حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةملف الأسبوع

دبلوماسية المونديال حين تنوب الكرة عن السياسة

 

حين نبه الملك محمد السادس في خطاباته إلى مكانة الرياضة، وأبعادها الإنسانية والسياسية والاقتصادية، تبين للمغاربة مدى أهمية الرياضة الأكثر شعبية، وهو ما تجدد في الرسالة الملكية التي بعثها ملك البلاد إلى الرياضيين في مناظرة الصخيرات يوم 24 أكتوبر 2008، عندما قال في مستهلها:

“لا تخفى عليكم المكانة التي تحتلها الرياضة بكل أنواعها وفنونها، في نفوس المغاربة، وتجذرها في هويتهم الجماعية. ذلكم أننا أمة شغوفة بالرياضة، معبأة، بكل جماهيرها، لنصرة وتشجيع أبطالها، معتزة أيما اعتزاز بما يحققونه من إنجازات ورفع علم المغرب خفاقا في الملتقيات الدولية”.

الرسالة الملكية، التي تلاها مستشار الملك، أوضحت مدى أهمية الرياضة كما عرت مضامينها عورات الوضع الرياضي، وأكدت أن النهوض برياضتنا الوطنية يستلزم توفر الإرادة السياسية القوية للقطع مع سياسة الارتجال ومحاربة الفساد.

حين توج الملك محمد السادس بجائزة التميز للاتحاد الإفريقي لكرة القدم لسنة 2022، تأكد للقاصي والداني أن المملكة المغربية قد آمنت بأهمية الرياضة حين وضعتها في صلب كل مسلسل تنموي.

وغير خاف على أحد أن المغرب يعيش اليوم لحظة مفصلية، تستدعي منه الانتقال من مرحلة إعلان النوايا إلى العمل الواقعي. وتعد الدبلوماسية الرياضية، في الوقت الحاضر، رهانا استراتيجيا بأهمية بالغة بالنسبة للدول، باختلاف توجهاتها الأيديولوجية. والغاية المتوخاة ضمان إشعاعها الدولي، والتواجد ضمن الدائرة الضيقة للأطراف المشاركة في عملية صنع القرار على الصعيد الدولي. كما أن لها آثارا جد هامة تتجاوز المحيط الرياضي من حيث الصورة الجيدة المتشكلة حول الدولة والتأثير الإيجابي على باقي القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية.

هذا، علما أن المشاركة في المسابقات الرياضية الدولية، خاصة كأس العالم والألعاب الأولمبية، لها تأثيرات متعددة مباشرة وغير مباشرة، والتي غالبا ما تتجاوز مجال الرياضة، على سبيل المثال تمثيل أمة بأكملها في حدث دولي وبالتالي تحول الإنجاز الرياضي إلى أفضل طريقة للتعريف بأي مؤسسة أو شخص وبطريقة إيجابية وتقوية أواصر الانتماء والاعتزاز في المجتمع.

 

حسن البصري

 

أشبال المغرب يكتبون ملحمة النصر من بلد بابلو نيرودا

أعاد فوز المنتخب المغربي لأقل من عشرين سنة على نظيره الفرنسي، وتأهله لنهائي كأس العالم للشباب التي تجرى أطوارها في الشيلي، إلى الأذهان ملحمة المنتخب المغربي في مونديال 2022 بقطر.

وبتأهل منتخب الشباب المغربي لنهائي مونديال أقل من عشرين سنة، تكتب الكرة المغربية صفحة جديدة في السجل الذهبي لكرة القدم المغربية، بعد التفوق المستحق على منتخب فرنسا، وهو ما فجر فرحة عارمة في عدد من مدن المملكة وخارجها، وحرك بركة الوطنية وأشعل لهيب الحماس في وجدان المغاربة داخل الوطن وخارجه. تفجرت شرارته الأولى وسط أرضية ملعب “إلياس فيغيروا براندير” بمدينة فالباراييسو الشيلية لينتشر صداها في مختلف أرجاء المملكة ولتعم عددا كبيرا من بلدان العالم حيث تتواجد الجالية المغربية.

وقد تلقت سفيرة المغرب في الشيلي كنزة الغالي التهاني من وزير الرياضة الشيلي ومن وزراء الحكومة الشيلية وزملائها في السلك الدبلوماسي، بعد أن أصبح منتخب المغرب على مرمى حجر من كأس العالم، لاسيما في ظل العلاقات المتميزة التي أصبحت تربط البلدين بعد طول جفاء.

شكل هذا الحدث الرياضي الهام، فرصة لتجديد التلاحم بين مغاربة المهجر ووطنهم،  بفضل كتيبة الناخب الوطني محمد وهبي، التي فجرت فرحة عفوية عارمة في البيوت كما في المقاهي والفضاءات الكبرى، حيث تابع المواطنون المغاربة في الخارج عبر شاشات التلفزة بشغف كبير هذه المواجهة الحاسمة، ورددت حناجرهم بكل حبور واعتزاز أغاني النصر وأناشيد الفرح وأهازيج تمجد قتالية وتضحيات وانضباط الأشبال وإصرارهم على الفوز. إلا أن رباطة الجأش التي تحلى بها لاعبو المنتخب الوطني المؤازرين بجمهورهم الرائع من أفراد الجالية المغربية المقيمة في الشيلي، مكنتهم من إسقاط خصمهم وانتزاع التأهل إلى النهائي العالمي عن جدارة واستحقاق، بعد أن تجاوزت المباراة الوقت القانوني والشوطين الإضافيين فضربات الترجيح، لم يتوقف المشجعون المغاربة للحظة واحدة عن الهتاف، وظلوا يحثون الأشبال على التمسك أكثر بطموح التأهل وتجاوز خصم عنيد أظهر شراسة واستماتة لإيقاف حلم مغربي يتمثل في بلوغ النهائي والظفر بكأس العالم.

وتعيش العلاقات المغربية الشيلية اليوم حالة ازدهار، بعد أن تخلصت الشيلي من أطروحات خصوم وحدتنا الترابية، بل إن وزير العلاقات الخارجية بجمهورية الشيلي ألبرتو فان كلافرين ستورك، جدد دعم الشيلي المستمر للمسلسل الذي تقوده الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل عادل، وعملي، ومستدام، وواقعي، وقابل للتطبيق، ونهائي ومقبول من كل الأطراف لقضية الصحراء المغربية في إطار المبادرة التي تقدم بها المغرب إلى الأمم المتحدة في أبريل 2007.

بل إن الشيلي أوضحت في البيان المشترك الصادر عقب مباحثات أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع نظيره الشيلي، على “مركزية الأمم المتحدة في المسلسل السياسي، مجددة التأكيد على دعمها لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2756، بتاريخ 31 أكتوبر 2024، ومعبرة عن تثمينها للجهود الجادة والموثوقة التي تبذلها المملكة المغربية للدفع قدما بهذا المسلسل نحو حل سياسي، وذلك خلال زيارة الوزير الشيلي الأخيرة للمغرب.

حتى رفائيل بيزارو الحقوقي الشيلي الذي كان داعما لأطروحة البوليساريو سحب مرافعاته، حين كتب مقالا بعنوان: “الخداع الذي تعرضنا له”، كشف فيه الوجه الحقيقي لجبهة البوليساريو، مشيرا إلى الارتشاء الذي تمارسه المخابرات الجزائرية.

 

تنظيم المونديال.. حلم يتحقق

بموازاة مع الورش البنيوي الضخم، الذي يهم بالأساس الرياضة القاعدية، دعا الملك محمد السادس، منذ اعتلائه للعرش، الحكومات إلى الوفاء بما التزم به المغرب أمام عائلة كرة القدم العالمية، عندما كان منافسا على تنظيم كأس العالم لكرة القدم لسنة 2010، فتواصلت الأشغال بالملاعب الثلاثة الكبرى بطنجة ومراكش وأكادير، إلى أن اكتمل العمل بها لتصبح أيقونات رياضية، مع إعادة تأهيل مركبي محمد الخامس بالدار البيضاء ومركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وإعطاء انطلاقة الأشغال بمركبات تطوان، وجدة والحسيمة، وفي انتظار الشروع في بناء مركب جديد بالدار البيضاء، والذي سيكون بلا شك معلمة رياضية بمواصفات عالمية.

وفي الرابع من شهر أكتوبر 2023، حمل بلاغ الديوان الملكي بشرى للمغاربة والعرب، وهو يتضمن خبر احتضان المغرب لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وحين زف الملك محمد السادس هذا النبأ السعيد عمت فرحة كبيرة للشعب المغربي، إذ اعتبر القرار إشادة واعترافا بالمكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب بين الأمم الكبرى.

وبقدر ما كان تنظيم المغرب للمونديال تشريفا بقدر ما اعتبر تكليفا وبداية لعمل شاق، بدأ بتعزيز البنيات التحتية ليس فقط على مستوى الملاعب بل على كل المستويات من طرق ومستشفيات وفنادق وموانئ ومطارات.

إن المغرب يفخر بأنه على عهد الملك محمد السادس بات يتوفر على شبكة من أرقى الملاعب والمركبات، تؤهله لكي ينافس القوى الاقتصادية العظمى على تنظيم كبريات التظاهرات الرياضية العالمية، فحين خسر رهان تنظيم بطولة كأس العالم لعام 2026، أعلن المغرب نيته خوض التنافس للمرة السادسة لاحتضان العرس الرياضي الأول في العالم.

ورغم أن المغرب لم يستطع تحقيق حلم استضافة العرس الرياضي العالمي سنوات 1994 و1998 و2006 و2010 و2026، إلا أن المغرب ظل ممسكا بتلابيب هذا الحلم، إلى أن تم القبض عليه.

وخلال حملته لاحتضان الحدث الكوني، أبرز المغرب موقعه الجغرافي الوسطي، سيما قربه من القارة الأوروبية، والتوقيت الزمني الملائم لإقامة المباريات. ويتضمن الملف المغربي لاستضافة مونديال 2030، 12 ملعبا (من أصل 14 ملعبا مقترحة) في 12 مدينة، منها خمسة ملاعب جاهزة سيتم تجديدها.

وحين أعلنت دول الأوروغواي والأرجنتين والشيلي والباراغواي رسميا ترشيحها المشترك لتنظيم مونديال 2030، والذي يصادف الذكرى المئوية للمسابقة، التي أقيمت نسختها الأولى في مونتيفيديو، وقررت الإعلان الرسمي عن هذا الترشيح المشترك في ملعب سنتيناريو في مونتيفيديو، حيث أقيمت المباراة النهائية لكأس العالم عام 1930 بين الأوروغواي والأرجنتين، راهن الترشيح اللاتيني المشترك للدول الأربع على التاريخ وعلى ذاكرة “المونديال”، لإقامة المباراة النهائية لنسخة 2030 على الملعب ذاته الذي احتضن أول كأس للعالم.

وكتب رئيس الاتحاد الأمريكي الجنوبي لكرة القدم، أليخاندرو دومينغيس، على صفحته في “تويتر” يوم تقديم الترشيح: “في الوقت الذي تحتفل فيه كأس العالم بالذكرى المئوية لتأسيسها، يجب أن تعود إلى موطنها الأصلي، أمريكا الجنوبية”، لكن الرهان على التاريخ لم يكن كافيا لتنظيم المونديال وفق الشروط الجديدة المعمول بها اليوم، لذا اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم الجمع بين التاريخ والجغرافيا، إذ أعلنت الفيفا منح حق تنظيم كأس العالم 2030 للملف المرشح لدول إسبانيا والبرتغال والمغرب، باستثناء المباريات الثلاث الافتتاحية التي ستقام في الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي كإشارة رمزية لاتحاد أمريكا الجنوبية.

 

الأمين العام للجامعة العربية يهنئ المغرب

هنأ الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لتأهله إلى نصف نهائي مونديال قطر، مؤكدا أن المنتخب المغربي كتب بهذا الإنجاز تاريخا جديدا للكرة العربية.

وكتب أبو الغيط في تدوينة على حسابه الرسمي على موقع توتير “شرفتم العرب جميعا وننتظر منكم المزيد بإذن لله”.

لأول مرة يتلقى القصر الملكي رسائل تهنئة خارج تقاليد التهاني المناسباتية، فقد هنأ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي، الملك المغربي محمد السادس، بفوز “أسود الأطلس” على البرتغال، وبلوغه الدور نصف النهائي لكأس العالم قطر 2022.

يذكر أن أمير دولة قطر حضر عددا من مباريات المنتخب المغربي في مونديال قطر رفقة أسرته، وظهر حاملا العلم المغربي وسعيدا بانتصارات “أسود الأطلس”.

وأصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي في التاريخ يتأهل إلى الدور قبل النهائي لكأس العالم لكرة القدم، عقب فوزه على نظيره البرتغالي (1-0).

كما تلقى الملك اتصالات هاتفية من رئيس جمهورية الغابون علي بونغو أونديمبا، ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، ومن الملك عبد لله الثاني ملك الأردن، ورئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني، ومن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وأعرب هؤلاء الرؤساء عن أحر تهانئهم لملك المغرب وشعبه بهذا الإنجاز التاريخي الذي أصبح المغرب بفضله أول بلد إفريقي وعربي يبلغ هذه المرحلة من بطولة كأس العالم لكرة القدم

وغرد الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على “تويتر” قائلا “مبروك يا المغرب … مبروك يا أسود الأطلس.. من جديد صنعتم الفرحة وأسعدتم جماهيركم في كل بيت عربي وحول العالم”

وهنأ وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، المغرب عقب تأهل “أسود الأطلس” لنصف نهائي كأس العالم لكرة القدم في قطر، مؤكدا أن إفريقيا بصدد كتابة التاريخ.

وفي تغريدة على حسابه في منصة “تويتر”، مرفقة بالعلم المغربي، كتب المسؤول الأمريكي “في عشية قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا 2022، أهنئ “أسود الأطلس” بفوزهم وبصفتهم أول منتخب إفريقي وعربي يتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم”.

وهنأ رئيس جمهورية تركيا، رجب طيب أردوغان، المنتخب المغربي على إثر تأهله التاريخي إلى دور نصف النهائي لمونديال قطر 2022.

وهنأ رئيس جمهورية السنغال، ماكي سال، أسود الأطلس إثر تأهلهم “التاريخي والرائع” لدور نصف نهائي كأس العالم فيفا قطر 2022 بعد انتصارهم على البرتغال بهدف نظيف.

وأكد رئيس جمهورية جيبوتي، إسماعيل عمر جيلة، أن تأهل أسود الأطلس إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022 “إنجاز مذهل”.

 

مونديال روسيا.. سفير المغرب لاعب دولي سابق

لم يكتب للاعب الوداد والمنتخب المشاركة في المونديال لاعبا، لكن القدر ساقه إلى روسيا ليعيش أجواء المونديال وهو سفير للمغرب، في بلد قضى فيه إحدى عشرة سنة قبل أن يحال على التقاعد، ويقضي ما تبقى من حياته جليسا للرياضيين، إلى أن التحق بالرفيق الأعلى.

عين عبد القادر لشهب سفيرا للمغرب في روسيا، وشاءت الأقدار أن يعيش أجواء مونديال 2018 سفيرا. لا يعرف الكثير من مناصري المنتخب الوطني الوجه الخفي للدبلوماسي لشهب، الذي شارك في إعداد ملف تنظيم المغرب للمونديال والترويج له في مونديال روسيا، وساهم في تذليل صعاب الجماهير المغربية التي حضرت المونديال، وكانت له تجارب أخرى كسفير للمملكة المغربية في كندا واليابان.

جاء الفتى عبد القادر إلى الدار البيضاء لاستكمال دراسته الجامعية، فضمه الوداد إلى صفوفه بعد موافقة فريقه السابق الاتحاد الإسلامي الوجدي. كان يفضل الدراسة على ممارسة الكرة، رغم تألقه كلاعب مع الوداد الرياضي وصانع ألعاب مع المنتخب الوطني، لكن الأولوية كانت للدراسة في شعبة القانون تخصص العلاقات الدولية.

كان عبور لشهب في الوداد محفوفا بالألقاب، وعلى امتداد المواسم الأربعة التي قضاها في صفوف الفريق البيضاوي حقق ثلاث بطولات وثلاثة كؤوس للعرش وكأس محمد الخامس، وأصبح صانع ألعاب رفقة نجوم الفريق الوطني بالرغم من مشاغله الجامعية.

عاش لشهب صخب حملة ترشح المغرب لاحتضان مونديال 2026، واستنجد بفيكتوريا لوبيروفا، ملكة جمال روسيا السابقة، لتكون ضمن فريق سفراء ملف الترشيح المغربي لاحتضان المونديال، والتقت الحسناء بعدد من مسؤولي الجامعة وهنأت المدرب رونار بتأهل المنتخب المغربي لمونديال روسيا، كما تابعت نهائي كأس الشأن وأعجبت بحماس الجمهور.

ووضعت فيكتوريا نفسها رهن إشارة المغرب لبدء الحملة من مدن روسية تحتضن مونديال 2018، كموسكو، وكالينينغراد، وسان بيترسبورغ، مشيرة إلى أهمية التواجد ضمن داعمي الملف المغربي.

وكانت فيكتوريا لوبيريفا تشغل حينها مهمة سفيرة كأس العالم روسيا 2018، وهي الحائزة على جائزة ملكة جمال روسيا في عام 2003، بعد انتصارها في مسابقة ملكة الجمال، تم استقطابها من التلفزيون والترويج لبعض الأعمال التجارية كما أجرت بثا عن مباراة في كرة القدم، ثم ظهرت على قنوات عالمية.

وقالت فيكتوريا لوبيريفا، التي تشغل مهمة سفيرة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في تدوينة لها على صفحتها الرسمية “تويتر” إنها زارت سفارة المملكة المغربية بالعاصمة الروسية موسكو، وعقدت اجتماعا مع السفير المغربي عبد القادر لشهب، وعبرت لوبيريفا عن سعادتها الكبيرة بالاستقبال الكبير الذي حظيت به في السفارة المغربية بموسكو.

 

الحسن الثاني يجند الحكومة للتفاوض مع مدرب برازيلي

بعدما تعذر على المدرب الفرنسي جيست فونطين الاستمرار كمدرب للمنتخب المغربي لكرة القدم، إثر حادثة سير نجا منها بأعجوبة، تقرر البحث عن مدرب بديل وأصر الملك الحسن الثاني على أن يكون برازيليا، فاتصل بوزير الشباب والرياضة آنذاك عبد اللطيف السملالي وكشف له عن رغبته في تعاقد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع مدرب برازيلي يعيد للكرة المغربية توهجها وطلب منه التنسيق مع الوزير الأول وصديقه المعطي بوعبيد.

بادر المعطي وعبد اللطيف إلى الاتصال بإدريس الكتاني، السفير والمستشار الاقتصادي بالبرازيل في أوائل الثمانينات، وكشفا له عن رغبة الملك وفوضا له أمر البحث عن مدرب قادر على قيادة الفريق الوطني خاصة وأن المغرب كان يستعد لاحتضان ألعاب البحر الأبيض المتوسط، ويسعى للتأهل لمونديال 1986.

بعد طول تفاوض بين الوزيرين والسفير، وبعد إشعار الحسن الثاني بالخيارات المتاحة وقع الاختيار على المدرب البرازيلي جايمي فالانتي الذي قبل العرض وحل بالمغرب رفقة زوجته والسفير، وفي حقيبته عقد تنص بنوده على الارتباط بالجامعة لمدة أربع سنوات، أي إلى غاية سنة 1986 موعد كأس العالم، دون الإشارة إلى الأهداف المزمع تحقيقها.

عاد السفير إلى البرازيل، وظل فالانتي يفاوض المعطي بوعبيد والسملالي في غياب تام لرئيس الجامعة التي كانت حينها تحت رحمة لجنة مؤقتة، وهو الموقف الذي أغضب الكولونيل المهدي بلمجدوب الذي كان حينها خارج السياق لكن علاقته بالسفير الكتاني نفخت في هذا الأخير نفحة الغضب بعد سحب الملف من الدبلوماسي.

في ظل المفاوضات لفت الحسن الثاني انتباه وزيره السملالي إلى ضرورة دخول المنتخب في معسكر كي لا يظل الجميع في انتظار مدرب قادم من وراء المحيط، وتنفيذا لتعليماته أسندت لمحمد العماري المهمة في انتظار البرازيلي فالانتي ما دعم اللياقة البدنية والانسجام والتماسك في صفوف المنتخب.

قبل استلام مهمته بشكل رسمي استقبل الملك المدرب البرازيلي في قصره نهاية شهر أكتوبر 1981، وشرح له سر الاختيار البرازيلي، وقال له: “ستلمس خلال الحصص التدريبية أنك أمام لاعبين مغاربة بأقدام برازيلية”، في إشارة للمهارات التي يتمتع بها اللاعبون، ودعا وزيره السملالي إلى توفير شروط الاشتغال للمدرب. وفي الثالث نونبر من نفس السنة، أجرى المنتخب المغربي لكرة القدم، تحت قيادة المدرب البرازيلي فلانتي، مباراة ودية إعدادية أمام نظيره السينغالي بملعب الصداقة بداكار، في إطار التحضير لإقصائيات كأس إفريقيا، وهي المباراة التي أفزعت المدرب لأنها انتهت بفاجعة وفاة لاعب المنتخب مصطفى درويش الذي عثر عليه ميتا في مسبح الفندق.

 

الملك يمنح الجنسية المغربية لمدرب بعد مونديال فرنسا

ارتبط المدرب الفرنسي هنري ميشال طويلا بالمغرب، ونسج علاقات راسخة مع المحيط الكروي، بل وأصبح يتردد عليه حتى وهو مرتبط بتدريب أندية ومنتخبات أخرى، لكن نادرا ما استقبل الملك مدربي المنتخبات الوطنية وتحدث إليهم بمثل الوقت الذي خصصه لهنري، الذي عرض عليه الحسن الثاني الجنسية المغربية.

لم يكن أحد يعتقد، حتى أكثر المتفائلين، أن الملك الحسن الثاني سيمنح مدرب المنتخب المغربي هنري ميشال الجنسية المغربية، في استقبال ملكي فور عودة الفريق الوطني من فرنسا، مباشرة بعد خروج الفريق الوطني بشرف من الدور الأول من نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا.

صافح الملك كل أعضاء الوفد المغربي من لاعبين وتقنيين وإداريين، ووشح صدورهم بأوسمة الاستحقاق، لكنه توقف طويلا عند المدرب الفرنسي هنري ميشال وهنأه على الإنجاز، رغم أن المغرب كان من أول المغادرين للمنافسات، وأبلغه بتجديد عقده مع جامعة كرة القدم وتمكينه من الجنسية المغربية اعترافا من ملك البلاد بـ”الخدمات التي أسداها”هنري للكرة المغربية. شكر المدرب بلطف كبير العاهل المغربي وأكد له حبه للمغرب، واستعداده للاستمرار على رأس الإدارة التقنية واضعا نصب عينيه نهائيات كأس إفريقيا 2000، أي بعد عامين من نهائيات كأس العالم.

رحل الملك الذي كان وراء انتداب هنري للمغرب سنة 1995، قبل موعد النهائيات، ولم يتمكن المدرب الفرنسي من الوفاء بالوعد الذي قطعه أمام الراحل، حيث خرج المنتخب المغربي صاغرا من نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2000 التي نظمت مناصفة بين غانا ونيجيريا.

ولأن المدرب يحمل الجنسية المغربية، وله مع المغرب علاقة عشق قديمة، نسجتها زوجته اللبنانية مع العديد من الأسر المخملية المغربية، خاصة في مدينة الدار البيضاء، فإن الحنين إلى المغرب عاوده، حيث درب الرجاء البيضاوي وحاز معه كأس الكونفدرالية الإفريقية، ومر بمحاذاة لقب البطولة.

تردد الرجل كثيرا على المغرب، وكأنه مجرد باحة استراحة يلجأ إليها كلما استقال أو أقيل، ليس لأن الرجل يملك الجنسية المغربية ويعتبر المغرب بلده الثاني بعد فرنسا، بل لأن شبكة علاقاته في المجتمع البيضاوي جعلته ينخرط في صلب المجتمع المغربي، لكن المقربين منه يجمعون على أن صورته وهو يتحدث مع الملك الراحل الحسن الثاني تؤثث صالون بيته.

وحين عاد إلى المنتخب الوطني في مطلع شهر غشت من سنة 2007، خلفا لمحمد فاخر الذي أعفي من مهامه بمبادرة شخصية بعد أن ضمن تأهل المنتخب المغربي لكأس إفريقيا للأمم 2008، قال لرجال الإعلام إنه قبل تدريب المنتخب لأنه مواطن مغربي.

بعد إقالته من منصبه وتعويضه بمدرب فرنسي آخر، اسمه روجي لومير، ظل هنري  حريصا على زيارة المغرب، الذي يرتبط به وجدانيا، لأن زوجته اللبنانية تفضل هواء المغرب وتفخر بمنصب زوجها كمروض سابق للأسود ولنسور الرجاء لما لها من علاقات راسخة مع المجتمع النسائي المغربي.

 

بسبب مونديال 1970.. الحسن الثاني يعجل بالنشيد الوطني

دعا الملك الحسن الثاني وزيره امحمد باحنيني إلى اجتماع طارئ، وأخبره بضرورة انتداب شاعر قادر على وضع كلمات ترافق لحن الفرنسي ليو مورغان، واضع موسيقى النشيد الوطني المغربي. في اليوم الموالي أعلنت وزارة الثقافة عن مسابقة بين الشعراء المغاربة لإعداد كلمات وقرر الملك الإشراف شخصيا على نتائج المسابقة، وهو من اختار كلمات النشيد الوطني من قصيدة للشاعر علي الصقلي الحسيني.

كان علي الصقلي الحسيني، وهو من مواليد 1932 بمدينة فاس، خريجا لجامعة القرويين حيث حصل على الإجازة في الأدب سنة 1951 وعين أستاذا بنفس الجامعة التحق سنة 1956 بالديوان الملكي، وانضم إلى اتحاد كتاب المغرب سنة 1967

قال الحسن الثاني للشاعر علي: “إن تأهل المنتخب المغربي لكرة القدم لمونديال المكسيك يفرض على المغرب التوفر على نشيد وطني، يعزف في أكبر محفل عالمي إلى جانب الأناشيد الوطنية للدول المشاركة”. أمر الملك الراحل الحسن الثاني الكاتب علي الصقلي الحسيني بكتابة كلمات النشيد الوطني بالحفاظ على نفس اللحن ليردده اللاعبون بالمكسيك أثناء عزف النشيد، لذا كتبها الشاعر على لسان مواطن يخاطب وطنه”.

منبت الأحرار، مشرق الأنوار منتدى السؤدد وحماه، دمت منتداه وحماه عشت في الأوطان، للعلى عنوان ملء كل جنان، ذكرى كل لسان بالروح، بالجسد، هب فتاك، لبى نداك في فمي وفي دمي هواك ثار نور ونار، إخوتي هيا، للعلا سعيا نشهد الدنيا، أن هنا نحيا بشعار الله الوطن الملك.

لم يكتف الحسن الثاني بالموافقة على اختيار كلمات الشاعر الصقلي، بل وجه دعوة للضابط الفرنسي ليو موغان واضع لحن النشيد السلطاني، من أجل الاستماع للصيغة الجديدة للسلام الوطني، كما كان يسميه العرب، وأعجب ليو بكلمات الصقلي بعد أن فهم مغزاها، معلنا انتهاء العمل بقطعة مورغان التي كانت لحنا بدون كلمات واعتمدها القصر كنشيد وطني يعزف في المناسبات الوطنية والزيارات الملكية، رغم وجود العديد من المحاولات التي سعت لاستبدال قطعة مورغان بمعزوفة أخرى بإبداع مغربي، بل إن حزب الاستقلال حاول جعل نشيد “مغربنا وطننا روحي فداه” النشيد الرسمي للبلاد، لكن الأمير مولاي الحسن رفض بإصرار، وأرسل تهنئة لمورغان قبل أن يقرر سنة 1969 تطعيم الموسيقى بشعر يسايرها.

حين سمع الحسن الثاني النشيد الوطني يعزف في المكسيك لأول مرة مع المنتخب المغربي لكرة القدم، اتصل بالبعثة هاتفيا وطلب من أفرادها حفظ كلماته عن ظهر قلب.

شاءت الصدف أن يرحل عنا الشاعر علي الصقلي الحسيني، ناظم كلمات النشيد الوطني المغربي عن عمر يناهز 86 عاما، في يوم احتفال وطني حيث تردد النشيد الذي كتبه في كل أنحاء المملكة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى