
برشيد: مصطفى عفيف
طالبت فعاليات وسكان بالحي الحسني ببرشيد السلطات المحلية والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل، من أجل إخراج المركب التجاري الحي الحسني بشارع الشفشاوني والذي هو في ملكية بلدية برشيد، من الوضعية الكارثية التي أصبح عليها، بعدما تحول مع مرور السنوات والإهمال إلى ما يشبه مطرح للنفايات والقاذورات، نتيجة تردي الوضع داخل هذا المركب التجاري الذي تخلت عنه المجالس السابقة، في غياب أي تدخل من الجهات المسؤولة لتجنب وقوع كارثة خطيرة، بعدما سجل أكثر من مرة انهيار أسقف بعض المحلات التجارية المخصصة لبيع الدجاج بداخل المركب التجاري نفسه، وهي حوادث لحسن الحظ لم تخلف خسائر في الأرواح، بقدر ما ألحقت خسائر مادية لأصحاب تلك المحلات التجارية.
وضعية المركب لا تقتصر على تآكل البناية التي لم تعرف أي إصلاحات منذ بنائه، بالرغم من تعاقب المجالس الجماعية على تدبير شؤون المدينة، حيث أصبح اليوم مرتعا للجرذان والحشرات، ناهيك عن مشكل قنوات الصرف الصحي وما يلحقها من أعطاب بسبب غياب الإصلاحات، وغياب أبسط شروط السلامة الصحية والنظافة، والمراقبة من طرف الجهات المختصة، بحيث عبر التجار عن استنكارهم لما وصفوه بالإهمال الذي طال هذا المرفق التجاري الذي تحول إلى نقطة سوداء، ناهيك عن إهماله من طرف المجالس المنتخبة المتعاقبة.
هذا المرفق التجاري الذي كان يعرف حركة ورواجا تجاريا كبيرا، تعيش مرافقه اليوم على وضعية عجلت بالعديد من التجار إلى التخلي عن محلاتهم التجارية، محملين المسؤولية للمجالس السابقة والمجلس الحالي بسبب «تماطلهم» في القيام بإصلاح هذا المركب التجاري، من أجل إعادة الروح إلى بناية صرفت عليها أموال طائلة، وكان حلم التجار، هو خروج هذا المشروع إلى الوجود من أجل الاستقرار.
هذا في وقت عبر عدد من السكان المجاورين للمركب التجاري عن سخطهم جراء الروائح الكريهة المنبعثة من هذا المركب، والتي أصبحت تهدد حياة أبنائهم بأمراض خطيرة كما طالبوا الجهات المعنية وعلى رأسها عامل إقليم برشيد، بضرورة التدخل السريع لإيجاد حلول لهذه الكارثة، وتحرك مكتب حفظ الصحة بالمدينة، الذي أصبح دوره يقتصر على المخابز والمقاهي الموجودة بالشوارع الرئيسية، غير مبال بالوضعية الكارثية التي أضحى عليها سوق المسيرة وإدريس الحريزي والمركز التجاري الحي الحسني، وأصحاب المأكولات الخفيفة.
إلى ذلك، أكد التجار المتضررون أنهم راسلوا المجالس المتعاقبة على تدبير المدينة والمجلس الحالي عدة مرات، من أجل التدخل الفوري والعاجل لإصلاح هذا المركز التجاري، بحيث يكتفي المجلس الحالي بإرسال بعض عمال البناء للقيام ببعض الأشغال لذر الرماد في العيون. كما هددوا بتنظيم وقفات احتجاجية، لحث السلطات الإقليمية على التدخل، بسبب ما أسموه الإهمال الذي يمارس في حقهم المنتخبون جراء الوضعية التي أصبح عليها السوق اليوم، وأنهم يجهلون سبب كل هذه اللامبالاة التي يقابل بها المسؤولون مطالبهم التي يعتبرونها مشروعة، رغم أنهم يؤدون جميع المستحقات الضريبية.





