمية لا يرمي بتصريحاته الورود تحت أرجل بلدنا مجانا، فبعد سنتين من المجهودات طيلة جائحة كورونا، أثبتت بما لا يدع مجالا للشك، أنها قادرة على خوض المعركة ضد هذا الفيروس ليس فقط كمستورد للقاح، بل كمصنع ومصدر له ومساهم عالمي في التخفيف من ويلاته على المستوى الإفريقي.

لذلك فتنويه المسؤول الأممي مستحق وزيادة، لأنه يعترف بما راكمه بلدنا من إنجازات في محاربته للجائحة، حيث يعتبر المغرب أول بلد إفريقي بل ومن متصدري القائمة العالمية من حيث عدد الملقحين، وثانيا، لأن المغرب دخل نادي كبار منتجي اللقاح المضاد لـ«كوفيد – 19»، ويضطلع بدور طلائعي في المعركة العالمية ضد فيروس كورونا المستجد، منذ أن أشرف الملك محمد السادس على مراسيم حفل إطلاق وتوقيع اتفاقيات تتعلق بمشروع تصنيع وتعبئة اللقاح المضاد للكوفيد، ولقاحات أخرى بالمغرب، بوتيرة إنتاج تبلغ 5 ملايين جرعة من اللقاح شهريا في المغرب، على أن يتضاعف العدد تدريجيا.

ولم يكن للمغرب أن يصل إلى هذا المستوى من الحظوة التي تجعله موضع تنويه عالمي لولا وجود قائد اسمه الملك محمد السادس شكلت مبادراته صمام أمان وجدار صد تجاه الأسوأ، فالملك لم يكتف باستثمار شرعيته ومصداقيته الديبلوماسية في ضمان الاكتفاء من اللقاح وسط حرب شرسة بين الكبار، بل مكن بلده من التوفر على قدرات صناعية وبيوتكنولوجية شاملة ومندمجة لتصنيع اللقاحات بالمغرب، لضمان الأمن الصحي لما بعد فيروس كورونا، حيث معركة الأوبئة لن تنتهي مع هذا الوباء المتحور.

للأسف في اللحظة التي يغدق فيها مسؤولون أمميون على بلادنا مواقف التنويه والتقدير المستحقة، بسبب حسن تدبيرها للجائحة بل وتفوقها على عدد من الدول العظمى، يخرج بيننا من يحاول هدم هذا التفوق وبعث الشكوك وترويج الأباطيل وتضخيم كل ما هو سلبي وتبخيس كل ما هو إيجابي، فقط لكي يصفي حساباته السياسية الضيقة على حساب صحة المواطن والأمن القومي.. فمتى يستفيق مقاولو الهدم وتجار الأزمات ويدركون أن مصلحة المغرب عصية على منال دعاة التبخيس والتدليس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى