حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

جماعة أكادير توقف تراخيص المهن والأنشطة الملوثة

استمرار أزمة التلوث والروائح الكريهة بحي «أنزا»

أكادير: محمد سليماني

 

دفعت أزمة التلوث الحاد الذي يعرفه حي «أنزا»، شمال مدينة أكادير، منذ أيام إلى دخول جماعة أكادير على الخط، حيث قررت توقيف منح أي ترخيص جديد يهم الأنشطة والمهن الملوثة.

كما طالبت جماعة أكادير على لسان عبد الغني بوعيشي، النائب الثالث لرئيس المجلس، خلال ندوة صحافية عقدها أعضاء مكتب المجلس، مساء أول أمس الخميس، عقب دورة أكتوبر، بضرورة إيفاد اللجنة الإقليمية للبيئة إلى حي «أنزا»، من أجل فتح تحقيق شامل ودقيق للوقوف على أسباب هذا التلوث وتحديد المسؤوليات.

وأكد النائب الثالث أن مشكل التلوث البيئي بأنزا بيد السلطات المحلية والمديرية الجهوية للبيئة والانتقال الطاقي لجهة سوس ماسة. وأضاف: «كم من مرة ترافعت الجماعة عن هذا المشكل، كما قمنا بإغلاق آخر التسربات للمنشآت الصناعية في البحر بأنزا في دجنبر 2023، وقمنا بتحديد الغرامات والتي تصل إلى 20 ألف درهم لكل من خالف دفتر التحملات. وفي 2015 كنت عضوا في المجلس الإداري للوكالة المتعددة الخدمات إبان تولي الوالي الأسبق رئاسة هذا المجلس الإداري، وسألته عن مصير هذه الوحدات الصناعية للسمك بأنزا في الوقت الذي أحدثت المنطقة الصناعية (أليوبوليس) بالدراركة التي استفاد منها جميع الوحدات، فكان جواب الوالي أنه بحلول سنة 2016، لن تبقى أي وحدة صناعية بأنزا. نحن في 2026 يعني 10 سنوات مرت ولا شيء تغير».

من جهته، أضاف مصطفى بودرقة، النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، أن المخطط التوجيهي للتهيئة القطاعية سيعيد تحديد الصبغة العمرانية والتنموية للحي، والذي من المرتقب أن يشهد ساحله تشييد فندق ضخم، لتعزيز بنيته السياحية.

وكان عدد من سكان وفعاليات حي أنزا، قد رفعوا لافتات تحمل عبارات «أنزا تختنق»، خلال دورة أكتوبر لجماعة أكادير، الأمر الذي دفع عددا من الأعضاء والمستشارين إلى التفاعل مع مطلب السكان، خصوصا وأن المعاناة جراء التلوث أصبحت تلازم الحي منذ مدة. كما أصبحت الروائح الكريهة تقض مضجع السكان بشكل يومي، إلى درجة أن الكثيرين لم يعودوا قادرين على فتح نوافذ منازلهم.

ويعود السبب في ذلك، حسب مصادر عديدة، إلى انبعاث روائح كريهة وقوية جدا من الوحدات الصناعية القائمة بالحي وبالقرب من الميناء، والتي تصل إلى كل أحياء «أنزا»، مصحوبة بأدخنة تجتاح الحي وتظل مستمرة في الانبعاث لفترات طويلة.

وازدادت حدة هذه الروائح هذه الأيام بشكل لا يطاق، ما دفع العديد من سكان الحي وفعالياته المدنية والجمعوية والسياسية إلى دق ناقوس الخطر وتوجيه رسائل استعطاف إلى والي جهة سوس ماسة، وعامل أكادير إداوتنان، من أجل التدخل لحماية السكان والحفاظ على جودة الحياة بهذا الحي، الذي أصبح يعرف محليا بمرادفات ترتبط بهذه الروائح الكريهة والتلوث البيئي.

وتوصل والي الجهة بمراسلات ورسائل استعطاف، بغية التدخل العاجل لحماية صحة وسلامة السكان، والحفاظ على البيئة وجودة الهواء. كما طالب السكان والفعاليات السياسية والمدنية، بضرورة تحديد مصادر هذه الروائح الكريهة والانبعاثات بدقة، وعدم الاكتفاء بالمعاينة البصرية، مع إجراء القياسات والتحاليل البيئية اللازمة، ومراقبة الوحدات الصناعية والأنشطة الموجودة بالمنطقة، ومدى احترامها للالتزامات والشروط البيئية الجاري بها العمل، وخاصة أنظمة معالجة الروائح والانبعاثات وتدبير المخلفات والمواد العضوية، فضلا عن اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق كل منشأة يثبت تسببها في انبعاثات أو روائح مخالفة للضوابط المعمول بها، وإلزامها باتخاذ التدابير التصحيحية الضرورية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى