
المهدي الكراوي
تبت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بعد غد الأربعاء في ملف استئناف قرار إلغاء صفقة النقل الحضري لآسفي التي مررها العمدة عبد الجليل لبداوي عن الحزب العدالة والتنمية لصالح الشركة الاسبانية «سيبوس فيكتاليا». وقرر القضاء بالمحكمة الإدارية في مراكش إلغاءها وصدر حكم قضائي بخصوصها يوم 17 يناير 2018 في الملف الذي يحمل عدد 290/7110/2018.
وقرر القاضي المستشار، يوسف الصواب بمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش إدراج ملف استئناف قرار إلغاء صفقة النقل الحضري لآسفي في جلسة يوم الأربعاء 27 نونبر الجاري بعد ثلاث جلسات من التأخير لتبليغ المقال الإستئنافي لدفاع جماعة آسفي وتبليغ الرد لدفاع المدعي في شخص شركة «سيتي باص ترانسبور».
وجاء قرار الطعن في قانونية صفقة النقل الحضري لمدينة آسفي من قبل شركة «سيتي باص ترانسبور»، التي تقدمت من خلال دفاعها بطعون مثبتة ومبررة قانونيا حيث أثبتت في الدفوعات الكتابية المقدمة للمحكمة بكون صفقة النقل الحضري التي فوتها مجلس آسفي «مشوبة بعيب في السبب وعيب وخرق في القانون، وعيب التجاوز والانحراف في استعمال السلطة».
ونص منطوق الحكم الصادر عن قضاء الإلغاء بالمحكمة الإدارية في مراكش بقبول الدعوى في الشكل حيث قدمت من ذوي صفة ومصلحة واستوفت باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، كما نص منطوق الحكم في جانب الموضوع بإلغاء القرار الإداري الصادر عن المجلس الجماعي لآسفي بخصوص تفويت تدبير قطاع النقل الحضري لشركة «سيبوس فيكتاليا»، مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وخلال عرض المذكرات التعقيبية المرفوعة أمام هيئة المحكمة تبين أن مجلس مدينة آسفي لم يتقيد بمقتضيات المادة 5 من القانون 54.04 التي تدعو إلى المساواة بين المرشحين والمنافسة الواسعة وموضوعية معايير الاختيار وشفافية العمليات وعدم التحيز في اختيار القرارات.
وعرى منطوق الحكم الصادر عن قضاء الإلغاء بالمحكمة الإدارية في مراكش الاختلالات التي شابت صفقة النقل الحضري لمدينة آسفي ومن ذلك خرق المرسوم رقم 2.12.349 المتعلق بالصفقات العمومية، والذي يعطي حق الامتياز للمقاولات الوطنية على حساب المقاولات الأجنبية، حيث لم يحترم مجلس آسفي بإضافة نسبة مئوية قدرها 15 بالمائة من المبالغ المقدمة من قبل المقاولات الأجنبية ومن بينها الشركة الاسبانية «فيكتاليا» التي فوت لها مجلس آسفي صفقة النقل الحضري.
وكشف منطوق الحكم أن مجلس آسفي ارتكب خرقا آخر باعتماد الثمن الذي اقترحته الشركة الفائزة رغم أنه يتجاوز تسعيرة النقل المحددة من طرف مجلس مدينة آسفي، مما يعتبر عرضا مفرطا يستوجب إقصاءها من الصفقة إعمالا لمقتضيات المادة 41 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية.
وأوردت المذكرة التعقيبية المقدمة من قبل دفاع الشركة الطاعنة في قانونية صفقة النقل الحضري لمدينة آسفي والمتضمنة في منطوق الحكم أن لجنة طلب العروض التي ألفها مجلس مدينة آسفي للبت في صفقة النقل الحضري هي لجنة باطلة، وفق القرار الوزاري رقم 218 بما أنها لم تتقيد بمقتضيات المادة 5 من القانون 54.04، وبكون جماعة آسفي باعتبارها مرافقا إداريا فهي ملزمة بالإفصاح عن أسباب إقصاء الشركات المشاركة في الصفقات وإطلاع كافة المتنافسين عليها، وبكون إشهار تعديل على الصفقة ينبغي أن يتم لجميع المتنافسين وبنفس الكيفية التي تم بها الإعلان الأصلي، وهو الأمر الذي لم تقم به جماعة آسفي ولم تلتزم بمبدأ الحياد وعدم التحيز في تمرير هذه الصفقة للشركة الاسبانية «سيبوس فيكتاليا».





