
شفشاون: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن ملف خروقات وتجاوزات شركات المناولة، بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشفشاون، توجد على طاولة عامل الإقليم، من أجل النظر في الشكايات التي تتقدم بها النقابات التي تمثل العمال، وبحث التهديد بالتصعيد في ظل غياب التجاوب مع الاحتجاجات والشكايات التي تتعلق بخروقات مدونة الشغل المعمول بها، وخرق بنود دفاتر التحملات الموقعة بين الأطراف المعنية، فضلا عن تهديد العمال بالطرد، في حال المطالبة بحقوقهم.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المصالح المسؤولة بعمالة شفشاون شرعت في البحث في مضمون شكاية لنقابات تمثل عمال بشركات المناولة، حيث يجري التدقيق في عدم التزام الطرف المشغل بالحد الأدنى للأجور، وعدم الاستفادة من يوم عطلة الأسبوع، وعدم الاستفادة من العطل الدينية والوطنية، وعدم الاستفادة من العطلة الصيفية والتعويضات المالية الضرورية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، طالب السلطات الإقليمية بشفشاون بضرورة التدخل من أجل إنصاف المحتجين، باعتبارهم من فئة اجتماعية هشة لا تحصل على الحد الأدنى من الأجور، حيث يتوصل جل أعوان الحراسة بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأجور شهرية تصل إلى 2000 درهم، أو أقل من ذلك، بحسب شكاية المكتب النقابي الموجهة إلى العمالة.
وكانت ملفات خروقات واختلالات شركات المناولة بالعديد من المؤسسات العمومية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، أثارت جدلا واسعا حول تفعيل القوانين الزجرية، والعمل على المراقبة وحماية حقوق العمال، حيث خرجت تمثيليات نقابية بوزان وشفشاون، قبل أيام قليلة، لتحتج على خروقات مدونة الشغل، وعدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور والعطل، وغير ذلك من حقوق العمال التي يضمنها الدستور المغربي.
وسبق مطالبة الكتابة الجهوية لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، في وقفة احتجاجية بشفشاون، بضرورة احترام مدونة الشغل بالنسبة إلى شركات المناولة، وتمكين العمال من الحد الأدنى للأجور والتعويض عن الساعات الإضافية، واحترام الحق في العطل، وهو الشيء الذي أكدته الكتابة الإقليمية للنقابة نفسها، ورفضها لترهيب العمال بالطرد، في حال الاحتجاج، أو عدم القبول بخروقات وتجاوزات الجهة المشغلة.
يذكر أن المصالح الحكومية المختصة سبق وأكدت على عدم إبرام أي صفقة بالنسبة إلى شركات المناولة، إلا إذا توفرت كافة الشروط القانونية، لكن مع ذلك تستمر بعض حالات التلاعب بالقانون، واستغلال حاجة الراغبين في العمل، وغياب دوريات المراقبة التي يمكن من خلالها رصد المخالفات، وردع المخالفين للقوانين وبنود مدونة الشغل المعمول بها.





