
تطوان: حسن الخضراوي
خصص المجلس الجماعي لتطوان مليار سنتيم، في مشروع الميزانية لسنة 2027، من أجل دعم الفرق والجمعيات الرياضية، وخصص 350 مليون سنتيم من أجل دعم الجمعيات الأخرى، وهو الشيء الذي أعاد جدل الجودة في تتبع صرف الجهات المستفيدة للأموال التي تتلقاها من الجماعة، ومدى التوفر على برامج واضحة وأهداف يتم التعاقد لوصولها في التأطير وتحقيق النجاحات المطلوبة في التظاهرات والدوريات الرياضية.
وحسب وثائق مشروع الميزانية لجماعة تطوان، جرى رفع الدعم المخصص للجمعيات الرياضية من 50 مليونا عن سنة 2026 إلى 600 مليون سنتيم عن سنة 2027، فضلا عن خفض الدعم الجمعوي المخصص للفرق الرياضية من 700 مليون سنة 2026 إلى 400 مليون سنتيم سنة 2027 حيث تبقى الأرقام المتعلقة بمشروع الميزانية تقديرات مالية قابلة للتعديل والتحويل وفق مقررات المجلس الجماعي ومصادقة الأعضاء طبقا للقانون التنظيمي للجماعات الترابية 113/14.
وذكر مصدر لـ«الأخبار» أن الدعم الجمعوي، الذي تقدمه جماعة تطوان، أعاد الجدل السابق حول التدقيق في المعايير التي يتم من خلالها اختيار الجمعيات الرياضية والثقافية والفرق الرياضية، وضرورة التتبع الصارم لصرف المال العام، وتقديم الجمعيات المستفيدة لجرد واضح بالأرقام للمصاريف من طرف محاسب له خبرة في المجال، إلى جانب اطلاع الأعضاء بالمجلس على النتائج المحققة لكل فريق رياضي أو جمعية.
وأضاف المصدر نفسه أن أغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، دافعت بشدة على قانونية الدعم الجمعوي ودعم الفرق الرياضية، لأن الأمر، بحسبها، يدخل في خانة التشجيع على الممارسة الرياضية والتنافس وتمثيل جمهور المدينة، فضلا عن ضرورة دعم الثقافة والاهتمام بأنشطة الطفل والسينما وغير ذلك، لأن تطوان كانت دائما محطة بارزة للسياحة الثقافية، لما تزخر به من تراث معماري وتاريخي وفني.
وكان إدريس افتيس، المستشار عن فدرالية اليسار بمجلس تطوان، أكد بدوره على أن الدعم الجمعوي، الذي يقدمه المجلس الجماعي لفائدة الجمعيات وجب أن يتم وفق معايير واضحة والتدقيق في سلامة الملف القانوني للجمعيات ومدى استيفاء الشروط القانونية، والأهداف المسطرة من قبل الجمعيات ومدى قدرتها على العمل بالميدان وتوفرها على الآليات الضرورية، مع الكشف، من خلال التقارير، على الأعمال التي قامت بها الجمعيات وأثرها على الصالح العام.
ويأتي جدل دعم الجمعيات من المال العام في ظل تأكيد مصالح وزارة الداخلية بولاية طنجة – تطوان – الحسيمة على ضرورة تتبع طرق صرف المال العام بالنسبة إلى دعم الجمعيات من قبل كافة المجالس المعنية، والسهر على صياغة اتفاقيات واضحة يمكن من خلالها تفعيل التتبع والمراقبة، فضلا عن القطع مع استغلال دعم الجمعيات انتخابيا، وعدم اعتماد معايير القرب، ودعم الأغلبيات المسيرة عوض الفاعلية والقدرة على تنفيذ الأهداف المسطرة.





