
طنجة: محمد أبطاش
شهد السوق القروي “سبت الزينات” بضواحي طنجة، أول أمس السبت، إنزالا كثيفا للمواطنين القادمين من مختلف أحياء المدينة والجماعات المجاورة، بحثا عن أضحية العيد بثمن مناسب، بسب الغلاء الذي وصف بالصاروخي على مستوى سوق الأضاحي بمنطقة الحرارين بطنجة.
وحسب بعض المصادر، فقد عرف السوق منذ الساعات الأولى من الصباح حركة استثنائية واكتظاظا كبيرا، حيث توافدت مئات الأسر بحثا عن أضاحي بأسعار أقل مقارنة بالأسواق داخل مدينة طنجة، بعدما تجاوزت أثمنة بعض الأكباش مستويات اعتبرها المواطنون “مرهقة وغير متناسبة مع القدرة الشرائية”.
وقالت المصادر، إن غلاء الأسعار دفع عددا كبيرا من المواطنين إلى التوجه نحو الأسواق الأسبوعية القروية أملا في العثور على أضاحي بأثمنة “أقل تكلفة”، بعدما ارتفعت الأسعار داخل المدينة بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة.
وأكدت المصادر المطلعة أن الإقبال الكبير الذي شهده سوق “سبت الزينات” يعكس توجه عدد متزايد من الأسر نحو الأسواق الأسبوعية المفتوحة، بعد تداول معطيات تفيد بوجود فروقات في الأسعار مقارنة ببعض نقط البيع داخل المدن.
وجرى تداول أشرطة فيديو، تكشف جانبا من الضغط الكبير الذي عرفه السوق ما تسبب في اختناق بحركة السير بالمحيط الطرقي المؤدي إلى المنطقة، خاصة خلال الفترة الصباحية، مع تسجيل اكتظاظ كبير بمواقف السيارات ونقاط بيع المواشي.
وللإشارة، فإن موجة من القلق والارتباك سادت وسط المواطنين بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار الأضاحي، في وقت تعيش فيه الأسر ضغوطا معيشية متزايدة وتراجعا واضحا في القدرة الشرائية.
ورغم اقتراب السوق بطنجة من انصرامه، فإن أسعار الأضاحي ذات الجودة والبنية الممتازة انطلقت من حوالي 4500 درهم وقد تتجاوز ذلك حسب الوزن والسلالة، فيما تراوحت أسعار الأضاحي الأقل جودة أو الأصغر حجما بين 3000 و3500 درهم، وهي أرقام يعتبرها كثير من المواطنين “صادمة” مقارنة بالسنوات الماضية.
وكان عدد من المواطنين قد عبروا، عن حالة حيرة حقيقية أمام الأسعار المعروضة، مؤكدين أن اقتناء أضحية أصبح يشكل عبئا ثقيلا على ميزانية الأسر، خصوصا بالنسبة للطبقة المتوسطة والضعيفة.
بعضهم تحدث عن اضطراره لتقليص مصاريف أخرى أو اللجوء إلى الاقتراض من أجل الحفاظ على هذه الشعيرة الدينية، فيما عبر آخرون عن تخوفهم من استمرار ارتفاع الأسعار مع اقتراب العيد وارتفاع الطلب.




