
نالت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الخميس، الثقة البرلمانية بعد نال البرنامج الحكومي التصويت بالأغلبية المطلقة، طبقا للمقتضيات الدستورية.
وخصص مجلس النواب جلسة عمومية خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، الذي صوت عليه 204 نائبا برلمانيا ينتمون لأحزاب الأغلبية، فيما عارضه 127 برلمانيا من فرق المعارضة.
ويستند تنصيب حكومة فاطمة الزهراء المنصوري برلمانيا إلى مقتضيات الفصل 88 من دستور المملكة، الذي يحدد بشكل صريح المسطرة الدستورية الواجب اتباعها لمنح الحكومة الثقة. وينص الفصل ذاته على أنه، بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه، على أن يتضمن الخطوط الرئيسية للعمل الحكومي في مختلف مجالات النشاط الوطني، ولا سيما الميادين الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية.
وبحسب المقتضيات الدستورية نفسها، يخضع البرنامج الحكومي للمناقشة أمام مجلسي البرلمان، يعقبها تصويت بمجلس النواب، الذي يظل المؤسسة الدستورية المخولة بمنح الثقة للحكومة. ويؤكد الفصل 88 أن الحكومة تعتبر منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس لصالح البرنامج الحكومي، وليس بمجرد حصولها على أغلبية الأصوات المعبر عنها من طرف الحاضرين.
ويكتسي هذا المقتضى أهمية خاصة، بالنظر إلى أن الأغلبية المطلقة تُحتسب انطلاقا من العدد الإجمالي لأعضاء مجلس النواب، وليس فقط من عدد النواب المشاركين في التصويت، ما يجعل تأمين النصاب الدستوري المطلوب شرطا أساسيا لاستكمال مسطرة التنصيب.
وبعد نيل الثقة، ينتقل البرنامج الحكومي من مرحلة الالتزام السياسي إلى مرحلة التنفيذ، وفقا للفصل 89 من الدستور، الذي ينص على أن الحكومة تمارس السلطة التنفيذية، وتعمل تحت سلطة رئيسها على تنفيذ برنامجها وضمان تنفيذ القوانين، مع الإشراف على الإدارة والمؤسسات والمقاولات العمومية. كما تظل الحكومة خاضعة لآليات الرقابة البرلمانية، بما فيها مقتضيات الفصل 103 المتعلق بربط مواصلة تحمل المسؤولية بتصويت يمنح الثقة، والفصل 105 المتعلق بملتمس الرقابة وشروطه الدستورية.





