
الأخبار
في تطور لافت مرتبط بملف التحريض على الزواج من قاصرات من المغرب، الذي جر مواطنا إماراتيا الى السجن، قرر قاضي التحقيق بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس الأحد، إيداع مواطن مغربي سجن تامسنا ضواحي الرباط، من أجل متابعته في حالة اعتقال، بتهمة المشاركة في هتك عرض قاصر بالعنف يقل سنها عن 18 سنة والمشاركة في تزوير بيانات رسمية واستعمالها، فيما تقررت متابعة ابنه، وهو مسير شركة من مواليد التسعينات، في حالة سراح.
وأكدت مصادر خاصة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء باشرت أبحاثا دقيقة ومطبوعة بكامل السرية حول شكاية سيدة مرتبطة بالتسجيل الخطير المنسوب لمواطن إماراتي مشهور يملك قناة على مواقع التواصل الاجتماعي، حرض فيه على الزواج من قاصرات مغربيات وأن العملية متاحة قانونيا واجتماعيا بالمملكة. وانصبت الأبحاث حول اتهامات خطيرة تضمنتها الشكاية موجهة لأسرة مغربية قامت بتزويج ابنتها القاصر لمواطن أجنبي بموافقة والدها وشقيقها، وسط توقعات بتزوير بعض المعطيات الممهدة لإجراءات الزواج. واستمعت الفرقة الوطنية للقاصر الضحية ووالدتها حول ملابسات هذه القضية، قبل الاستماع إلى والدها الذي وافق على تزويجها، ثم إلى شقيقها، قبل أن تتم إحالتهما على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، صباح أول أمس الأحد، حيث اطلع على المحاضر المنجزة في حق المتهمين، واستنطقهما قبل تحويلهما إلى التحقيق التفصيلي من طرف قاضي التحقيق الذي قرر إيداع الأب السجن بتهمة ثقيلة تتعلق بالمشاركة في هتك عرض بالقوة لقاصر يقل عمرها عن 18 سنة، والمشاركة في تزوير محرر رسمي واستعماله، فيما تقررت متابعة ابنه وشقيق القاصر الضحية في حالة سراح بتهمة المشاركة وعدم التبليغ عن جناية، علما أنهما واجها عند بداية التحقيق تهمة أكثر خطورة تتعلق بالاتجار في البشر والتحريض على الاستغلال الجنسي لقاصر عبر محتوى رقمي والتزوير واستعماله وعدم التبليغ عن جناية.
وكانت محكمة أبو ظبي أدانت، الأربعاء الماضي، مواطنا إماراتيا بالحبس النافذ لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسة ملايين درهم، وذلك على خلفية نشره محتوى وصف بالخطير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن تحريضا مباشرا على الزواج من قاصرات في المغرب.
الحكم، الذي صدر عن محكمة أبو ظبي، تضمن أمرا بحذف شريط الفيديو موضوع المتابعة، وإغلاق حسابات المتهم على جميع منصات التواصل الاجتماعي، مع مصادرة هاتفه الشخصي الذي استعمله لتصوير وترويج المقطع.
وكانت النيابة العامة المختصة بمحكمة أبو ظبي أمرت بإيقاف المواطن الإماراتي وإحالته بشكل مستعجل على القضاء، من أجل محاكمته بخصوص الادعاءات التي وردت على لسانه، حول إجازة القانون المغربي تزويج القاصرات، وهو ما خلف احتقانا كبيرا على المستوى الوطني، وكذا بدولة الإمارات التي استنكرت هذه التصريحات وأمرت بتحويل المعني للمحاكمة بشكل فوري، قبل أن تدينه بالحبس النافذ ثلاث سنوات وتغريمه مبلغا ماليا ضخما، مع حذف الفيديو وحضر خرجاته على مواقع التواصل الاجتماعي.





