حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

عبد اللطيف بن يحيى أصبحت رئيس تحرير صحيفة وأنا في سن العشرين

مانسيناكش   عبد اللطيف بن يحيى (إعلامي وشاعر):

كيف فكرت في مغادرة المدرسة الإدارية، وقد لاحت أمامك فرصة انتشال أسرتك من الهشاشة بعد أن تصبح موظفا ساميا؟

كانت أمامي فرصة استبدال الوضع الاجتماعي على اعتبار أنني الوحيد في العائلة الذي تمكن من متابعة تعليمه على مستوى أعلى، لكني شعرت بالاختناق داخل أسوار هذه المؤسسة التي خلقت في بداية الاستقلال لتفريخ أطر عليا من أجل تحمل مسؤولية في دواليب الدولة. لست متحمسا لمناصب السلطة لم أخلق لأصبح يوما باشا مدينة أو عاملا أو كاتبا عاما لعمالة، بل خلقت للإبداع الأدبي والإعلامي. كسبت، في مروري القصير، صداقات مع طلبة عشت معهم في هذه المدرسة وامتدت العلاقات إلى ما بعد مغادرتها، أبرزهم محمد عسيلة الذي كان عاملا على إقليم شفشاون، وأذكره، رحمه الله، وهو يلح على أن يخصص لي تكريما يزكي صداقتنا أولا ويحتفي بالشعر والإعلام ثانيا في المدينة الزرقاء.

 

هل جرفك المد اليساري نحو الجامعة التي كانت تعيش فورة تجاذب إيديولوجي، أم كنت تبحث عن فضاء علمي أرحب؟

المد اليساري الماركسي اخترق الحرم الجامعي، لذا أي شاب عايش هذا التحول سينجذب نحو الفكر القادم من الغرب، خاصة وأنه يحمل في تلابيبه قيم المساواة والاشتراكية ويعطي للشعب الحق في إسماع صوته.. هذا من جهة، من جهة أخرى وجدت، وأنا طالب قادم من مدينة طنجة، عدة زملاء يتقاسمون معي مدرج الكلية وحلقات النقاش وهم من أبناء الشمال ومن الريف، كلهم وجدوا في الجامعة ملاذهم وفي الفكر الماركسي مذهبهم وعقيدتهم. وجدت نفسي في قلب الحدث السياسي في جو مختلف تماما عما عشته في المدرسة الوطنية الإدارية، أعترف بأن الرياح القادمة من الغرب مارست علي جبروتها وأصبحت، أنا الطالب القادم من طنجة والذي غير بوصلته نحو العلوم السياسية، منشغلا بأفكار حملتها تنظيمات وجدت في الجامعة منبتا خصبا، على غرار تنظيمي إلى الأمام و23 مارس وغيرهما من التيارات السياسية، ويوما عن يوم يتبين لي أنني لم أخلق للإدارة والإدارة ليست لي.  

 

هل لعب المدرسون، المشبعون بالفكر الاشتراكي، دورا في إذكاء حماس الطلاب واستقطابهم؟

أن تكون طالبا في شعبة العلوم السياسية في العاصمة الرباط، خلال بداية السبعينات، هذا يعني أنك تعيش على الطبيعة نبض حراك سياسي، سيما بوجود أساتذة لهم قدرة تأثير خارقة على الطلاب. كان فتح الله ولعلو مرجعنا في الاقتصاد، وكان البارودي منارتنا في القانون الأساسي وعبد الله إبراهيم ملاذنا في العلاقات الدولية، وغيرهم من الأساتذة الأفاضل منهم من رحل عنا ومنهم من ينتظر.

 

هلا حدثتنا عن أول لقاء مباشر بينك وأستاذك عبد الله إبراهيم؟

عبد الله إبراهيم، أو مولاي عبد الله كما كنا نناديه نحن الطلبة، لمكانته الاعتبارية، وللأثر الذي يتركه في نفسك بعد كل حصة دراسية. في تلك الفترة، أي بداية السبعينات، كان الرجل يشغل مهمة رئيس جريدة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، التي كانت تصدر أسبوعيا. ذات يوم لاحظ أن اسمي المكتوب على رأس الورقة هو  عبد اللطيف بن يحيى الشاعر، وكنت حينها أصدرت أول ديوان لي ووزعته في الجامعة على الطلبة، فطلب مقابلتي بعد الحصة الدراسية.

 

أكيد أنك ستفاجأ حين يطلب وزير أول سابق منك موعدا للقاء..

وافقت على الفور، وقلت في قرارة نفسي متسائلا: كيف انقلبت الأوضاع وأصبح الكبار يودون لقاءك يا يحيى؟

في لقائنا، كان عبد الله إبراهيم مباشرا في حواره معي، أخبرني أن رئيس التحرير الذي كان يشرف على صحيفته، غادر عمله، وأنه بصدد البحث عن بديل، ليعرض علي مهمة رئيس تحرير صحيفة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الأسبوعية. كان عمري، حينها، لا يتجاوز العشرين سنة، فوجئت بالعرض سيما وأن كل ما كان يجمعني بالصحافة بضع مساهمات شعرية.  

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى