
تطوان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن العديد من المتتبعين للشأن العام المحلي بإقليم تطوان، عبروا عن استغرابهم من تزكية برلماني مثير للجدل لخوض الانتخابات البرلمانية واقتراع 23 شتنبر المقبل، وذلك في ظل الخروقات التي ارتكبها بالجملة في موضوع توقيع تراخيص بناء انفرادية، ومقاضاته من قبل عامل الإقليم في ملفات إدارية متعددة، فضلا عن إسقاط القضاء الإداري لكافة قراراته الانفرادية، ورفض قبول كل المبررات التي طرحها دفاعه أمام القضاء.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإنه على الرغم من عدم إفصاح بعض الأحزاب عن ممثليها في الانتخابات البرلمانية المقبلة، إلا أن الأنظار تتجه نحو تزكية أشخاص رغم تورطهم في ملفات قضائية، ما استنفر مصالح وزارة الداخلية، من أجل إعداد تقارير استباقية، سيما مع تساؤلات حقوقيين حول الجدية في تخليق الحياة العامة بالنسبة إلى ببعض الأحزاب الكبرى التي ظلت ترفع شعارات الكفاءة والشفافية والنزاهة.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الإقليمية بتطوان فتحت ملفات المتابعات القضائية والشكايات المرتبطة بالمنتخبين، إذ يجري التدقيق في الأحكام ومسار الملفات القضائية والمرحلة التي وصلتها، فضلا عن البحث في السوابق القضائية، بحيث يمكن لوزارة الداخلية الاعتراض عن ترشح عدد من الأسماء الوازنة بالساحة السياسية بإقليم تطوان، وذلك بتنزيل القوانين التي تنص على تخليق الحياة السياسية، وتنزيل التعليمات الملكية السامية في الموضوع.
وكانت مصالح وزارة الداخلية، وبعد توصلها، قبل أيام قليلة، بطلب للكشف عن معلومات حول الملفات القضائية ضد منتخبين بإقليم تطوان، تحركت للبحث والتدقيق في أرشيف عشرات الدعاوى القضائية المرفوعة ضد قيادات حزبية بارزة بتطوان، خاصة بعدما تبين إسقاط القضاء الإداري لكافة القرارات الانفرادية، ورفضه لمبررات خرق القوانين.
ويتواصل الجدل حول عزم أحزاب سياسية، خلال الأيام المقبلة، على تزكية وجوه انتخابية تمت مقاضاتها من قبل السلطات الإقليمية بتطوان والمضيق في ملفات تعمير وتراخيص بناء انفرادية. ويمتد الجدل ليشمل دعم ملاحقين في قضايا تزوير واستثمار بالمنطقة الصناعية لتطوان، إضافة إلى إعادة ترشيح أسماء أثارت انتقادات واسعة، بسبب فشلها في التدبير والتسيير، رغم قيادتها للمجالس المحلية لسنوات طويلة.





