
الأخبار
حذرت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة – مكتب الدار البيضاء-، من التداعيات السلبية الناجمة عن زيادة أعداد الطلبة دون أي إجراء مرافق، ما يشكل استهانة بحقوق الطلبة وتعميقا لأزمة التكوين الطبي، متهمين الإدارة بالاستهانة بمطالبهم والرهان على إنهاك قدراتهم بعد ثلاثة أسابيع من الإضراب.
وأوضحت اللجنة المذكورة أنه، طيلة السنوات الماضية، عمل مكتب الطلبة على طرح مختلف الإشكالات المرتبطة بالتكوين، وفي مقدمتها الزيادة في أعداد الطلبة، وتوسيع «أراضي التدريب» بحسب التعبير الوارد ببيان اللجنة الوطنية المذكورة، الذي (توصلت «الأخبار» بنسخة منه)، وكذا المستلزمات الطبية الضرورية، وذلك من خلال سلسلة من اللقاءات والمراسلات مع مختلف المسؤولين والمتدخلين، وعلى مختلف المستويات، في إطار من المسؤولية والحرص على إيجاد حلول عملية وقابلة للتنزيل، ووفق إطار زمني مضبوط.
وأضافت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة أنه، ومنذ التحاق الأفواج التي عرفت هذه الزيادة، بادر مكتب الطلبة باستباقية إلى اقتراح حلول على المدى القصير والمتوسط والبعيد، غير أن هذه المحاولات جوبهت بالتأجيل المستمر، حتى تفاقمت إشكالات كان من الممكن حلها في وقتها، لتصبح اليوم تهدد جوهر التكوين بكلية طب الأسنان العمومية. في وقت جرى التأكيد على أن حسن نية مكتب الطلبة جعلهم ينتظرون الدخول الجامعي، مستنفدين بذلك آخر هامش ممكن ليتأكدوا من مدى احترام الإجراءات المرافقة، والتي سبق أن تم الالتزام بإنجازها، غير أن شيئا من ذلك لم يتحقق، الأمر الذي دفعهم إلى الدخول في إضراب مفتوح عن التداريب الاستشفائية ابتداء من 8 شتنبر 2026. وأكدت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة أن اليوم العشرين من أيام الإضراب كان ناجحا بنسبة 100 بالمائة، ومع دخول الإضراب أسبوعه الرابع، وفي ظل غياب أي حل واقعي وقابل للتنفيذ، استنكرت اللجنة التأخر غير المبرر في التفاعل الجدي مع مطالب لا تتجاوز في حقيقتها الحد الأدنى من الشروط الضرورية لتكوين يرقى إلى مستوى المسؤولية العلمية والمهنية المنتظرة من أطباء الغد.
ويؤكد طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالدار البيضاء أن تشبثهم بحقهم في المطالبة بتدبير واقعي وموضوعي ليس سوى رد فعل طبيعي على سنوات من الوعود التي لم تحترم، والأسقف الزمنية التي طالما تم تجاوزها بأضعاف مضاعفة، وفي مقدمة ذلك ما تضمنه محضر التسوية لسنة 2019، الذي جاء نتيجة للإضراب البطولي الذي خاضه طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان، وما أعقبه من اجتماعات ومبادرات واحتجاجات على امتداد السنوات الماضية، في وقت يؤكد المعنيون على أن زمن الوعود الشفوية والمكتوبة ولى. واستحضر الطلبة ما عرفته قطاعات طبية أخرى من احتجاجات طويلة الأمد، وذكروا بأن استمرار التأجيل ومحاولات الاستنزاف لا يخدم مصلحة أي طرف، خاصة أن الطلبة استنفدوا مختلف السبل الممكنة، وقدموا الغالي والنفيس من أجل تكوينهم، مشددين على أن مشروعية مطالبهم لا تحتاج إلى مزايدة، محملين المسؤولية الكاملة للجهات المعنية (إدارة ووصاية)، مسؤولية التأخير في الاستجابة الفعلية لهذه المطالب، وما يترتب عن استمرار الوضع من انعكاسات مباشرة على المسار التكويني للطلبة، وعن السير العادي للمؤسسة الاستشفائية، معتبرين، في السياق ذاته، أن كرامة الطالب وحقه في تكوين لائق لا يقبلان مزيدا من المساومة، وأن معالجة الإشكالات المطروحة لم تعد تحتمل التأجيل. ناهيك عن التنبيه إلى استمرار الإضراب المفتوح عن التداريب الاستشفائية إلى حين تسجيل استجابة فعلية وجادة للمطالب المطروحة من خلال حلول واضحة وواقعية وقابلة للتنزيل، حيث تقرر خوض وقفة احتجاجية الثلاثاء الماضي ببهو مركز فحص وعلاج الأسنان بالدار البيضاء.





