
تطوان: حسن الخضراوي
في إطار التحضير للانتخابات التشريعية 2026، شهدت تطوان، طيلة الأيام القليلة الماضية، صراعات وتطاحنات مبكرة بين بعض البرلمانيين بالإقليم، فضلا عن صراعات أخرى داخل المجلس الجماعي، وصراعات بين منتخبين والأمين العام للحزب المغربي الحر، حيث وصل الأمر حد التهديد بكشف فضائح سياسية وملاسنات حادة بالمنصات الاجتماعية وجرائم تشهير.
وحسب مصادر مطلعة، فإنه، في ظل اتهام إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، العديد من البرلمانيين عن إقليم تطوان بالفشل في الدفاع عن قضايا المدينة، وتسرعهم في قمع الآراء المعارضة أو تلك التي تبحث عن المعلومة، هاجم البعض إسحاق بقوة واتهموه بركوب ملفات الشأن العام المحلي الحساسة ومحاولة كسب تعاطف الناخبين بطرق ملتوية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الصراعات الانتخابوية بتطوان انتقلت إلى فضاء المنصات الاجتماعية، وسط تبادل السب والقذف بطرق مباشرة وغير مباشرة، ومحاولة كل جهة تسخير الأشخاص الذين يدعمونها في تصفية الحسابات الضيقة، والاتهامات الخطيرة والوصول حد إقحام مؤسسات حساسة في الموضوع.
وتعيش العديد من الأحزاب بتطوان أزمة داخلية حقيقية، وسط ترقب وانتظار للكشف عن القيادات التي ستتم تزكيتها، والتخوف من الحسم قبيل المحطة الانتخابية في تقارير السلطات المختصة حول الخروقات والتجاوزات المسجلة في حق رؤساء جماعات ترابية ومستشارين ونواب بالمجالس.
وتتواصل صراعات قيادات في حزب الاستقلال مع وجوه تمثل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتطوان، يتمثل ذلك في التنافس الشرس بين منصف الطوب، برلماني «الميزان»، وحميد الدراق برلماني «الوردة»، ومحاولة كل حزب تسويق الحصيلة البرلمانية والدفاع عن مشاريع ربط تطوان بشبكة السكة الحديدية والطريق السيار، وتوسيع وتجهيز البنيات التحتية في إطار المشاريع المونديالية.
وكانت العديد من الأصوات، المهتمة بالشأن العام المحلي بتطوان، رفضت إعادة تزكية الوجوه السياسية نفسها التي تورطت في تجاوزات واختلالات في التسيير، فضلا عن رفض تزكية من تم الحكم عليهم بالسجن أو لهم ملفات قضائية تتعلق بالمخدرات والنصب والاحتيال والتزوير في محررات رسمية، وتوقيع تراخيص بناء انفرادية ساهمت في انتشار العشوائية، وتتعارض ودوريات وزارة الداخلية وتخالف تصاميم التهيئة التي تمت المصادقة عليها من قبل المصالح الحكومية المختصة.
وتواصل السلطات المختصة بتطوان تعقب تفاصيل الكواليس والصراعات والتطاحنات المبكرة بين القيادات الحزبية، فضلا عن تتبع ملفات الاستعداد لتوزيع المساعدات الغذائية الرمضانية، وضمان عدم استغلال آليات الجماعات ومواردها البشرية في التحضير للانتخابات، ناهيك عن إعداد تقارير بخصوص كافة الخروقات والتجاوزات ومراسلة الجهات المركزية بشأن تحضير الوجوه التي سجلت ضدها ملفات قضائية للعودة مجددا والتغطية على أرشيف الخروقات المفضوحة.





