حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

عدم تطبيق دفاتر التحملات يكبد جماعة طنجة خسائر بالملايين

اختلالات في المراقبة حرمت الميزانية من مداخيل مهمة ورسوم مستحقة

طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت مصادر مطلعة أن عدم التطبيق الصارم لدفاتر التحملات الخاصة بعدد من الأنشطة التجارية والمهنية بطنجة، بات يكبد ميزانية الجماعة خسائر مالية تقدر بالملايين سنويا، في ظل استمرار تسجيل اختلالات في المراقبة وتتبع مدى احترام المستغلين للشروط القانونية والتنظيمية المؤطرة لممارسة أنشطتهم.

وأفادت المصادر بأن عددا من المحلات التجارية والخدماتية تواصل مزاولة أنشطتها في ظروف لا تنسجم مع الالتزامات المنصوص عليها في دفاتر التحملات، سواء من حيث طبيعة النشاط المصرح به أو المساحات المستغلة أو التجهيزات المعتمدة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قيمة الرسوم والواجبات المستحقة لفائدة الجماعة، ويؤدي إلى فقدان مداخيل مهمة كان بالإمكان تعبئتها لفائدة الميزانية المحلية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الاختلالات تشمل أنشطة متنوعة، من بينها المقاهي والمطاعم ومحلات الوجبات السريعة ومحلات الحلاقة والتجميل والمصبنات وغسل السيارات، إلى جانب عدد من الأنشطة المرتبطة ببيع اللحوم والأسماك والمنتجات الغذائية، حيث تشير المصادر إلى أن غياب المراقبة الدورية وتحيين المعطيات الخاصة بالمستغلين ساهم في استمرار هذه الوضعية لسنوات.

وأضافت المصادر أن دفاتر التحملات، التي تمت المصادقة عليها خلال السنوات الأخيرة، كانت تهدف إلى ضبط شروط الاستغلال، وربط منح وتجديد التراخيص باحترام الالتزامات القانونية والمالية، غير أن ضعف آليات التتبع والمراقبة حال دون تحقيق الأهداف المرجوة، وهو ما انعكس على مستوى المداخيل الذاتية للجماعة.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الملاحظات التي سبق أن سجلتها تقارير جماعية نبهت إلى محدودية مردودية الرسوم المحلية مقارنة بالحركية الاقتصادية التي تعرفها مدينة طنجة، حيث ظل تطور النشاط التجاري والاستثماري لا يوازي الارتفاع المنتظر في المداخيل الجبائية، رغم التوسع العمراني وارتفاع عدد المحلات والفضاءات التجارية.

وكانت تقارير صادرة عن الجماعة سجلت، في وقت سابق، أن نسبة مهمة من المداخيل الذاتية تظل مرتبطة بعدد محدود من الرسوم، مقابل ضعف مردودية عشرات الرسوم الأخرى، ورصدت، كذلك، اتساع حجم الباقي استخلاصه ووجود فجوة بين المداخيل المفترضة والمبالغ التي يتم استخلاصها فعليا، الأمر الذي دفع إلى الدعوة لإعادة هيكلة منظومة الجبايات المحلية وتوسيع الوعاء الضريبي.

وأكدت المصادر أن المرحلة المقبلة تقتضي تفعيل دفاتر التحملات بشكل فعلي، وربط استمرار استغلال الأنشطة التجارية باحترام جميع الالتزامات القانونية والمالية، مع تكثيف عمليات المراقبة الميدانية وتحيين قواعد البيانات الخاصة بالملزمين، بما يضمن حماية الموارد المالية للجماعة وتعزيز مداخيلها الذاتية، خاصة في ظل تزايد حاجيات المدينة إلى تمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى