حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

صمت على نتائج التحقيق في انهيار بناية جماعة تطوان

فشل تدبير البنيات الآيلة للسقوط وتعثر معالجة الشكايات

تطوان: حسن الخضراوي

 

 

انتقدت جهات داخل المجلس الجماعي لتطوان الصمت الذي قابلت به الأغلبية المسيرة ملتمسا تم تقديمه من قبل جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان، من أجل تحقيق النيابة العامة بتطوان في ملف الانهيارات الجزئية بمقر الجماعة الأزهر، وتحديد المسؤوليات الوظيفية والتقصيرية مع جميع الإدارات المعنية والتي خصها المشرع بهذا الاختصاص، وتعتبر مسؤولة بشكل مباشر عن البنايات الآيلة للسقوط والمحددة بنص القانون 94.12 المتعلق بالدور الآيلة للسقوط.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الإصلاحات، التي شهدها مقر الجماعة الحضرية الأزهر ويشتبه في كونها السبب في ظهور تشققات، لم تتم خلال الولاية الانتخابية الحالية، ولا تتحمل فيها أغلبية البكوري المسؤولية المباشرة، لكن لا يجب الصمت عن حيثيات التقارير التقنية التي تتعلق بالبناية وأدت إلى انهيارها دون خسائر بشرية، علما أن تحذيرات سابقة أكدت على ضرورة تدارك الأمر دون جدوى.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن ملف البنايات الآيلة للسقوط ظهر أنه يفوق قدرات الجماعة ماليا ويتعلق بتراكمات مكلفة لفشل التسيير خلال الولايات الانتخابية السابقة والتعقيدات المسطرية والحاجة لتحيين الدراسات والتقارير، فضلا عن ضرورة تحديد الأولويات بالنسبة للتفاعل مع الشكايات التي تتعلق بشروط السلامة والوقاية من الأخطار وحماية الأرواح والممتلكات.

وكان تقرير حقوقي أشار إلى أن من ضمن المؤسسات المسؤولة عن ملف البنايات الآيلة للسقوط بتطوان وباقي الأقاليم الأخرى بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، هناك وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والجماعات الترابية والوكالة الوطنية للمباني الآيلة للسقوط والتجديد الحضري، كل في مجال اختصاصاته، فضلا عن وزارة الثقافة ومديريتها الإقليمية في ما يتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والآثار والتحف الفنية وما إلى ذلك.

وسبق أن أعلن مكتب جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان بتطوان استمراره في متابعة تطورات ملف الانهيارات الجزئية بمقر الجماعة الحضرية الأزهر والمحطة القديمة، وما خلفه ذلك من دمار هائل وأضرار مادية بالغة على مستوى البناء والإدارة ووثائق إدارية رسمية تتطلب الحفظ، علما أن حي الإنسانشي يعتبر ضمن التراث الوطني والذي تم تقييده في عداد الآثار بموجب قرار وزير الثقافة سنة 2015، وضمنه المحطة القديمة ومقر الجماعة، نظرا لرمزيتهما التاريخية والثقافية والفنية والعمرانية في أفق تصنيفهما تراثا عالميا إنسانيا.

وشددت الجمعية المذكورة على ضرورة التجاوب مع المطالب الشعبية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة تدعيم مقر الجماعة الأزهر وإصلاحه وإعادته إلى حالته الأصلية، والحفاظ على وظيفته كمقر جماعي خدمة للصالح العام، دون تفويته، أو التنازل عنه لأي جهة أخرى تحت أي ذريعة.

من جانبها، أكدت أغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، على أن انهيار الجماعة يتعلق بشقوق كبيرة ظهرت على الجدران وبالأعمدة الإسمنتية لبناية المحطة القديمة، حيث خلص تقرير تقني إلى ضرورة إخلاء المبنى وهو ما تم بالفعل، في احترام تام لشروط السلامة والوقاية من الأخطار، وجرى تدبير نقل الخدمات إلى جهات آمنة، والشروع في أشغال الصيانة التي تقدمت بشكل كبير تحت إشراف مهندسين مختصين في المجال، مع رفض كل المزايدات الانتخابية حول الملف، أو محاولات الركوب عليه من جهات متعددة، والانضباط لكل تحقيق يتم فتحه والإدلاء بالمعلومات الإدارية وفق القوانين ودون تهرب من ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وبخصوص ملف البنايات الآيلة للسقوط، سبق واعترفت جهات داخل مجلس تطوان بأن الأمر يتعلف بملف ثقيل وشهد تراكمات مكلفة، ويتداخل فيه الاجتماعي بالتقني والآثار التاريخية، ومسؤولية العديد من المؤسسات المعنية، وصراعات المصالح بالنسبة للكراء منخفض التكلفة، وصراعات الورثة والملكيات المشتركة، لكن هناك عمل يتم القيام به لتجاوز كل الإكراهات بتنسيق مع السلطات الإقليمية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى