الرئيسيةتقاريرسياسية

صراعات سياسية تسبق الإعداد للانتخابات بجهة تافيلالت

النعمان اليعلاوي

تعيش عدد من الأحزاب السياسية بجهة درعة تافيلالت، على رأسها حزب العدالة والتنمية على وقع صراعات سياسية، على بعد أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية والمحلية المنتظر إجراؤها في شتنبر المقبل.
فقد كشفت مصادر مطلعة بالجهة المذكورة، عما قالت إنها «صراعات الانتخابات داخل حزب العدالة والتنمية بالجهة، فجرها تورط عدد من منتخبي الحزب في قضايا فساد مالي وإداري، بعدد من المجالس المنتخبة بجهة درعة تافيلالت، وإحالة ملفاتهم على القضاء واستدعاء بعضهم للتحقيق». وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الصراع السياسي داخل «البيجيدي»، هو ما كان وراء الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الحكومة الحالي وأمين عام حزب «المصباح» إلى مدينة الرشيدية، لتنظيم مهرجان خطابي بها.
من جانب آخر، أكدت المصادر أن ترشيح عدد من الأحزاب لأعيان الجهة، مقابل «إقصاء» الشباب، دفع عددا من الأطر الشابة لتلك الأحزاب إلى إعلان استقالتها منها، والانخراط في حركة شباب التغيير بجهة درعة تافيلالت، التي أطلقت مشروعها الأولي قبل نحو خمس سنوات، في مؤتمر جهوي بمدينة تنغير حضرته تمثيليات من كل أقاليم الجهة، والتي عقدت مؤتمرا لها في الجهة، بحضور ممثلين عن شبيبات أحزاب الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية والحركة الشعبية، والذين طالبوا بتمكين الشباب من المشاركة السياسية وولوج المؤسسات المنتخبة، والقطع مع الأساليب التقليدية في تزكية المرشحين من لدن الهياكل الإقليمية والجهوية والوطنية للأحزاب السياسية. كما اعتبرت الشبيبات الحزبية أن الأسماء التي شرعت الأحزاب في تزكيتها، لا توحي سوى بعدم جديتها في تمكين الشباب من مواقع المسؤولية.
وكانت الأحزاب السياسية في مجلس جهة درعة تافيلالت، الذي يوجد على رأسه لحبيب الشوباني، من حزب العدالة والتنمية، قد فشلت في تدبير الخلافات داخل المجلس، حيث باتت المعارضة تتوفر فيه على أغلبية المقاعد. كما فشل المجلس في المصادقة على عدد من المشاريع التي تهم إحداث كلية متعددة التخصصات بزاكورة، وأخرى بتنغير، وأخرى بميدلت، إضافة إلى إنجاز «مدينة المهن والكفاءات» بالجهة، ناهيك عن مشاريع تهم البنية التحتية، ومنها تأهيل البنية التحتية الطرقية بعدد من الجماعات الترابية، وتثنية بعض الطرق، وتوسيع المستشفى الإقليمي لزاكورة وغيرها، في عنوان بارز للصراع السياسي الذي طبع العلاقة بين الأحزاب في الجهة، ووصل في بعض الأحيان إلى حد رفع دعاوى قضائية ضد قادة الأحزاب بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى