
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مهنية أن حالة من الغضب تسود في صفوف مهنيي النقل الطرقي الدولي للبضائع بميناء طنجة المتوسط، بسبب الضغط الكبير الذي تشهده منصات التصدير، خصوصا خلال أيام نهاية الأسبوع التي تعرف، حسب المصادر ذاتها، ذروة في عمليات التصدير، ما يتسبب في ازدحام كبير وبطء في معالجة ملفات وحدات التصدير وتأخير حركة الشاحنات لفترات طويلة.
وأوضحت المصادر أن المصالح المختصة تواصل خلال أيام نهاية الأسبوع، معالجة ملفات وحدات التصدير وفق وتيرة وصفها المهنيون بالعادية، رغم ارتفاع حجم النشاط مقارنة بباقي أيام الأسبوع، الأمر الذي يؤدي إلى تراكم الشاحنات وامتداد فترات الانتظار، حيث أصبحت بعض الشاحنات تستغرق أضعاف المدة المعتادة لعبور مختلف مراحل التصدير.
وحسب المصادر نفسها، فإن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على السائقين المهنيين الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى الانتظار لساعات طويلة داخل محيط الميناء، وفي بعض الحالات إلى قضاء الليل في ظروف صعبة، خاصة خلال الفترات التي تعرف انخفاضا في درجات الحرارة، وهو ما دفع المهنيين إلى المطالبة بتدخل المصالح الوصية لإيجاد آلية خاصة لتدبير أيام الذروة، بما يضمن تسريع معالجة الملفات وتفادي الاختناق بمنصات التصدير.
وكشفت المصادر أن الإشكال لا يرتبط فقط بمدة الانتظار، وإنما ينعكس أيضا على برمجة الرحلات والالتزامات المرتبطة بمواعد التسليم، خصوصا بالنسبة إلى الشركات التي تشتغل وفق جداول زمنية دقيقة في عمليات النقل الدولي، حيث يؤدي تأخر شاحنة واحدة إلى اضطراب سلسلة كاملة من العمليات المرتبطة بالتصدير والعبور نحو الضفة الأخرى.
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر مهنية أن عددا من المتدخلين تمكنوا خلال الفترة الأخيرة من إيجاد حلول وسط لملف التأشيرات، الذي سبق أن تسبب في احتجاجات وسط مهنيي النقل الطرقي الدولي للبضائع، بعدما وجدت شركات نفسها أمام صعوبات في ضمان استمرار نشاط سائقيها، بسبب تعثر حصولهم على الوثائق الضرورية للعبور والعمل.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الوضعية خلفت تداعيات مالية على مقاولات النقل، التي تجد نفسها مطالبة بأداء أجور سائقين غير قادرين على ممارسة عملهم لأسباب خارجة عن إرادتهم، بالتزامن مع استمرار أداء الأقساط والواجبات المرتبطة بتمويل الشاحنات، رغم بقائها في وضعية عطالة، فضلا عن الصعوبات التي تواجهها الشركات في احترام التزاماتها تجاه الزبناء.
وكانت هذه التطورات قد دفعت جمعية مهنية تؤطر عددا من السائقين إلى اتخاذ قرار بتعليق نشاط النقل الطرقي الدولي للبضائع لفترة محددة، احتجاجا على الصعوبات التي باتت تواجه القطاع، قبل أن تدخل عدد من الجهات المعنية على خط الملف، من أجل البحث عن حلول لتخفيف حدة الأزمة.





