
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن جدلا واسعا يرافق عملية ترحيل سكان بحي المطار بتراب الجماعة الحضرية لتطوان إلى شقق سكنية أخرى، وذلك وسط مطالب بأن تتم هذه العملية في إطار احترام معايير الشفافية والإنصاف والحكامة الجيدة، فضلا عن ضرورة الحرص على أن يكون الأمر بداية لتحسين ظروف عيش الأسر المعنية، لا سبباً مباشرا في ظهور مشاكل جديدة أو حرمان بعض الأسر من حقها في الاستفادة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الناشط الجمعوي عماد بوشال أكد على أن مطلب السكان واضح وهو أن تشمل عملية الترحيل جميع الأسر المستحقة دون إقصاء أو تمييز أو محاباة، وألا تترك أي أسرة تواجه مصيرها وحدها، فيما وجه السكان المعنيون رسالة إلى السلطات المعنية أكدوا من خلالها على ضرورة الحرص على تحصين هذه العملية من كل أشكال التلاعب أو التدخلات غير الواضحة، واعتماد معايير عادلة ومعلنة، مع إخبار السكان بكل التفاصيل المتعلقة بحقوقها ومصيرها السكني.
وأضاف بوشال أن بعض التجارب السابقة في عمليات الترحيل جعلت المواطنين يتخوفون من أن تستفيد أسر، بينما تجد أسر أخرى نفسها خارج الحسابات، لذلك فإن المطلوب اليوم، بحسب المتحدث دائما، هو ضمانات حقيقية، ومراقبة دقيقة وتعامل مسؤول مع جميع الملفات، حتى لا يشعر أي مواطن بأنه ضحية النسيان أو الإقصاء.
وشدد بوشال على أن هناك نقطة أساسية لا بد من توضيحها تبرز الفرق الكبير بين تسليم مفتاح الشقة وضمان ملكيتها القانونية، لذلك يحتاج المتضررون إلى وضعية قانونية واضحة تحفظ حقهم وتضمن استقرارهم وكرامتهم، مع ضمان الوثائق القانونية المناسبة لكل حالة.
ومن جانبه أكد مصدر مسؤول على أن عملية ترحيل سكان بحي المطار تتم تحت إشراف السلطات المحلية المعنية، حيث تقرر استدعاء جميع المعنيين بشكل رسمي لإجراء القرعة للحسم في الاستفادة وفق الشروط القانونية المطلوبة، ويجري تتبع تنزيل معايير الشفافية والنزاهة، وسيتم التفاعل وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين مع كل الشكايات الواردة، ولن يتم السماح لأي جهة مهما كانت بركوب الملف انتخابويا أو بأي شكل من الأشكال التي يمكنها عرقلة الترحيل وتوفير السكن اللائق للمستفيدين.
وأضاف المصدر نفسه أن السلطات المختصة توجد رهن إشارة السكان المستفيدين لتوضيح تفاصيل الترحيل والإجراءات القانونية والوثائق المصاحبة، لذلك لا يجب البحث عن معلومات خارج الإطار الإداري، أو الثقة في ما يروج أحيانا ببعض المنصات الاجتماعية والتعليقات التي لا تستند لأي قانون.




